حكم الحج عن شخص والعمرة عن آخر.. الإفتاء توضح رأي الشرع في حج القِران
حكم الحج عن شخص والعمرة عن آخر من المسائل التي تشغل أذهان كثير من المسلمين، خاصة مع رغبة البعض في أداء النسك عن الوالدين المتوفين أو العاجزين، وهو ما أوضحته دار الإفتاء المصرية، مؤكدة جواز أن يوكِّل الرجل شخصًا ليحج عن أبيه ويعتمر عن أمه قارنًا بينهما، مع وجوب دم القِران في هذه الحالة.
ما المقصود بحج القِران؟
وأوضحت دار الإفتاء أن حكم الحج عن شخص والعمرة عن آخر يرتبط بما يُعرف بحج القِران، وهو أن يُحرِم المسلم بالحج والعمرة معًا في إحرام واحد، أو يُدخل الحج على العمرة قبل الشروع في الطواف، دون التحلل بين النسكين.
ويُعد القِران أحد الأنساك المشروعة في الحج، إلى جانب الإفراد والتمتع، وقد أجاز جمهور الفقهاء أداءه وفق ضوابط شرعية محددة.
هل يجوز الحج عن شخص والعمرة عن شخص آخر؟
وأكدت دار الإفتاء أن حكم الحج عن شخص والعمرة عن آخر جائز شرعًا وفق ما ذهب إليه الحنفية وبعض المالكية والحنابلة، حيث يجوز أن تكون العمرة عن شخص والحج عن شخص آخر في سفرة واحدة بنية القِران.
وأضافت أن هذا الرأي يحقق التيسير على المسلمين، خاصة في ظل المشقة المرتبطة بالسفر وأداء مناسك الحج، مشيرة إلى أن النائب يجب أن يكون قد أدى فريضة الحج عن نفسه أولًا قبل أن يحج أو يعتمر عن غيره.
شروط النيابة في الحج والعمرة
وأشارت دار الإفتاء إلى أن حكم الحج عن شخص والعمرة عن آخر يشترط فيه تحقق القدرة الشرعية على النيابة، سواء كان المنوب عنه متوفى أو عاجزًا عن أداء المناسك بنفسه.
واستدلت بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم حين قال لإحدى النساء: «حُجِّي عَنْهَا»، وكذلك قوله للرجل الذي سأله عن والده الكبير: «حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ».
كما شددت على ضرورة أن يكون النائب قد أدى حج الفريضة عن نفسه، استنادًا إلى حديث «حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ».
ما الهدي الواجب على القارن؟
وفيما يتعلق بالأحكام المترتبة على حكم الحج عن شخص والعمرة عن آخر، أوضحت دار الإفتاء أن القارن يجب عليه دم القِران، وهو شاة أو سُبع بقرة أو سُبع بعير، فإن لم يجد فله أن يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع.
وأكدت أن هذا الهدي واجب بسبب الجمع بين نسكين في سفرة وإحرام واحد، كما ورد في قوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾.
الإفتاء: الحج صحيح ومجزئ عن الطرفين
واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن حكم الحج عن شخص والعمرة عن آخر جائز وصحيح، وأن الحج يُجزئ عن الشخص المقصود بالحج، وكذلك العمرة تقع صحيحة عن الشخص الآخر، طالما تمت وفق الضوابط الشرعية المقررة، مع الالتزام بأداء دم القِران.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض