محافظ الشرقية يكرم خريجي منحة الطاقة المتجددة
في إطار توجه الدولة نحو دعم التحول إلى الاقتصاد الأخضر وبناء كوادر شبابية مؤهلة تكنولوجيًا، شهد حازم الأشموني، اليوم، احتفالية تخرج متدربي المنحة التدريبية المتخصصة في تكنولوجيا الطاقة المتجددة، والتي ينفذها معهد تكنولوجيا المعلومات التابع لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وذلك بالتعاون مع محافظة الشرقية.
أقيمت الفعالية بقاعة الاجتماعات بديوان عام المحافظة، بحضور عدد من القيادات التنفيذية، من بينهم الدكتور أحمد عبد المعطي والمهندسة لبنى عبد العزيز نائبا المحافظ، ومحمد الأباصيري رئيس مركز ومدينة فاقوس، إلى جانب مسؤولي التدريب وبرامج التنمية البشرية بالمحافظة، وممثلي معهد تكنولوجيا المعلومات.
وخلال كلمته، أعرب المحافظ عن سعادته بمشاركة أبنائه من الشباب هذه المناسبة، موجهاً لهم التهنئة بمناسبة إتمام البرنامج التدريبي بنجاح، ومؤكدًا أن ما حققوه يعكس جدية التدريب وجودته، ويبرهن على قدرتهم على مواكبة متطلبات سوق العمل الحديثة، خاصة في مجالات التكنولوجيا والطاقة الجديدة.
وشدد المحافظ على أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، قائلاً إن الدولة المصرية تضع بناء الإنسان في صدارة أولوياتها، وتسعى إلى إعداد جيل قادر على الابتكار والإبداع، ومؤهل للتعامل مع تحديات العصر المتسارعة.
وأكد أن محافظة الشرقية مستمرة في دعم البرامج التدريبية المتخصصة التي تستهدف رفع كفاءة الشباب وتنمية مهاراتهم، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على الاندماج الفعلي في سوق العمل، مشيرًا إلى أن هذه البرامج تمثل أحد الأدوات المهمة في تحسين الأداء المؤسسي ورفع كفاءة الجهاز الإداري.
وأشار محافظ الشرقية إلى أن قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة يعد من أهم المحاور الاستراتيجية التي توليها الدولة اهتمامًا كبيرًا، خاصة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بالطاقة، وهو ما يتطلب إعداد كوادر فنية متخصصة قادرة على تقديم حلول مبتكرة تدعم توجه الدولة نحو الاستدامة البيئية.
ودعا المحافظ إلى توجيه الأجيال الجديدة نحو مجالات التكنولوجيا، باعتبارها لغة العصر وأحد أهم أدوات التنمية، مؤكدًا أهمية استثمار ما اكتسبه المتدربون من مهارات ومعارف في تنفيذ مشروعات واقعية تخدم المجتمع المحلي، وتسهم في ترشيد استهلاك الطاقة وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.
من جانبه، أعرب العميد علي أحمد كمال، مدير برنامج التدريب المكثف لشباب الخريجين، عن تقديره لمحافظ الشرقية لحرصه على دعم الشباب ومشاركته لهم فرحة التخرج، مشيرًا إلى أن البرنامج يأتي ضمن خطة متكاملة ينفذها المعهد بالتعاون مع المحافظات، بهدف تنمية مهارات الشباب في مجالات التكنولوجيا الحديثة، وعلى رأسها الطاقة المتجددة.
وأوضح أن البرنامج يجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي، ويتيح للمتدربين تنفيذ مشروعات عملية تعكس مستوى مهاراتهم، وتسهم في إعدادهم بشكل فعّال لسوق العمل، بما يعزز فرص الابتكار وريادة الأعمال.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور وليد سميح عبد الحميد، مدير إدارة الدعم الفني بالمعهد، أن البرنامج شهد إقبالًا ملحوظًا من الشباب، حيث تم اختيار 15 متدربًا بعد اجتيازهم المقابلات الشخصية، مشيرًا إلى أن فترة التدريب استمرت أربعة أشهر، وحققت مستوى متقدمًا من التفاعل والتطور في الأداء.
وأضاف أن التعاون بين محافظة الشرقية والمعهد، إلى جانب جهات بحثية أخرى، يمثل نموذجًا ناجحًا لتكامل مؤسسات الدولة في بناء الإنسان وتأهيله، لافتًا إلى أن مشروعات التخرج التي قدمها المتدربون تعكس مستوى متميزًا من الجاهزية للتعامل مع احتياجات سوق العمل.
وشهدت الاحتفالية عرض عدد من مشروعات التخرج المبتكرة، التي ركزت على توظيف الطاقة الشمسية في مجالات مختلفة، حيث قدمت إحدى المجموعات مشروعًا لتجفيف الفواكه باستخدام الطاقة الشمسية كبديل للطاقة التقليدية، فيما عرضت مجموعة أخرى نموذجًا لمزرعة دواجن تعمل بالطاقة الشمسية ويتم التحكم فيها إلكترونيًا عبر تطبيقات الهاتف المحمول.
كما تم استعراض مشروع لصوبة زراعية ذكية تعتمد على الطاقة الشمسية، وتستخدم تقنيات حديثة للتحكم في الري ودرجة الحرارة والرطوبة، بما يسهم في تحسين الإنتاج الزراعي وتقليل استهلاك الطاقة.
وحرص المحافظ ونائباه على مناقشة المتدربين حول مشروعاتهم، والوقوف على مدى قابليتها للتطبيق على أرض الواقع، إلى جانب بحث سبل تطويرها وتعظيم الاستفادة منها، بما يدعم مسارات الابتكار ويعزز جهود التحول نحو الاقتصاد الأخضر داخل المحافظة.
واختُتمت الفعالية بتكريم الخريجين، حيث قام محافظ الشرقية بتسليمهم شهادات إتمام البرنامج التدريبي، والتقاط الصور التذكارية معهم، تقديرًا لجهودهم والتزامهم طوال فترة التدريب.
ومن جانبهم، أعرب المتدربون عن سعادتهم بهذا التكريم، مؤكدين أن البرنامج أتاح لهم اكتساب مهارات عملية وخبرات حقيقية تؤهلهم لدخول سوق العمل بثقة، وتمكنهم من المساهمة في تنفيذ مشروعات تنموية قائمة على التكنولوجيا والطاقة المتجددة.
ويأتي تنظيم هذه البرامج في إطار توجه الدولة نحو تمكين الشباب، وتعزيز قدراتهم، وإعداد جيل جديد قادر على قيادة مسيرة التنمية، وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويواكب التطورات العالمية في مجالات الطاقة والتكنولوجيا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض