مناقشات هامة فى ندوة "رومانسية وطن"..
المستشار محمد شيرين فهمي: الشعب المصري أظهر وقت النكسة حالة من التكاتف والرومانسية الوطنية
- اللواء مصطفى زكريا : الوطن لا يُبنى بالسياسة والاقتصاد فقط بل بالمحبة والانتماء الحقيقي
- النائبة أمل رمزي: نريد جيلاً يعرف تجارب الماضي ليصنع المستقبل
- العميد محمد سمير: مصر فى حاجه للاستفادة من الكفاءات في مختلف المجالات
- اللواء أحمد الشاهد: الاصطفاف خلف الدولة ضرورة وطنية
- محمد مبروك: الأمن القومي قضية تشغل عموم أبناء الشعب المصرى
أكد اللواء مصطفى زكريا، مساعد رئيس حزب الوفد للمتابعة أن الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء الأسبق، يعد من القامات الوطنية والفكرية التى تحملت المسئولية فى وقت صعب وحيوى.
وأضاف "زكريا" فى كلمته خلال ندوة أدارها بعنوان "رومانسية وطن" والتي عُقدت تحت إشراف وبحضور الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس الوفد، داخل مقر الحزب، وتحدث فيها الدكتور عصام شرف رئيس وزراء مصر الأسبق ،وعبر فيها عن خالص تقدير العائلة الوفدية لرئيس الوفد لتوجيهه ورعايته لتلك المبادرات الفكرية والثقافية الراقية، والتي تؤكد أن الأحزاب الفاعلة لا تُقاس فقط بمواقفها السياسية، بل أيضًا بدورها في بناء الوعي وفتح الحوار الوطني الجاد.
وأشار "زكريا " إلى أنه حين يجتمع الفكر بالتجربة، والوطن بالوعي، يصبح الحوار أكثر من مجرد كلمات، بل مساحة لإعادة اكتشاف المعنى الحقيقي للعلاقة بين الإنسان ووطنه، لذلك فإن عنوان ندوة "رومانسية وطن" ليس عنوانًا عاطفيًا بقدر ما هو محاولة للبحث عن ذلك الخيط الإنساني العميق الذي يربط الإنسان بأرضه وهويته وتاريخه، وبأحلامه التي تتجاوز حدود المصالح المؤقتة والحسابات الضيقة، مضيفًا بأن الوطن لا يُبنى فقط بالسياسة والاقتصاد، بل أيضًا بالمشاعر الصادقة والانتماء الحقيقي، والإيمان بأن لهذا الوطن حقًا علينا جميعًا، أن نفكر فيه ونختلف من أجله لا نختلف عليه، ونعمل له وليس لأنفسنا فقط.
وأوضح أننا في زمن تتسارع فيه التحولات، وتتشابك فيه التحديات، وتظل الحاجة أكبر إلى خطاب وطني يعيد للوعي مكانته، وللفكر قيمته، وللإنسان المصري ثقته بأن وطنه ما زال قادرًا على صناعة الأمل، ومن هنا تأتي أهمية ندوة "رومانسية وطن"، وهذا الحوار مع القامة الفكرية الدكتور عصام شرف رئيس وزراء مصر الأسبق، وما يحمله من تجارب ورؤية وإنسانية، بعد رحلة علمية طويلة كانت بدايتها في عام 1975 عندما تخرج في كلية الهندسة بجامعة القاهرة، وحصل على ماجستير هندسة النقل من إحدى جامعات الولايات المتحدة الأمريكية، ثم الدكتوراه عام 1984، وتدرج في المناصب الأكاديمية إلى منصب أستاذ هندسة النقل والطرق بجامعة القاهرة، وتولى وزارة النقل في حكومة الدكتور أحمد نظيف في يوليو 2004، وفي 3 مارس 2011 تولى رئاسة مجلس الوزراء بتكليف من المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
رئيس محكمة الجنايات السابق
وشهدت الندوة مناقشات ومداخلات من الضيوف وقيادات الوفد فى البداية ثمن المستشار محمد شيرين فهمي، رئيس محكمة الجنايات السابق، انعقاد ندوة “رومانسية وطن” برعاية الدكتور السيد البدوي رئيس الحزب، وبحضور الدكتور عصام شرف رئيس وزراء مصر الأسبق، واللواء مصطفى زكريا مساعد رئيس الوفد للمتابعة.
وقال شيرين فهمي، إن هذه ليست المرة الأولى التي يحضر فيها محاضرة “رومانسية وطن” للدكتور عصام شرف، بل إنها المرة الثانية، مؤكدًا أنه إذا أُتيحت فرصة ثالثة فسيحرص على حضورها، لأنها تعيده إلى الزمن الجميل وتستحضر العديد من المواقف الوطنية التي عاشها الشعب المصري خلال الفترة من عام 1967 وحتى عام 1973.
وأوضح رئيس محكمة الجنايات السابق أنه خلال تلك الفترة العصيبة كان طالبًا في المرحلة الثانوية ويبلغ من العمر 16 عامًا، مشيرًا إلى أنه وعددًا من زملائه توجهوا إلى الدفاع الشعبي بمدينة نصر للتطوع في صفوف الجيش المصري والمشاركة في الحرب.
وأشار إلى أنه عاصر أيضًا لحظة إعلان تنحي الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عقب نكسة 1967، مؤكدًا أن الجميع شعر وقتها بحالة من الصدمة والضياع، خاصة أن أحدًا لم يكن يتخيل وقوع تلك الكارثة، بحسب تعبيره.
وأضاف المستشار محمد شيرين فهمي، رئيس محكمة الجنايات السابق، أن الشعب المصري أظهر وقتها حالة فريدة من التكاتف والرومانسية الوطنية، حيث خرجت الجماهير إلى الشوارع مطالبة جمال عبد الناصر بالبقاء وعدم التنحي من أجل الحفاظ على استقرار الدولة.
وتابع المستشار محمد شيرين قائلًا إن والده كان ضابطًا بالقوات المسلحة المصرية، وكان قد بلغ سن التقاعد آنذاك، لكنه لم يرَ الدموع في عينيه قط سوى في ذلك اليوم، حيث جلس يبكي وكتب خطابًا إلى قيادة القوات المسلحة طالبًا العودة والانضمام مجددًا إلى صفوف الجيش للدفاع عن الوطن.
وأكد أن والده كان يقسم دائمًا بالشرف العسكري، معتبرًا أن هذا الموقف يجسد معاني الاعتزاز بالقوات المسلحة والانتماء الوطني الحقيقي.
وقال إن حكمة القيادة السياسية الحالية تتمثل في عدم الانجراف إلى حروب جديدة، إدراكًا منها بأن آثار الحروب تبقى لسنوات طويلة ولا يمحوها الزمن بسهولة.
وتطرق المستشار إلى مسيرته القضائية، مشيرًا إلى أن البعض أطلق عليه ألقابًا مثل “القاضي الحديدي” و”قاضي الإعدامات”، لكنه أكد أنه لم يظلم أحدًا، وكان يمنح الدفاع كامل الحق في إبداء دفوعه والرد عليها بشكل قانوني دقيق.
وأوضح رئيس محكمة الجنايات السابق أن آخر حكم أصدره بتاريخ 28 يونيو 2022 بلغ عدد صفحاته 2243 صفحة، مؤكدًا أن أقل حكم أصدره في القضايا المختلفة لم يقل عن 800 صفحة، لأنه كان يحرص على قراءة كل صغيرة وكبيرة داخل أوراق القضايا.
وأضاف أنه كان يحظى باحترام الجميع لأنه لم يكن ظالمًا، بل كان يطبق صحيح القانون فقط، موضحًا أن عدد من حصلوا على البراءة في قضايا الإرهاب كان أكبر من عدد من صدرت بحقهم أحكام بالإدانة، إلا أن الرأي العام يركز دائمًا على أحكام الإدانة.
وأشار إلى أن إحدى القضايا التي نظرها ضمت 412 متهمًا، ولم تصدر أحكام بالإدانة سوى بحق 42 متهمًا فقط، مؤكدًا أنه لم يكن يتجاهل أي تفصيلة داخل القضايا التي ينظرها.
واختتم حديثه بالتأكيد على أنه كان يعمل على مدار 4 أسابيع شهريًا، وحقق نجاحه بمساندة زملائه، مشددًا على أن القضاة لا يخشون إلا الله، وأن أحكامه لم تكن يومًا أحكامًا مُسيّسة، كما كان يحرص على حضور جميع أطراف القضايا جلسات المحاكمة لضمان علنية الإجراءات وتحقيق العدالة.
النائبة الوفدية الدكتورة أمل رمزي
ومن جانبها أشادت النائبة الوفدية الدكتورة أمل رمزي عضو الهيئةالعلياللحزب، بانعقاد ندوة رومانسية وطن، في حزب الوفد، مؤكدة أن للوفد تاريخ سياسي عريق ومواقف وطنية لا بد أن تُدرس للشباب، ويكونوا على دراية بها، حتى يكون الشباب مسلحين بخبرات وتجارب الماضي، فيصبحوا فاعلين في المستقبل ومؤثرين في الحياة السياسية بمصر.
وطالبت "رمزي" الدكتور عصام شرف توجيه رسالة إلى الشباب، خاصة بعد محاضرته التي حملت عنوان “رومانسية وطن”، والتي تناول خلالها العديد من المواقف الوطنية، إضافة إلى دور الشباب والأسرة في خدمة المجتمع.
العميد محمد سمير مساعد رئيس حزب الوفد
وفي ذات السياق، ثمّن العميد محمد سمير مساعد رئيس حزب الوفد، محاضرة الدكتور عصام شرف، "رومانسية وطن"، مؤكدا أن المرحلة السياسية الحالية، بحاجة ماسة لصحوة تلبي مطالب المواطنين، ورغبة الشارع المصري والمساهمة في بناء وخدمة الوطن.
ووجه العميد محمد سمير سؤالا لـ الدكتور عصام شرف، حول الآليات التي يمكن من خلالها تمكين النابهين والمتميزين في مختلف المجالات؟
اللواء أحمد الشاهد رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي السابق
ومن جانبه، أكد اللواء أحمد الشاهد رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي السابق ، أن الاقتصاد المصري يمر بمرحلة حرجة، تستدعي التكاتف خلف الوطن، والعمل بإخلاص لخدمة هذا البلد العظيم، الذي خلق للقيادة والريادة.
وشارك اللواء أحمد الشاهد في الندوة بسؤال وجهه لـ الدكتور عصام شرف، حول رؤيته للحالة الاقتصادية بين الواقع والمأمول.
محمد مبروك منسق عام هيئة جيل المستقبل الوفدية
وفي ذات السياق، قال محمد مبروك منسق عام هيئة جيل المستقبل الوفدية، أن مصطلح الأمن القومي المصري، تردد كثيرا في الفترة الأخيرة، وأصبح المواطن المثقف والرجل العادي منشغل بهذا الأمر، مؤكدين حبهم لبلدهم، وأن همهم الأول مصلحة الوطن.
ووجّه محمد مبروك، سؤالًا إلى الدكتور عصام شرف حول تعريفه للأمن القومي والقطاعات التي تمس هذا الملف الحيوي؟
ومن جانبه قال الدكتور عصام شرف، رئيس وزراء مصر الأسبق، فى ردودة على أسئلة الحضور، إن المشكلة الأساسية مع الشباب تكمن في رفضهم للخطاب الأبوي القائم على أسلوب “افعل ولا تفعل”، موضحًا أن الشباب يفضلون تلقي المعلومات من خلال أساليب أكثر قربًا منهم، مثل الأغاني أو المدخل العاطفي والإنساني.
وأضاف رئيس وزراء مصر الأسبق أنه قدم هذه المحاضرة بشكل مبسط لأطفال في إحدى مدارس النيل، تراوحت أعمارهم بين 8 و12 عامًا، وشهد تفاعلًا كبيرًا منهم، وهو ما يؤكد أهمية تطوير أساليب التواصل مع الأجيال الجديدة.
وتطرق رئيس الوزراء الأسبق إلى دور القطاع الخاص، مشيرًا إلى تجربته ومعرفته بالنموذج الصيني، حيث أكد أن القطاع الخاص في الصين يدفع نحو ثلثي الضرائب، ويوفر ما يقرب من 80% من فرص العمل، مؤكدًا أن القطاع الخاص يجب أن يكون قائدًا رئيسيًا لعملية التنمية الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
وأكد على ضرورة وجود آليات واضحة وعادلة للاختيار، مشيرًا إلى أن هذه الآليات معروفة، لكنها تحتاج إلى التطبيق السليم لضمان الوصول إلى العناصر الأكثر كفاءة وقدرة على العطاء.
وأوضح الدكتور عصام شرف أن التنمية الاقتصادية يجب أن تعتمد بالأساس على التنمية البشرية، مضيفًا مثالًا يوضح أهمية العدالة الاجتماعية، قائلا: إنه إذا كان هناك شخص يحصل على دخل قدره 10 ملايين وآخر يحصل على ألف جنيه، ثم تضاعفت دخول الطرفين بشكل غير متوازن، فإن متوسط الدخل قد يبدو مرتفعًا، لكن الفجوة الاجتماعية تكون قد ازدادت بشكل كبير.
وأشار إلى أن الكفاءة الاقتصادية لا يجب أن تنفصل عن العدالة الاجتماعية، لأن تحقيق التوازن بينهما يضمن تقدم المجتمع بشكل هادئ ومستقر وعلى نفس الوتيرة.
وعن مفهوم الأمن القومي، أوضح الدكتور عصام شرف رئيس وزراء مصر الأسبق أن الأمن القومي يتعلق بشكل مباشر بالإنسان، موضحًا أنه إذا نظرنا إلى سياسات بعض الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة، سنجد أن الناتج المحلي شهد تضاعفًا كبيرًا، لكن ذلك لم يصاحبه تطوير موازٍ في التعليم أو الجوانب البشرية والاجتماعية، وتوجيه الإنفاق نحو التعليم والصحة والتنمية البشرية ليس إنفاقًا بلا هدف، بل ينعكس بشكل إيجابي على المجتمع ويقود إلى تحقيق حالة من الرخاء والاستقرار، مؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من بناء الإنسان.
وأشار شرف إلى أن الأمن القومي، سواء على المستوى الداخلي أو الإقليمي أو العالمي، يستوجب وجود حالة وطنية قوية ومتماسكة داخل المجتمع، موضحًا أن قوة الجبهة الداخلية تمثل الركيزة الأساسية لمواجهة التحديات المرتبطة بالأمن القومي، كما أن الحفاظ على الأمن القومي يجب أن ينبع من داخل المجتمع نفسه، مستشهدًا بفترة السنوات الست ما بين عامي 1967 و1973، والتي شهدت حالة من التناغم الكامل داخل المجتمع المصري، وهو ما انعكس على قدرة الدولة في مواجهة التحديات وتحقيق الانتصار.
حضر اللقاء محمد عبدالعليم داود رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، والدكتور ياسر حسان أمين صندوق الوفد، والمهندس حسين منصور نائب رئيس الحزب، وصفوت عبدالحميد، والدكتورة أمل رمزى والسيد الصاوى أعضاء الهيئة العليا لحزب الوفد، ومن مساعدي رئيس الوفد العميد محمد سمير ومحمد السنباطى والدكتور صلاح سلام مساعد رئيس الوفد لشئون المناطق الحدودية، والدكتور عماد زكى المتحدث الرسمى باسم رئيس الوفد، والدكتورة عزة هيكل عميد معهد الدراسات السياسية والاستراتيجية، والمهندس وسام عبدالباقى رئيس لجنة التحول الرقمى، واللواء أحمد الشاهد رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى بالحزب سابقًا، والإعلامى محمد مبروك منسق عام هيئة جيل المستقبل، والكاتب الصحفى شريف عارف مدير معهد الدراسات السياسية والاستراتيجية، ومحمد مجدى فرحات وأمنية رمزى سكرتيرى الهيئة الوفدية.










تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

