الرصيف حق المواطنين
ً في مشهد بات يـتـكـرر يـومـيـا في شــوارعُ المحافظات، تحولت الأرصفة التي خصصت في الأصل لـسـيـر المـشاة إلـي مـسـاحـات مستباحة من بعض أصحاب المحال التجارية والـبـاعـة الجـائـلـين، فـ8 ظـل غـيـاب واضـح للرقابة أو ضع في تطبيق القوانين.
هــذا الـتـعـد لـم يعد مـجـرد مخالفةعابرة، بل صار ظاهرة تؤثر بشكل مباشر علي حياة المواطنين، حيث يجبر المارة علي النزول إلي نهر الطريق، معرضين أنفسهم للموت تحت عجلات السيارات.
وبين فوضي الإشغالات وتكدس البضائع، تضيع حقوق المشاة وتطرح تساؤلات ملحة حول دور الجهات المعنية في إعادة الانضباط إلي الشارع وحماية حق المواطن ف8 السير الآمن.
الأرصفة فى قبضة المقاهى والباعة الجائلين
انتشرت ظاهرة التعدى على الأرصفة بشوارع مدينة الفيوم ومدن مراكز المحافظة بشكل عشوائى من خلال الباعة الجائلين وأصحاب الأكشاك المنتشرة بالشوارع والميادين العامة، كما تشمل طرق التعدى على حرم الشوارع وضع العوائق الحديدية وبناء البروز والسلالم وكذلك استغلال أصحاب المقاهى والكافيهات مساحات واسعة من الرصيف والشارع بدون وجه حق بما يمثل تعديا على حقوق المواطنين.
أصبحت الشوارع والأرصفة حق مشروع لأصحاب الأنشطة التجارية دون مراعاة للقانون، والتى تعتبر من حق المواطن والدولة ولا يجوز بأى حال من الأحوال استغلالها لأغراض شخصية، وبشكل يؤثر على المظهر الحضارى والجمالى للمدن ويهدد سلامة وأمن المواطنين.
وتمثل العوائق الحديدية خطورة كبيرة على المارة والسيارات متمثلة فى حدوث الإصابات وازدحام الشوارع وتعطيل حركة المرور وكذلك على تلاميذ المدارس الذين يضطرون إلى السير وسط الشارع بسبب هذه العوائق على اﻷرصفة والتى يقوم أصحاب المحال التجارية بوضعها أمام المحلات واعتبار تلك المساحة حق مكتسب، مما يتسبب فى العديد من حوادث السيارات لهم، كما يقوم أصحاب المقاهى بالتوسع بشكل غير قانونى وضم مناطق لم تكن بحوزتهم، ويقومون باستغلال مداخل البنايات وأحيانا يمتدون إلى الرصيف والحدائق، مما ينتج عنه مشادات بين أصحاب المشروع والسكان وكذلك المارة وسائقو السيارات.
ورغم الحملات المتكررة للقضاء على تلك الظاهرة، إلا أن هناك تراخ واضح فى تطبيق القانون على المخالفين، وخاصة أصحاب الأكشاك المؤجرة من المحافظة بكورنيش بحر يوسف بمدينة الفيوم وكذا بحر سنورس وبحر تنهلة، ويظهر ذلك جليًا اثناء البطولات الرياضية الكبرى حيث يتم وضع الكراسى وسط الطريق لاستيعاب أكبر عدد من الرواد، مما يتسبب فى اغلاق تام للشوارع.
وخلال الفترة الماضية اشتكى ساكنى شارع دار الرماد الجديد من انتشار الكافيهات العشوائية والأكشاك على جانبى الشارع والتى كانت تسهر حتى ساعات الصباح وسط صيحات روادها وضجيج مكبرات الصوت حتى جاء قرار مجلس الوزراء بتحديد مواعيد الغلق فى الحادية عشر مساءا لينقذ ما يمكن إنقاذه مع استمرار تلك التعديات على الطريق طوال فترة النهار وحتى موعد الغلق.
فى البداية يقول أسامه على من أهالى مدينة الفيوم، أن استغلال بعض أصحاب المقاهى والكافيهات مساحات الأرصفة والشوارع أمر مرفوض تمامًا، موضحا أن شباب المحافظة أطلقوا مبادرة تسمى «الرصيف من حقي» لإزالة جميع المخالفات بالمحافظة، من خلال قيام الأجهزة التنفيذية بتنفيذ حملات مكبرة لإزالة جميع المخالفات الموجودة على الأرصفة والشوارع للقضاء نهائيًا على مخالفات المقاهى والكافيهات، وجميع أشكال التعديات على الأرصفة، إلا أن المبادرة لم ترى النور بسبب تقاعس موظفى الإشغالات عن التنفيذ تارة أو البلطجة التى ينتهجها من يسيطرون على الأرصفة تارة أخرى.
وأضاف ياسين عبدالناصر أن استغلال بعض أصحاب المقاهى والكافيهات مساحات واسعة من الأرصفة والشوارع أصبح يمثل خطورة على السيارات والمواطنين بالإضافة إلى تشويه كورنيش بحر يوسف والمتنزهات التى تم إعادة تأهيلها وتجميلها خلال الفترة الماضية من خلال وضع شاشات العرض بهذه الأماكن وخاصة خلال بث المباريات التى تشهد حضور كثيف للمشاهدين مما يتسبب فى غلق الشوارع ودائما ماتكون خلال الفترة المسائية والتى تشهد عدم تواجد مسئولى المحليات، وهو ما يتسبب فى حدوث مشادات كلامية قد تصل إلى التشابك بالأيدى بين المارة ورواد المقاهى.

شوارع الدقهلية تحت حصار الإشغالات
إشغالات شوارع الدقهلية مشكلة ليس لها حلل.. وحملات المحليات بلا جدوى، فبمجرد رحيل الحملة تعود الإشغالات كما كانت.. فلا مكان إلا للفوضى والعشوائية والزحام.. فاستيلاء أصحاب المحلات التجارية والباعة الجائلين على الأرصفة وامتداد المقاهى التى تنشر كراسيها على الرصيف أصبحت مشاهد يومية دائمة وسائقو الميكروباص اتخذوا من المناطق الحيوية مكانا لتحميل الركاب، والباعة اتخذوا من الشوارع والميادين مكانا لعرض بضائعهم مما أدى إلى اختناقات مرورية وتكدس بالشوارع تخطى كل الحدود.
ففى مدينة المنصورة الإشغالات أصبحت كالأمراض المزمنة، والحملات التى تشنها الأحياء لا جدوى منها فبمجرد رحيل الحملة تعود الإشغالات، فميادين الشيخ حسانين والطميهى وشوارع العباسى والسكة الجديدة والجلاء وكفر البدماص، ومنطقة سندوب لا مكان إلا للفوضى والعشوائية والزحام كما أن فوضى التروسيكلات والمواقف العشوائية والباعة الجائلين أصبحت مشاهد يومية دائمة.
كما تشهد مدينة طلخا حالة من الفوضى والإهمال والمؤسف أن المدينة التى تتميز بالسحر والجمال تحولت إلى مدينة تمتلئ بمواقف السيارات العشوائية والباعة الجائلين والتكدس والاختناقات المرورية فسائقوا الميكروباص اتخذوا من شوارع مدينة طلخا الرئيسية مكانا لتحميل الركاب والباعة اتخذوا من الشوارع وتحت الكوبرى العلوى فوق مزلقان القطار مكانا لعرض بضائعهم.
ولا يختلف الحال كثيرا فى السنبلاوين وميت غمر وبلقاس وأجا وبقية مدن الدقهلية، سادت حالة من الاستياء بين أهالى محافظة الدقهلية بسبب الفوضى والعشوائية التى تسيطر على الشوارع.
الحسينى محمود يعبر بغضب لقد أصبحت الإشغالات والفوضى وبلطجة وفساد البائعين الجائلين سمة مميزة لمدينة أجا، ورغم تقديم شكاوى واستغاثات عديدة للمسئولين، ولكن لا حياة لمن تنادى.
وأضاف محمود، مجلس المدينة مطالب بإزالة الإشغالات ورفع القمامة بشوارع المدينة وأردف يوم الاتنين بيبقى فيه مهازل مفيش مكان لقدم وحال وقوف شخص أمام فرش أحد البائعين الجائلين يتم التعدى عليه وكأنه يملك المكان، فقد سئمنا لعبة القط والفار التى يمارسها مجلس المدينة والمرافق مع البائعين وأصحاب المحلات الموجودة بالمنطقة.
وأكد صيرى محمد من مدينة ميت غمر ان مشكلة استيلاء المحلات وورش تصليح السيارات والسمكرة واللحام على الأرصفة والتى تنتشر فى شوارع ميت غمر أصبحت خطيرة جدا فهى تسبب الاختناقات المرورية وإعاقة حركة المشاة.
وأشار فؤاد محسن ويقيم بمدينة السنبلاوين إن وقوف السيارات ساعات طويلة أمام الأرصفة يعيق سكان المنطقة من وضع سياراتهم الخاصة بالإضافة إلى عدم تمكن عمال النظافة من ممارسة عملهم وتنظيف تلك الأرصفة.
وأضاف محسن هناك أضرار بيئية خطيرة من تواجد تلك الورش وسط الأماكن السكنية فالهواء ملوث بسبب العوادم مما يسبب لنا مشاكل مرضية، واستغاث بمحافظ الدقهلية وطالبة بسرعة إيجاد حل جذرى لهذه المشكلة.

تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض