رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الليلة الموعودة

بوابة الوفد الإلكترونية

لجنة التسعير تجتمع قريبًا لتحديد زيادة المشتقات البترولية.. والخبراء: البدائل الحكومية محدودة

 

فى ظل التقلبات الحادة التى تشهدها أسواق الطاقة العالمية، تواصل الحكومة تحمل جزء كبير من الزيادة فى أسعار النفط لحماية المواطنين من انعكاساتها المباشرة على أسعار الوقود.

ويؤكد خبراء الطاقة أن الدولة تتحمل فارقًا يصل إلى 35 دولارًا فى برميل النفط مقارنة بالسعر المعتمد فى الموازنة العامة، ويرى الخبراء أن الحكومة تتبع سياسة امتصاص الصدمة للحفاظ على الاستقرار الاجتماعى وعدم تحميل المواطنين أعباء جديدة فى الوقت الحالى، مع التأكيد على عدم وجود نية لتحريك أسعار البنزين والسولار قبل نهاية السنة المالية الحالية.

وتبقى الأنظار متجهة إلى بداية السنة المالية الجديدة فى 1 يوليو المقبل، والتى يتبقى عليها أقل من 30 يومًا، باعتبارها الموعد الذى قد تشهد فيه لجنة التسعير مراجعة جديدة لأسعار الوقود وفقًا لمتغيرات الأسواق العالمية والمحلية.

يقول الدكتور جمال القليوبى، أستاذ هندسة البترول والطاقة، إن الحكومة تتحرك حاليًا بمنطق إدارة الأزمة وليس تحرير الأسعار الكامل، مشيرًا إلى أن الدولة لا تستطيع الذهاب دفعة واحدة إلى تطبيق التسعير الحر للمحروقات فى ظل الارتفاعات الحادة التى تشهدها أسعار النفط عالميًا والضغوط الاقتصادية الحالية.

وأوضح القليوبى فى تصريحات خاصة لـ«الوفد»، تعليقًا على تصريحات الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية بشأن عدم وجود نية لزيادة أسعار البنزين والسولار قبل نهاية السنة المالية فى يوليو المقبل، أن الدولة تحاول امتصاص جزء كبير من الفجوة بين السعر العالمى للنفط وسعر بيع المحروقات محليًا، لتخفيف الأعباء عن المواطنين والحفاظ على الاستقرار الاجتماعى.

وأضاف أن أسعار النفط العالمية تجاوزت حاجز 110 دولارات للبرميل، فى حين أن الموازنة العامة للدولة بنيت على متوسط سعر يقترب من 75 دولارًا للبرميل، ما يعنى وجود فجوة سعرية تصل إلى نحو 35 دولارًا فى البرميل الواحد.

وأشار إلى أن كل دولار زيادة فى سعر النفط فوق السعر المحدد بالموازنة يكلف الدولة ما بين 2.5 إلى 3 مليارات جنيه إضافية، وهو ما يضع ضغوطًا كبيرة على بند الدعم والموازنة العامة، خاصة فى ظل التوترات الجيوسياسية العالمية واضطراب أسواق الطاقة.

وأكد القليوبى أن الحكومة تمتلك عدة بدائل مؤقتة لتخفيف الضغط على المواطن بدلًا من اللجوء الفورى إلى رفع الأسعار، من بينها الاعتماد على المخزون الاستراتيجى، وترشيد الاستهلاك، والتوسع فى استخدام الطاقة المتجددة لتقليل فاتورة الوقود التقليدى، لافتًا إلى أن كثيرًا من دول العالم تتبنى حاليًا سياسات مشابهة لمواجهة تقلبات أسواق النفط.

وحذر فى الوقت نفسه من أن استمرار أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار خلال الأشهر المقبلة قد يدفع الحكومة فى النهاية إلى إعادة النظر فى أسعار الوقود محليًا، لتقليل الفجوة بين التكلفة الفعلية وسعر البيع، وحتى لا تتفاقم خسائر الموازنة العامة ويرتفع عجزها بنهاية العام المالى.

كما أكد الدكتور حسام عرفات أستاذ البترول والتعدين بكلية الهندسة جامعة القاهرة، ورئيس شعبة المواد البترولية باتحاد الغرف التجارية سابقًا، أن تأجيل تحريك أسعار الوقود حتى نهاية يونيو المقبل لا يعنى بالضرورة وجود بدائل اقتصادية سهلة، لكنه أشار إلى أن الدولة تحاول الموازنة بين الحفاظ على الاستقرار الاجتماعى وتقليص عجز الموازنة، لافتًا إلى أن أسهل الحلول أمام الحكومات عادة يكون عبر زيادة الضرائب أو رفع أسعار بعض الخدمات والمنتجات، وفى مقدمتها المحروقات.

وأشار أستاذ البترول والتعدين بجامعة القاهرة إلى أن قرار التسعير داخل مصر لا يعتمد فقط على سعر خام برنت، وإنما يرتبط أيضًا بسعر صرف الدولار، وحجم الدعم المقدم، وتكلفة الاستيراد والإنتاج والنقل.