رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

التصالح يُنهي أزمة سرقة قمح الزقازيق

صور أرشيفية لإخلاء
صور أرشيفية لإخلاء السبيل

قررت نيابة مركز الزقازيق بمحافظة الشرقية إخلاء سبيل المتهمين في واقعة سرقة محصول القمح بقرية الزنكلون، مع تسليم المعدات الزراعية المضبوطة إلى أصحابها، وذلك عقب إتمام إجراءات التصالح بين أطراف النزاع، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا بين الأهالي خلال الأيام الماضية.


تعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بالشرقية إخطارًا بورود بلاغا من أحد المواطنين، مالك قطعة أرض زراعية بدائرة مركز شرطة الزقازيق، ، يتهم فيه جاره بسرقة محصول القمح الخاص به من أرضه، على خلفية خلافات سابقة بينهما تتعلق بملكية وشراء الأرض.


وبعد تقنين الإجراءات واستصدار إذن من النيابة العامة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم الرئيسي، وبمواجهته أقر بارتكاب الواقعة، موضحًا أنه استعان بسائقي ماكينة حصاد «كومباين» وجرار زراعي لتنفيذ عملية الحصاد، قبل أن يقوم ببيع المحصول إلى أحد تجار الغلال بدائرة مركز شرطة منيا القمح.


وأسفرت التحريات عن ضبط السائقين وتاجر الغلال، حيث عُثر بحوزتهم على ماكينة الحصاد والجرار الزراعي المستخدمين في الواقعة، فضلًا عن الكميات المستولى عليها من محصول القمح، وبمواجهتهم، أقروا بعدم علمهم بأن المحصول محل الواقعة متحصل من جريمة سرقة، مؤكدين أنهم تعاملوا بحسن نية.


الواقعة التي شهدتها قرية الزنكلون أثارت حالة من الغضب والاستياء بين الأهالي، خاصة أنها جاءت بطريقة غير معتادة، حيث تحولت الأرض الزراعية إلى مسرح لعملية حصاد كاملة جرت خلال ساعات الليل، في مشهد بدا أقرب إلى عملية منظمة ومدروسة، وليس مجرد واقعة سرقة تقليدية.


من جانبه، روى صاحب الأرض، عطا الله عبد الغني، تفاصيل ما حدث، مؤكدًا أنه يمتلك الأرض منذ نحو 13 عامًا بعقد مسجل، واستخرج لها حيازة زراعية رسمية، وظل يزرعها بشكل طبيعي طوال تلك السنوات. إلا أن الخلافات بدأت بعد وفاة المالك الأصلي، حين طالبه نجله بسداد مبالغ إضافية بزعم استكمال ثمن الأرض، وهو ما رفضه، مؤكدًا سلامة موقفه القانوني.

وأشار إلى أن النزاع تطور إلى مشادات بين الطرفين، حرر على إثرها محضرًا رسميًا، بعدما قام الطرف الآخر بسلب الأرض منه، قبل أن يتمكن لاحقًا من استردادها بمساعدة الجهات الأمنية، وذلك منذ نحو خمسة أشهر.

 وأفاد أنه كان متواجدًا في أرضه يوم الواقعة حتى ساعات المساء، واطمأن على محصول القمح الذي كان على وشك الحصاد، قبل أن يغادر دون أن يتوقع ما سيحدث لاحقًا.
وأوضح أنه تلقى اتصالًا هاتفيًا خلال الليل من أحد الجيران، يخبره بوجود معدات زراعية تعمل داخل الأرض، ما أثار الشكوك، لكنه لم يتخيل أن الأمر يتعلق بسرقة المحصول بالكامل. ومع حلول الصباح، توجه إلى الأرض ليُفاجأ بحصاد القمح بالكامل باستخدام ماكينة «كومباين»، مع بقاء القش فقط متناثرًا، دون أي أثر للمحصول.


وأكد أن ما حدث تم بشكل سريع ومنظم خلال ساعات قليلة، ما يشير إلى وجود تخطيط مسبق، لافتًا إلى أن المحصول يمثل مصدر دخله الرئيسي، وأن الواقعة تسببت له في خسائر مادية كبيرة.


وعلى الفور، حرر محضرًا بالواقعة حمل رقم 17980 لسنة 2026 مركز الزقازيق، لتباشر النيابة العامة التحقيقات، التي انتهت لاحقًا بالتصالح بين الطرفين وإخلاء سبيل المتهمين.