تحذير عاجل في أمريكا: "العمل من المنزل" طوق النجاة الوحيد من شلل زحام كأس العالم 2026
بينما يترقب عشاق كرة القدم حول العالم انطلاق منافسات كأس العالم 2026، تتخذ السلطات في ولايتي نيويورك ونيوجيرسي موقفاً استباقياً غير مسبوق، موجهةً رسالة مباشرة وصريحة للمقيمين والعاملين في المنطقة: "إذا كان بإمكانكم العمل من المنزل، فلا تفكروا في الخروج".
ومع توقعات بوصول قرابة 1.2 مليون زائر إلى المنطقة لحضور المباريات، حذّر مسؤولو النقل من احتمالية حدوث شلل مروري وضغط هائل على وسائل النقل العام، مؤكدين أن الأيام القادمة لن تكون "رحلة عادية"، بل ستكون بمثابة اختبار لقدرة البنية التحتية على الصمود.
ملعب "ميتلايف".. مركز العاصفة
يعد ملعب "ميتلايف" في "إيست روثرفورد" بولاية نيوجيرسي، القلب النابض للبطولة في المنطقة، حيث من المقرر أن يستضيف 8 مباريات حاسمة، بما في ذلك نهائي كأس العالم المرتقب يوم 19 يوليو 2026.
وتشير التقديرات إلى أن التحدي الأكبر سيبدأ في 13 يونيو، مع دخول الولايتين في فترة ذروة حقيقية بين 22 و30 يونيو، حيث تتداخل حركة الجماهير المتجهة للمباريات مع أوقات الذروة اليومية لذهاب وعودة الموظفين، مما ينذر بتكدس مروري غير مسبوق.
"العمل من المنزل".. ضرورة لا رفاهية
في مؤتمر صحفي اتسم بالجدية والتحذير، أوضحت كاثرين غارسيا، المديرة التنفيذية لهيئة الموانئ، استراتيجية الولايتين للتعامل مع هذه الأزمة، قائلة: "إذا لم تكن مضطراً للتواجد في قلب المدينة، فنحن نناشدكم بالعمل من المنزل قدر الإمكان؛ لأن نيويورك ونيوجيرسي ستشهدان حالة من الازدحام الشديد".
تذاكر "خارج السيطرة" وقيود أمنية
إلى جانب الزحام، سيواجه السكان والزوار تحديات مادية ولوجستية كبرى:
قفزة في أسعار التذاكر:** ستشهد تكلفة التنقل عبر "NJ Transit" ارتفاعاً قياسياً، حيث من المتوقع أن تصل تكلفة رحلة الذهاب والعودة إلى ملعب ميتلايف إلى 150 دولاراً، وهو ما يمثل زيادة فلكية بنحو 775% عن السعر المعتاد.
قيود محطة "بنسلفانيا" (Penn Station):** في إجراء احترازي لضمان تدفق الحشود، سيتم قصر دخول جزء من محطة "NJ Transit" على حاملي تذاكر المباريات فقط، وذلك لفترة زمنية تمتد 4 ساعات قبل كل مباراة و3 ساعات بعد نهايتها.
هل تتحول المدن إلى "ثكنات" مرورية؟
حتى بمعايير نيويورك المعتادة في التعامل مع الحشود، فإن تدفق حوالي 40 ألف مشجع لكل مباراة عبر وسائل النقل العام يضع النظام تحت ضغط لم يشهده من قبل.
وبالنسبة لغير المشجعين، يبدو أن نصيحة المسؤولين واضحة: في ظل هذه الظروف، قد يكون إتقان "العمل من المنزل" هو الحل الأمثل لتجنب ساعات من التكدس داخل محطات القطارات وطرقات الولايتين، محولين فترة المونديال من أزمة تنقل يومية إلى تجربة يمكن تفادي تبعاتها بالبقاء في المنازل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


