لعبة Pictonico من نينتندو تحول صورك الشخصية إلى مغامرات مجنونة
تواصل نينتندو البحث عن أفكار جديدة ومختلفة في عالم الألعاب، وهذه المرة عبر لعبة الهواتف الذكية Pictonico التي تقدم تجربة غير تقليدية تعتمد بشكل أساسي على صور المستخدم الموجودة داخل الهاتف.
ورغم أن الفكرة قد تبدو غريبة أو حتى مقلقة للبعض في البداية، فإن اللعبة نجحت في جذب الانتباه بفضل أسلوبها السريع والفوضوي المليء بالمواقف الطريفة.
وتنتمي Pictonico إلى فئة الألعاب المصغرة السريعة التي اشتهرت بها سلسلة WarioWare، حيث يُطلب من اللاعب تنفيذ مهام قصيرة ومتلاحقة خلال ثوانٍ معدودة فقط، لكن الفارق هنا أن أبطال هذه المهام هم صور المستخدم نفسه أو أفراد عائلته وأصدقائه.
فكرة اللعبة.. صورك تتحول إلى عناصر داخل التحديات:
عند تشغيل اللعبة للمرة الأولى، تطلب Pictonico الوصول إلى معرض الصور الموجود على الهاتف، هذه الخطوة كانت مصدر قلق لدى بعض المستخدمين، خصوصًا مع تزايد المخاوف المتعلقة بالخصوصية واستخدام الصور الشخصية داخل التطبيقات.
لكن نينتندو تؤكد أن الصور لا يتم إرسالها إلى خوادم الشركة أو مشاركتها مع أي جهة خارجية، بل يتم التعامل معها محليًا على الجهاز نفسه.
كما تمنح اللعبة المستخدم حرية اختيار ألبوم صور محدد لاستخدامه داخل التحديات، ما يسمح بالتحكم الكامل في المحتوى الذي سيظهر أثناء اللعب.
وبمجرد بدء المغامرة، تتحول الصور المختارة إلى عناصر أساسية داخل عشرات الألعاب المصغرة الغريبة والمضحكة.
فقد يجد اللاعب نفسه مطالبًا باستخدام صورة وجهه لالتهام مجموعة من العناصر بسرعة، أو قد تتحول صورة أحد أصدقائه إلى زهرة تتطاير أوراقها أو حتى موزة تنتظر من يقشرها.
تعتمد Pictonico على وتيرة سريعة للغاية، حيث لا تمنح اللاعب وقتًا طويلًا للتفكير أو تحليل ما يحدث على الشاشة.
ففي كل لحظة تظهر مهمة جديدة مختلفة تمامًا عن السابقة، وسط ألوان زاهية ومؤثرات صوتية سريعة وموسيقى مليئة بالحيوية.
وتشكل هذه الفوضى المنظمة جزءًا أساسيًا من هوية اللعبة، إذ تعتمد المتعة هنا على ردود الفعل السريعة أكثر من اعتمادها على التخطيط أو الاستراتيجية.
ومع مرور الوقت، يجد اللاعب نفسه مندمجًا في هذه الأجواء العبثية دون أن يشعر، خاصة مع التنوع الكبير في التحديات والمواقف الكوميدية الناتجة عن استخدام الصور الشخصية.
رغم أن اللعبة متاحة للتنزيل مجانًا، فإن التجربة الكاملة ليست مجانية بالكامل.
توفر نينتندو نسخة تجريبية قصيرة تسمح للمستخدم باختبار الفكرة الأساسية، وبعد انتهائها يتعين شراء حزم إضافية لمواصلة اللعب.
وتتضمن الحزمة الأولى 20 مرحلة مختلفة، بينما تقدم الحزمة الثانية عددًا أقل من المراحل مع تحديات جديدة ومتنوعة.
ويعتمد كل مستوى على سلسلة من الألعاب المصغرة المتتابعة التي يجب اجتيازها بنجاح من أجل الانتقال إلى المرحلة التالية.
لا تكتفي Pictonico بالمراحل الأساسية فقط، بل تقدم مجموعة من أوضاع اللعب الإضافية التي ترفع مستوى الصعوبة تدريجيًا.
ومن بين هذه الأوضاع نمط اللعب العادي الذي تزداد صعوبته مع التقدم، بالإضافة إلى وضع السرعة العالية الذي يتطلب ردود فعل أسرع، ووضع أكثر تحديًا تنتهي فيه الجولة بمجرد ارتكاب خطأ واحد فقط.
وتمنح هذه الخيارات اللاعبين فرصة لاختبار مهاراتهم في ظروف مختلفة، ما يساعد على إطالة عمر اللعبة وتحفيزهم على العودة إليها مرات متعددة.
هل تستحق التجربة؟
قد لا تكون Pictonico من الألعاب التي يقضي اللاعب ساعات طويلة في لعبها بمفرده، لكنها تنجح في تقديم تجربة اجتماعية ممتعة ومليئة بالضحك، خصوصًا عند مشاركتها مع الأصدقاء أو أفراد العائلة.
وتكمن قوة اللعبة في قدرتها على تحويل الصور العادية إلى مواقف غير متوقعة، ما يخلق لحظات كوميدية يصعب تكرارها في ألعاب أخرى.
كما أن اعتمادها على صور المستخدمين يضيف عنصرًا شخصيًا يجعل كل تجربة مختلفة عن الأخرى.
وفي ظل المنافسة الشرسة داخل سوق ألعاب الهواتف الذكية، تقدم نينتندو من خلال Pictonico نموذجًا جديدًا يركز على التفاعل والمرح أكثر من الرسومات الضخمة أو القصص المعقدة، وهو ما قد يمنحها مكانة خاصة بين محبي الألعاب الخفيفة والتجارب الاجتماعية السريعة.
وبينما تبدو الفكرة غريبة للوهلة الأولى، فإن Pictonico تثبت أن أبسط الأفكار قد تتحول أحيانًا إلى واحدة من أكثر التجارب الترفيهية طرافة ومتعة على الهواتف الذكية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

