ﺟﺮﻳﻤﺔ اﻟﻤﻨﻮﻓﻴﺔ..ﻋﺎﻣﻞ ﻳﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ زوﺟﺘﻪ أﻣﺎم أﻃﻔﺎﻟﻬﺎ
كانت قرية «الكوم الأخضر» الهادئة والقابعة فى أحضان مركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية، تنام كعادتها على أصوات الطبيعة ونسمات الريف العليلة، لم يكن أحد من أهالى القرية يتخيل أن خلف جدران أحد البيوت البسيطة يختبئ بركان من الغضب والديون والإحباط يوشك أن ينفجر لينهى حياة زوجة صالحة ويحيل زوجها إلى قاتل خلف القضبان.
فى ذلك البيت، كانت «المجنى عليها» تمثل للجميع نموذجاً للمرأة الريفية الأصيلة صاحبة خلق طيب وسمعة حسنة ويد حانية تحاول جاهدة إسناد قارب أسرتها الذى كاد أن يغرق. على الجانب الآخر، كان زوجها «العامل» يعيش دوامة من الفشل المتكرر يطرد من عمله بين الحين والآخر ولا يقوى على تحمل المسؤولية تاركاً خلفه جبالاً من الديون التى كانت الزوجة تضطر لتسديدها من قوت يومها وصبرها حفاظاً على بيتها وكرامة أسرتها.
ومع مرور الأيام تحول البيت من سكن ومودة إلى ساحة حرب باردة مشحونة بنظرات العتاب المخفية والكلمات التى بدأت تفقد صبرها.
فى تلك الليلة المشؤومة لم يكن النقاش عادياً بدأت المشادة كالعادة بسبب ضيق ذات اليد والديون لكن وتيرة الخلاف تصاعدت لتصل إلى ذروتها تعالت الأصوات ووفقاً لرواية الزوج فى التحقيقات حاولت زوجته التعدى عليه بالضرب للدفاع عن موقفها وعندما منعها وجهت إليه كلمات أصابت كبرياءه فى مقتل قالت له «أنت مش راجل نهائياً!».
كانت هذه الكلمات كشرارة نار سقطت فى صندوق من البارود اشتعلت النيران فى قلب الزوج وأعماه الغضب تماماً لم يعد يرى أمامه الزوجة التى ساندته بل رأى قيداً يخنقه وإهانة لا يتحملها رجل فى لحظة خاطفة جردته «ساعة الشيطان» من كل مشاعر الإنسانية فامتدت يده إلى سلاح أبيض ووجه نحوها طعنات غادرة بددت معها كل شىء.
سقطت الزوجة غارقة فى دمائها، ومع تدفق الدماء بدأ وعى الزوج يعود إليه ببطء مرعب. انطفأت نيران الغضب لتحل محلها برودة الندم القاتل تراجع للوراء مذهولاً مما اقترفت يداه، مردداً فى نفسه: «لم أكن أقصد قتلها.. كنت أريد تخويفها فحسب» لكن النصل كان قد نفذ، والروح قد صعدت إلى بارئها وصارت الكلمات بلا قيمة أمام جثة هامدة.
لم يطل الوقت حتى تحركت أجهزة الأمن بمديرية أمن المنوفية بسرعة وحسم. تلقى اللواء علاء الدين الجاحر مدير الأمن إخطاراً بالواقعة وعلى الفور تشكل فريق بحث جنائى قاده ضباط مباحث مركز شبين الكوم تم وضع الأكمنة الثابتة والمتحركة وفى غضون ساعات سقط المتهم فى قبضة العدالة.
أمام النيابة العامة وقف المتهم مكسوراً يروى تفاصيل اللحظات الأخيرة وعلامات الندم تكسو وجهه قائلاً: «لو رجع بيا الزمن عمرى ما أعمل كده تانى».
على الفور اصدر المحامى العام لنيابات المنوفية قراراً بحبس المتهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات مع التصريح بدفن جثمان الضحية عقب عرضها على الطب الشرعى.
شيعت الجنازة فى موكب مهيب وسط مطالبات عارمة من أهالى القرية بتطبيق أقصى العقوبة على من خان العهد وسفك الدماء فيما جلست والد الضحية تبكى على فراقها مؤكدة أن أبنتها سلوى كانت سيدة طيبة القلب تساند وتقف بجوار كل من يعرفها وتحب الخير للجميع حتى أسرة زوجها كانت سند لهم بالرغم من أنها امرأة وطالبت بتنفيذ حكم الاعدام فيه والقصاص منه وانهاء حياته كما فعل فى ابنتهم بعد أن غدر بها وازهق روحها بدون ذنب تقترفه.
فيما أكد أهالى القرية أن القتيلة كانت سيدة طيبة القلب تساعد الكل وأسرتها الصغيرة كانت همها الأول والأخير.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض