من صلاح إلى حكيمي والتعمري.. نجوم تقود الحلم العربي في مونديال 2026
يدخل العرب كأس العالم 2026 بواقع جديد يختلف كثيرًا عن النسخ الماضية، بعدما ضمنت 8 منتخبات عربية وجودها في البطولة الأكبر بتاريخ المونديال، وسط طموحات متنوعة يقودها جيل من النجوم الذين يحملون آمال جماهيرهم في صناعة حضور استثنائي على الأراضي الأميركية والكندية والمكسيكية.
ويتصدر المنتخب المغربي المشهد العربي بوصفه صاحب الإنجاز الأبرز في النسخة الماضية، بعدما بلغ الدور نصف النهائي في مونديال قطر 2022 وفرض نفسه بين كبار اللعبة عالميًا.
ويخوض "أسود الأطلس" التحدي الجديد برغبة واضحة في إثبات أن ما تحقق لم يكن استثناءً عابرًا، مستفيدين من مجموعة من الأسماء البارزة يتقدمها أشرف حكيمي وإبراهيم دياز والحارس ياسين بونو.
وفي السعودية، تبدو الطموحات مرتبطة بإحياء ذكريات المشاركة التاريخية في مونديال 1994 عندما بلغ المنتخب الدور الثاني لأول مرة.
ويعتمد "الأخضر" على جيل يملك خبرات متراكمة من قوة المنافسة المحلية، إلى جانب أسماء تمتلك خبرة دولية مثل سالم الدوسري، في محاولة لتقديم مشاركة تعيد المنتخب إلى واجهة المنافسة.
أما الجزائر، فتعود إلى كأس العالم بعد غياب نسختين واضعة أمامها هدف استعادة صورة المنتخب الذي أبهر الجماهير في مونديال البرازيل 2014.
ويملك "الخضر" مجموعة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق، يتقدمهم رياض محرز وأمين جويري ومحمد الأمين عمورة وحسام عوار، وهي أسماء تمنح المنتخب تنوعًا واضحًا بين الخبرة والسرعة والمهارة الهجومية.
وفي تونس، لا تزال عقدة الدور الأول تشكل الدافع الأكبر داخل الشارع الرياضي، إذ يسعى "نسور قرطاج" إلى تحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.
ويعوّل المنتخب التونسي على الاستقرار الفني ووجود عناصر خبرة في الوسط يتقدمها إلياس السخيري، إلى جانب جيل يسعى لكتابة صفحة مختلفة في تاريخ المشاركات التونسية.
ويحمل المنتخب الوطني بدوره طموحات كبيرة مع وجود محمد صلاح، الذي يدخل البطولة باعتباره أحد أبرز نجوم الكرة العربية والإفريقية خلال العقد الأخير.
وتنتظر الجماهير المصرية من قائد الفراعنة قيادة الفريق نحو تحقيق انتصار تاريخي وتقديم مشاركة أكثر قوة، خاصة مع بروز أسماء هجومية أخرى مثل عمر مرموش الذي تطورت مكانته بصورة لافتة في السنوات الأخيرة.
كما يعيش المنتخب الأردني لحظة استثنائية مع أول مشاركة في كأس العالم بتاريخ الكرة الأردنية، بعدما نجح "النشامى" في تجاوز التصفيات وفتح صفحة جديدة في تاريخهم الكروي.
ويقود موسى التعمري أحلام الجماهير الأردنية داخل هذه المغامرة، مستفيدًا من خبراته الاحترافية وتطوره الفني، إلى جانب العمل الذي يقوده الجهاز الفني المغربي بقيادة جمال السلامي.
وفي العراق، تبدو العودة إلى المونديال حدثًا بحد ذاته بعد غياب طويل منذ نسخة 1986، حيث يأمل المنتخب العراقي في استثمار الحماس الجماهيري والخبرات الجديدة لتقديم صورة مختلفة عن مشاركته الوحيدة السابقة، وسط تطلعات بإعادة "أسود الرافدين" إلى الواجهة الآسيوية والعالمية.
أما قطر، فتدخل البطولة للمرة الثانية تواليًا لكن بظروف مختلفة عن نسخة 2022 التي شاركت فيها بصفتها الدولة المستضيفة.
ويأمل المنتخب القطري في تعويض الإخفاق السابق وتأكيد أن تأهله هذه المرة جاء عبر المنافسة والجدارة، مستفيدًا من تجربة مونديالية سابقة وما وفرته من خبرات للاعبين والجهاز الفني.
وتحمل هذه المشاركات العربية المتعددة قصصًا مختلفة، لكنها تتقاطع عند نقطة واحدة تتمثل في الرغبة بتجاوز حدود الحضور الرمزي وصناعة نتائج تمنح الجماهير لحظات جديدة من الفخر الكروي.
وبين منتخبات تبحث عن تأكيد إنجازات سابقة وأخرى تخوض مغامراتها الأولى، تبدو نسخة 2026 موعدًا مع اختبار عربي واسع يعكس حجم التطور الذي شهدته اللعبة خلال السنوات الأخيرة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
