رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

«موازنة على خط المواجهة».. إسرائيل تدخل 2026 بعقلية اقتصاد الحرب

سموتريتش وزير المالية
سموتريتش وزير المالية الإسرائيلي

يعد ملف ميزانية 2026 من أكثر القضايا الاقتصادية والسياسية حساسية في إسرائيل، هل تتحمل إسرائيل تكلفة الحرب الطويلة؟

 "تحت أصوات صفارات الإنذار ووقع التهديدات الإقليمية، صادق الكنيست الإسرائيلي على ميزانية الدولة لعام 2026، وهي الميزانية الأكبر والأكثر إثارة للجدل في تاريخ البلاد.

 الميزانية التي بلغت 699 مليار شيكل تعكس واقعاً جديداً تسيطر فيه نفقات الأمن على حساب الرفاه الاجتماعي والخدمات المدنية.

تم إقرار زيادة غير مسبوقة في الإنفاق العسكري لتصل إلى 144 مليار شيكل. هذه الزيادة خُصصت لمواجهة تداعيات العمليات العسكرية ضد إيران وحزب الله، وتطوير أنظمة الدفاع الصاروخي . 

وأوضح وزير المالية الأسرائيلي يتسئيل سموتريتش أن "الاستثمار في الأمن هو استثمار في الوجود"، بينما يرى الخبراء أنها ميزانية "بقاء سياسي" تهدف لمنع سقوط الحكومة."

 تكلفة الحرب بالأرقام

 كشفت وزارة المالية أن الحرب كلفت الميزانية حتى الآن حوالي 35 مليار شيكل كفقرات مباشرة، منها 22 مليار شيكل للقطاع الأمني وحده. ومع استمرار التوتر، تم رفع سقف العجز المالي المستهدف من 3.9% إلى 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يثير مخاوف من خفض إضافي للتصنيف الائتماني الدولي لإسرائيل.

 القطاعات المتضررة

 كان الجزء الأكبرمن تمويل هذه النفقات، من نصيب التعليم، الصحة، والرعاية الاجتماعية حيث اضطرت الحكومة لإجراء تخفيضات مؤلمة في هذه الميزانيات

التقارير الإقتصادية هناك تشير إلى أن الطبقة الوسطى هي التي ستدفع الثمن من خلال ضرائب غير مباشرة وتراجع في جودة الخدمات العامة، وهو ما وصفه زعيم المعارضة يائير لابيد بأنه "أكبر عملية سطو علني على الأموال العامة" لصالح مجموعات حزبية ضيقة.

 يؤكد محللون اقتصاديون أن إسرائيل دخلت مرحلة "اقتصاد الحرب الدائمة". ورغم صمود الاقتصاد وتوقعات بنمو يصل لـ 4.5% في حال تراجع التوترات، إلا أن الديون المتراكمة التي وصلت لـ 68.6% من الناتج المحلي تمثل عبئاً سيثقل كاهل الأجيال القادمة. ومؤشر على أن إسرائيل تستعد لـ "صراع استنزاف طويل"، حيث تم تحويل الاقتصاد بالكامل لخدمة الجبهة العسكرية، وهو ما يفسر التوتر السياسي الحالي بين الحكومة التي تريد استمرار الإنفاق العسكري، والمعارضة التي تطالب بتوفير ميزانيات لإعادة إعمار الشمال والجنوب وتخفيف العبء عن المواطنين.