أزمة تهدد استقرار السنغال قبل المونديال.. مدرب المنتخب يلوّح بالمقاطعة وسط خلافات مالية حادة
تعيش بعثة منتخب السنغال حالة من الارتباك قبل انطلاق كأس العالم 2026، بعد تفجر أزمة حادة بين المدير الفني باب تيياو والاتحاد السنغالي لكرة القدم، وصلت إلى حد تهديد المدرب بعدم قيادة المنتخب في البطولة المقبلة، في تطور يهدد استقرار أحد أبرز المنتخبات الإفريقية.
وتعود جذور الأزمة إلى انتهاء عقد المدرب في فبراير الماضي دون التوصل إلى اتفاق جديد، وهو ما وضع الجهاز الفني في وضع قانوني معقد، رغم استمرار تيياو في أداء مهامه بشكل طبيعي خلال الأشهر الماضية، بما في ذلك قيادة المعسكرات الإعدادية والإشراف على اختيار القائمة النهائية.
وبحسب تقارير إعلامية سنغالية، فإن المدرب لم يتلقَ مستحقاته المالية منذ انتهاء عقده، في ظل استمرار حالة الغموض حول مستقبله، الأمر الذي دفعه إلى التلويح بخطوة تصعيدية قد تصل إلى عدم السفر مع المنتخب إلى الولايات المتحدة للمشاركة في كأس العالم.
وتحوّلت الأزمة من مجرد خلاف إداري إلى ملف ضاغط داخل الاتحاد السنغالي، خاصة مع اقتراب موعد انطلاق البطولة، حيث كان من المقرر أن تغادر البعثة إلى الولايات المتحدة في 27 مايو، قبل أن يتم تأجيل الرحلة بسبب تعقيدات مرتبطة بالوضع الداخلي.
ويضع هذا التوتر الجهاز الفني واللاعبين في حالة غير مستقرة، في وقت يحتاج فيه المنتخب إلى أعلى درجات التركيز استعدادًا لخوض منافسات صعبة ضمن مجموعة قوية تضم فرنسا والنرويج والعراق، ما يجعل أي اضطراب إداري عاملًا مؤثرًا على التحضيرات.
ورغم الأزمة، واصل المدرب العمل بشكل طبيعي على إعداد الفريق، من خلال تنظيم المباريات الودية والإشراف على المعسكرات الفنية، إضافة إلى متابعة جاهزية اللاعبين المحترفين في أوروبا، في محاولة للحفاظ على نسق التحضير رغم الضغوط المتصاعدة.
لكن استمرار الوضع دون حل رسمي للعقد المالي والقانوني بات يشكل نقطة توتر رئيسية، خصوصًا أن الجهاز الفني يعتبر أن غياب التعاقد الرسمي يضعف من استقراره المهني، ويؤثر على قدرته في اتخاذ قرارات حاسمة تخص المنتخب.
وتأتي هذه الأزمة في وقت يُنظر فيه إلى منتخب السنغال باعتباره أحد أبرز القوى الصاعدة في القارة الإفريقية خلال السنوات الأخيرة، بعد تحقيقه نتائج قوية في البطولات القارية والتأهل المستمر لكأس العالم، ما جعل سقف الطموحات يرتفع بشكل كبير لدى الجماهير.
ويخشى البعض أن يؤثر هذا الصراع الإداري على صورة المنتخب قبل ظهوره في البطولة، خاصة أن الاستقرار الفني عادة ما يكون أحد أهم عوامل النجاح في المنافسات الكبرى، إلى جانب الجاهزية البدنية والتكتيكية.
كما يضع هذا الوضع الاتحاد السنغالي أمام اختبار صعب، بين محاولة احتواء الأزمة سريعًا وضمان استمرار الجهاز الفني، أو الدخول في مرحلة تغيير اضطراري قد تكون له انعكاسات سلبية على التحضيرات النهائية.
وفي ظل غياب حلول واضحة حتى الآن، تبقى كل السيناريوهات مفتوحة، بما في ذلك احتمال تدخل أطراف خارجية لحل الأزمة قبل انطلاق البطولة، خصوصًا مع اقتراب موعد السفر النهائي إلى الولايات المتحدة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض