عاجل.. بكين تدعو طهران إلى فتح مضيق هرمز
قال سفير الصين لدى الأمم المتحدة فو كونج، إن الحفاظ على وقف إطلاق النار في حرب إيران "ضرورة ملحة"، مشيرًا إلى أنه متأكد من أن قضية مضيق هرمز ستكون على رأس جدول الأعمال إذا استمر إغلاق الممر البحري خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين خلال الشهر الجاري.
ولفت فو أمام الصحفيين في الأمم المتحدة إلى ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن، مبيناً أن الصين تشعر بقلق بالغ إزاء تصريحات سمعتها في الآونة الأخيرة التي تفيد بأن وقف إطلاق النار مؤقت وأن هناك احتمالية لشن جولة أخرى من الهجمات.
وتابع: "يتعين على إيران رفع القيود التي تفرضها على مضيق هرمز، وعلى الولايات المتحدة رفع حصارها البحري".
وأضاف: "القضية الأكثر إلحاحاً هي الحفاظ على وقف إطلاق النار. ويجب أن يستمر وقف إطلاق النار، ويجب أن تكون هناك مفاوضات بحسن نية بين الجانبين".
ومضى قائلاً: "أعتقد أن من الواجب حشد المجتمع الدولي ورفع أصواتنا ضد استئناف القتال".
ورداً على سؤال حول زيارة ترمب المقررة هذا الشهر إلى الصين، أجاب فو: "أنا متأكد من أن مضيق هرمز إذا ظل مغلقاً بحلول موعد زيارة الرئيس ترمب إلى الصين، فستكون هذه القضية على رأس جدول أعمال المحادثات الثنائية".
ورفض فو الاتهامات التي وجهها بعض المسؤولين الأميركيين بشأن التعاون العسكري بين الصين وإيران ووصفها بأنها "كاذبة".
وقدم فو إفادته الصحافية في بداية رئاسة الصين لمجلس الأمن الدولي التي تستمر شهراً، وقال إن وزير الخارجية الصيني وانج يي سيرأس جلسة للمجلس في 26 مايو.
ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية بعد على سؤال بشأن ما إذا كانت هناك خطط للقاء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع وانج خلال وجوده في الولايات المتحدة.
"المجلة" تنشر وثيقة أميركية قُدمت للأمم المتحدة.. إصلاحات جوهرية وتحجيم الصين مقابل التمويل
اشترطت إدارة دونالد ترمب، حسب وثيقة حصلت "المجلة" على نصها، قيام الأمم المتحدة بإصلاحات جوهرية، وتحجيم نفوذ الصين، كي تسهم واشنطن في تمويل المنظمة الأممية.
وكان مسؤول في البيت الأبيض قال لشبكة NBC News، إن رحلة ترمب المقررة إلى الصين في منتصف شهر مايو الجاري "تُعد من العوامل المؤثرة في عملية اتخاذ القرار" ضد إيران.
وأضاف المسؤول، أن زيارة بكين للقاء بينج "أولوية لترمب"، لافتاً إلى أن البيت الأبيض: "لا يرغب في تأجيل الزيارة مرة أخرى".
وفي أبريل الماضي، قال ترمب إن الولايات المتحدة اعترضت سفينة كانت تنقل معدات عسكرية إلى إيران، معرباً عن اعتقاده بأنها "هدية من الصين". ولكن وزارة الخارجية الصينية رفضت هذه الاتهامات.
وتأتي الزيارة وسط حالة عدم اليقين على الصعيدين التجاري والدبلوماسي على حد سواء، إذ أدت حرب إيران إلى ارتفاع أسعار النفط، وأوقفت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل كبير، وزادت من تركيز المستثمرين على أمن الطاقة.
هجوم واسع على إيران
جدير بالذكر، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل يوم 28 فبراير الماضي، هجوما واسعا على إيران، أعلن خلاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقتل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي وقادة عسكريين.
وردت إيران بإغلاق مضيق هرمز وشن هجمات صاروخية واسعة استهدفت إسرائيل وقواعد أمريكية في عدة دول خليجية، من بينها الإمارات والبحرين والكويت وقطر.
بدورها، توجه إيران ضربات إلى القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة ومواقع داخل إسرائيل.
قمة تاريخية في إسلام آباد
واستضافت العاصمة الباكستانية إسلام آباد يوم السبت جولة مفصلية من المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، في أول لقاء من نوعه منذ اندلاع الحرب.
وجاءت المحادثات وسط إجراءات أمنية مشددة، شملت إغلاق شوارع وإعلان عطلة عامة مفاجئة ليومين في إسلام آباد لتأمين وصول الوفود.
الوفد الأمريكي ضم نائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، وفق ما أفادت به تقارير أمريكية.
وترأس رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وقال التلفزيون الإيراني إن الوفد الإيراني ضم وزير الخارجية وأمين مجلس الدفاع ومحافظ البنك المركزي وعدداً من أعضاء البرلمان
جدول الأعمال كان غير محسوم بسبب خلافات عميقة حول شروط وقف إطلاق النار.
الخلاف الأبرز يتمحور حول "مقترحات من 10 نقاط":
الولايات المتحدة طرحت (وفق تقارير) التزامات تشمل
- منع إيران من امتلاك سلاح نووي
- تسليم اليورانيوم عالي التخصيب
- فرض قيود على القدرات الدفاعية
- إعادة فتح مضيق هرمز
إيران من جهتها تطالب بـ:
- رفع العقوبات
- تعويضات عن الحرب
- اعتراف بحقها في التخصيب
- (في بعض الطروحات) الاعتراف بالسيطرة على مضيق هرمز
وفد إيران يغادر باكستان بعد فشل المفاوضات مع أمريكا
وغادر الوفد الإيراني المفاوض باكستان، بعد الانتهاء من المحادثات مع الولايات المتحدة الأميركية دون التوصل إلى اتفاق.
وكان الوفد الأميركي قد غادر إسلام أباد، إثر فشل جولة المحادثات التي استضافتها باكستان، واستمرت نحو 21 ساعة بحسب ما ذكر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي قاد الوفد الأميركي.
وأكدت الخارجية الإيرانية أن التوصل إلى اتفاق خلال جلسة مفاوضات واحدة مع الولايات المتحدة لم يكن أمرا متوقعا، بعدما فشلت جولة المحادثات.
ونقلت هيئة البث الإيرانية الرسمية "ايريب" عن الناطق باسم الخارجية إسماعيل بقائي قوله "من الطبيعي أنه منذ البداية، لم يكن علينا أن نتوقع التوصل إلى اتفاق خلال جلسة واحدة.. لا أحد كان يتوقع ذلك".
وأضاف أن طهران: "واثقة من أن الاتصالات بيننا وبين باكستان، ومع أصدقائنا الآخرين في المنطقة، ستتواصل".
وكانت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء قالت إن: "العراقيل والمطالب الأميركية الزائدة في بعض الملفات، خاصة الموضوع النووي وقضية مضيق هرمز، حالت دون تشكيل تفاهم وتوافق أولي، ولم يتم التوصل إلى إطار مشترك".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض