نيمار يربك حسابات البرازيل قبل المونديال.. إصابة جديدة وبيان غامض يشعل القلق
دخل منتخب البرازيل مرحلة جديدة من القلق قبل انطلاق كأس العالم 2026، بعدما تحولت إصابة نيمار إلى العنوان الأبرز داخل معسكر "السيليساو"، في توقيت حساس يستعد فيه الفريق لوضع اللمسات الأخيرة على قائمته النهائية وخططه الفنية قبل ضربة البداية.
وجاءت الصدمة الأولى مع غياب نيمار عن أول حصة تدريبية مغلقة للمنتخب، بعدما قرر الجهاز الطبي تحويله إلى عيادة متخصصة بمدينة تيريسوبوليس لإجراء فحوصات إضافية على إصابة يعاني منها في ربلة الساق اليمنى، لتبدأ التكهنات سريعًا بشأن مدى جاهزيته وقدرته على اللحاق بالمونديال.
وزاد الاتحاد البرازيلي لكرة القدم حالة الغموض بعدما أصدر بيانًا مقتضبًا أكد فيه أن اللاعب يخضع لتقييمات طبية دون تقديم تفاصيل إضافية، مع التشديد على عدم الكشف عن أي معلومات جديدة قبل انتهاء الفحوصات بالكامل.
وأشعل هذا الموقف المخاوف داخل الشارع الرياضي البرازيلي، خاصة أن نيمار عاد إلى المنتخب أساسًا وسط تساؤلات مرتبطة بحالته البدنية وتكرار إصاباته خلال السنوات الأخيرة، ليجد الفريق نفسه أمام أزمة جديدة تتعلق بأكثر لاعبيه شهرة وتأثيرًا.
وتكتسب هذه الإصابة حساسية خاصة لأنها تأتي قبل فترة قصيرة من المباريات الودية الأخيرة للبرازيل استعدادًا للمونديال، إذ يستعد المنتخب لمواجهة بنما على ملعب ماراكانا، قبل خوض بروفة أخيرة أمام مصر في الولايات المتحدة، وهي مباريات كان من المفترض أن تمثل فرصة مهمة للجهاز الفني من أجل تقييم جاهزية عناصره الأساسية.
لكن حسابات المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي تبدو أكثر تعقيدًا في ظل الغيابات التي تضرب الفريق، حيث يفقد المنتخب بالفعل خدمات عدد من العناصر المرتبطة بالمشاركة في نهائي دوري أبطال أوروبا، وهو ما يقلص خيارات الجهاز الفني ويزيد أهمية ملف نيمار.
وتحول اليوم الثاني من المعسكر البرازيلي إلى مساحة من الانتظار والترقب، بعدما طغى الحديث عن الحالة الصحية لنجم الفريق على كل تفاصيل الاستعدادات، خصوصًا أن الجماهير البرازيلية تنظر إلى كأس العالم المقبلة باعتبارها فرصة لاستعادة الهيبة والمنافسة على النجمة السادسة التي غابت طويلًا عن خزائن المنتخب.
ولم يكن استدعاء نيمار قبل أيام خطوة عادية داخل البرازيل، بل أثار موجة واسعة من الجدل والحماس في الوقت نفسه. فعودة هداف المنتخب التاريخي جاءت بعد غياب طويل عن المباريات الدولية منذ عام 2023، وهو غياب ارتبط بإصابات متلاحقة ومستويات متذبذبة أثارت الشكوك حول قدرته على استعادة أفضل نسخة من نفسه.
ورغم أن اسم نيمار ظل حاضرًا بقوة داخل المشهد الكروي البرازيلي، فإن مسيرته في السنوات الأخيرة حملت الكثير من علامات الاستفهام، سواء بسبب الإصابات أو التجارب غير المستقرة، ما جعل عودته إلى المنتخب خطوة محفوفة بالحذر والترقب.
ويملك نيمار سجلًا استثنائيًا بقميص البرازيل، بعدما سجل 79 هدفًا خلال 128 مباراة دولية، ليتربع على صدارة الهدافين التاريخيين للمنتخب، وهو إرث يجعل الحديث عن غيابه أو حضوره قضية تتجاوز حدود الخيارات الفنية التقليدية.
لكن القلق الحالي لا يتعلق فقط بقيمة اللاعب التاريخية، بل بتأثير إصابة جديدة على مشروع منتخب يعيد تشكيل نفسه تحت قيادة أنشيلوتي، الذي يحاول بناء فريق أكثر توازنًا وقدرة على التعامل مع الضغوط الكبيرة المنتظرة في البطولة.
ومع اقتراب موعد إعلان القرارات النهائية، تجد البرازيل نفسها أمام ملف مفتوح ينتظر الحسم الطبي قبل أي حسابات أخرى، في وقت تبدو فيه إصابة نيمار أكثر من مجرد غياب عن تدريب، بل أزمة تهدد بإرباك واحدة من أهم مراحل إعداد المنتخب للمونديال المقبل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
