هدوء حذر يخيم على جنوب لبنان بعد شن 70 غارة إسرائيلية
أفادت مراسلة قناة “الحدث” في بيروت، ناهد يوسف، بأن جبهة جنوب لبنان تشهد حالة من الهدوء الحذر، عقب يوم دامٍ من التصعيد العسكري الذي وُصف بأنه الأعنف منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل استمرار التوترات الميدانية والتخوف من انهيار الهدنة الهشة.
وأوضحت المراسلة أن الطيران الإسرائيلي نفذ خلال الساعات الماضية أكثر من 70 غارة جوية استهدفت ما يزيد عن 50 بلدة لبنانية، في تصعيد واسع النطاق طال مناطق متعددة شمال وجنوب نهر الليطاني، مشيرة إلى أن معظم هذه الضربات وقعت خارج ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”.
غارات مكثفة وإنذارات إخلاء
وأشارت يوسف إلى أن التصعيد العسكري تزامن مع إصدار إنذارات إسرائيلية بإخلاء 23 بلدة جنوبية، ما أدى إلى موجة نزوح جديدة في صفوف المدنيين، خاصة من العائلات التي كانت قد بدأت بالعودة إلى منازلها خلال فترة الهدوء النسبي السابقة.
وأضافت أن حالة القلق لا تزال تسيطر على السكان، حيث تفضل غالبية العائلات البقاء في مراكز الإيواء، خشية تدهور الأوضاع الأمنية بشكل مفاجئ، في ظل غياب مؤشرات واضحة على استقرار دائم.
هدوء نسبي وتحليق مستمر
وفيما يتعلق بالتطورات الميدانية الراهنة، أكدت مراسلة “الحدث” غياب الغارات الجوية حتى لحظة إعداد التقرير، إلا أن القصف المدفعي المتقطع لا يزال مستمراً في بعض المناطق، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيرة الإسرائيلية.
ولفتت إلى أن هذا التحليق لا يقتصر على مناطق الجنوب، بل امتد ليشمل أجواء العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، في مؤشر على استمرار حالة الاستنفار العسكري.
المسار السياسي على طاولة التفاوض
وعلى الصعيد السياسي، كشفت يوسف عن حالة ترقب رسمي في لبنان بشأن المفاوضات المرتقبة، مشيرة إلى تصريحات رئيس الجمهورية التي أكد فيها أن ملف لبنان بات مطروحاً على طاولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأضافت أن الحكومة اللبنانية ماضية في مسار التفاوض رغم الاعتراضات التي تبديها بعض الأطراف السياسية، خاصة من نواب “حزب الله”، الذين يعارضون طبيعة هذه المفاوضات.
وأكدت أن المسؤولين اللبنانيين شددوا على أن الدخول في هذا المسار لا يُعد استسلاماً، بل يهدف بالأساس إلى التوصل لوقف شامل لإطلاق النار قبل الانتقال إلى مناقشة التفاصيل التقنية الأخرى.
ضغوط دولية لدفع التهدئة
وفي سياق متصل، أشارت المراسلة إلى دخول السفارة الأمريكية في بيروت على خط الأزمة، حيث دعت في بيان رسمي إلى ضرورة إنجاح اللقاء التفاوضي المرتقب، معتبرة أن مصلحة الطرفين تكمن في خفض التصعيد والتوصل إلى حلول سياسية.
كما أوضحت أن الجهات الرسمية اللبنانية نفت بشكل قاطع وجود أي تفاهمات مسبقة مع الجانب الأمريكي بشأن التصعيد الحالي، مؤكدة أن ما يجري على الأرض لا يرتبط بأي اتفاقات سياسية سابقة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تعقيدات إقليمية متزايدة، ما يجعل من المسار التفاوضي الخيار الأبرز لتفادي انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لاحتواء الأزمة والحفاظ على الاستقرار في المنطقة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







