جوجل تفتتح أول متجر رئيسي خارج الولايات المتحدة
تستعد شركة جوجل لافتتاح أول متجر رئيسي لها خارج الولايات المتحدة، في خطوة تعكس طموحاتها المتزايدة لتعزيز حضورها المباشر في الأسواق العالمية وتوسيع تجربة العملاء مع منتجاتها وخدماتها. واختارت الشركة العاصمة اليابانية طوكيو لاحتضان هذا المتجر الجديد، الذي يحمل اسم "جوجل ستور أوموتيساندو"، على أن يفتح أبوابه أمام الزوار خلال صيف 2026.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها محطة مهمة في استراتيجية جوجل التوسعية، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة بين عمالقة التكنولوجيا على تقديم تجربة متكاملة للمستخدمين تجمع بين المنتجات المادية والخدمات الرقمية والدعم الفني المباشر.
تجربة متكاملة لعشاق منتجات جوجل
سيوفر المتجر الجديد فرصة للزوار لاكتشاف وتجربة مجموعة واسعة من منتجات جوجل وأجهزتها الذكية، بما في ذلك هواتف Google Pixel وسلسلة أجهزة Google Nest المنزلية الذكية وأجهزة تتبع اللياقة البدنية Google Fitbit، إلى جانب مجموعة متنوعة من الملحقات التقنية.
ولن يقتصر دور المتجر على عرض المنتجات وبيعها فقط، بل سيمنح العملاء فرصة اختبار أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تطورها الشركة، والتعرف على كيفية دمج خدمات جوجل المختلفة في الحياة اليومية والعمل والتعليم والترفيه.
وتسعى جوجل من خلال هذا النهج إلى تحويل المتجر إلى مساحة تفاعلية تتيح للمستخدمين تجربة التكنولوجيا بشكل عملي بدلاً من الاكتفاء بمشاهدتها عبر الإنترنت أو في الإعلانات التقليدية.
دعم فني وخدمات متخصصة
ومن أبرز المزايا التي سيقدمها المتجر الجديد توفير خدمات دعم فني مباشرة تشبه إلى حد كبير مفهوم مراكز الخدمة الشهيرة لدى بعض شركات التكنولوجيا المنافسة.
وسيتمكن مالكو هواتف Pixel من الحصول على خدمات الإصلاح داخل المتجر، بالإضافة إلى المساعدة في إعداد الأجهزة الجديدة وحل المشكلات التقنية المختلفة. كما ستوفر جوجل خبراء متخصصين للإجابة عن استفسارات العملاء وتقديم النصائح المتعلقة بالمنتجات والخدمات.
كما تخطط الشركة لتنظيم ورش عمل ودورات تدريبية داخل المتجر، بهدف تعريف المستخدمين بأفضل طرق الاستفادة من منتجاتها وتقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة.
لماذا اختارت جوجل اليابان؟
يأتي اختيار طوكيو لاستضافة أول متجر دولي رئيسي لجوجل امتدادًا للعلاقة الطويلة التي تربط الشركة بالسوق اليابانية، حيث كانت اليابان أول دولة تستضيف مكتبًا دوليًا لجوجل خارج الولايات المتحدة قبل سنوات عديدة.
وتعد اليابان من أكثر الأسواق التقنية تطورًا في العالم، كما يتمتع المستهلك الياباني بمستوى مرتفع من الاهتمام بالتكنولوجيا والأجهزة الذكية، وهو ما يجعلها بيئة مثالية لاختبار مفاهيم البيع بالتجزئة الجديدة وتقديم تجارب مبتكرة للعملاء.
استراتيجية مختلفة عن المتاجر التقليدية
ورغم أن جوجل سبق لها تجربة نماذج مختلفة للبيع المباشر خارج الولايات المتحدة، فإن متجر طوكيو يمثل أول متجر رئيسي متكامل يحمل هوية الشركة بالكامل خارج السوق الأمريكية.
ففي كندا، تعتمد جوجل على متاجر مصغرة داخل بعض فروع متاجر الإلكترونيات الكبرى، بينما شهدت بريطانيا سابقًا تجربة مماثلة داخل إحدى سلاسل بيع الأجهزة الإلكترونية قبل أن يتم إغلاقها لاحقًا.
وتأمل الشركة أن يسهم المتجر الجديد في تعزيز مبيعات أجهزتها، خاصة مع تنامي المنافسة في سوق الهواتف الذكية والأجهزة المنزلية الذكية والأجهزة القابلة للارتداء.
دروس من تجارب المنافسين
ويعيد قرار جوجل التوسع في المتاجر الفعلية إلى الأذهان تجارب شركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى، وعلى رأسها آبل التي نجحت في تحويل متاجرها إلى وجهات رئيسية للمستخدمين حول العالم.
في المقابل، شهدت شركات أخرى مثل مايكروسوفت تجربة مختلفة، حيث توسعت بقوة في إنشاء المتاجر خلال العقد الماضي قبل أن تغلق معظمها لاحقًا بعد جائحة كورونا وتغير سلوك المستهلكين.
ويرى مراقبون أن نجاح جوجل في هذه الخطوة سيعتمد على قدرتها على تقديم تجربة فريدة تتجاوز مجرد بيع الأجهزة، من خلال دمج الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية والدعم الفني في بيئة واحدة.
ومع اقتراب موعد الافتتاح، يترقب المهتمون بالتكنولوجيا معرفة ما إذا كانت هذه الخطوة ستشكل بداية شبكة عالمية من متاجر جوجل الرئيسية، أم أنها ستظل تجربة محدودة تركز على أسواق مختارة ذات أهمية استراتيجية للشركة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض