من الشقق إلى المصانع.. من المستفيد من الإعفاء الضريبي؟
يشهد ملف الضريبة العقارية في مصر اهتمامًا واسعًا من المواطنين، خاصة في ظل تساؤلات متزايدة حول مدى خضوع الوحدات السكنية للضريبة، وحدود الإعفاءات التي أقرها القانون.
ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه الدولة لتحقيق التوازن بين تعظيم الموارد المالية وتخفيف الأعباء عن المواطنين، لا سيما محدودي ومتوسطي الدخل.
إعفاء المسكن الرئيسي بشروط محددة
ينص قانون الضريبة العقارية على إعفاء الوحدة السكنية التي يتخذها المواطن مسكنًا رئيسيًا له ولأسرته من الضريبة، بشرط ألا تتجاوز القيمة الإيجارية السنوية الصافية 24 ألف جنيه، ويُقصد بالأسرة في هذا السياق الممول وزوجه وأولاده القُصر.
أما في حال تجاوز القيمة الإيجارية لهذا الحد، فإن الجزء الزائد فقط هو الذي يخضع للضريبة، وليس كامل قيمة الوحدة، وهو ما يمثل تخفيفًا نسبيًا على الملاك.
حدود الإعفاء للأنشطة التجارية والصناعية
لم يقتصر القانون على الوحدات السكنية فقط، بل امتد ليشمل الأنشطة التجارية والصناعية والمهنية. إذ تُعفى الوحدات المستخدمة في هذه الأنشطة إذا كانت القيمة الإيجارية السنوية لها أقل من 1200 جنيه.
وفي حال تجاوز هذا الحد، يتم فرض الضريبة على الجزء الزائد، وفقًا لما تحدده الجهات المختصة، بما يضمن مراعاة صغار المستثمرين وأصحاب الأنشطة المحدودة.
إعفاءات للمؤسسات الخدمية والمجتمعية
شملت الإعفاءات أيضًا عددًا من الجهات ذات الطابع الخدمي أو المجتمعي، حيث أعفى القانون الأبنية المملوكة للجمعيات المسجلة والمنظمات العمالية، بشرط استخدامها في الأغراض التي أُنشئت من أجلها.
كما تم إعفاء المؤسسات التعليمية، والمستشفيات، والمستوصفات، والملاجئ غير الهادفة للربح، في إطار دعم الأنشطة التي تقدم خدمات مباشرة للمجتمع دون أهداف ربحية.
الأحزاب والنقابات ومراكز الشباب ضمن القائمة
تضمنت قائمة الإعفاءات كذلك مقار الأحزاب السياسية والنقابات المهنية، طالما تُستخدم في ممارسة أنشطتها الأساسية.
كما شمل الإعفاء مراكز الشباب والأندية الرياضية، في خطوة تعكس توجه الدولة لدعم الأنشطة الرياضية والاجتماعية، وتعزيز دورها في تنمية المجتمع.
معاملة خاصة لبعض الجهات الأجنبية
أقر القانون إعفاء بعض العقارات المملوكة لجهات حكومية أجنبية، وذلك وفقًا لمبدأ المعاملة بالمثل بين الدول، وهو مبدأ معمول به في العديد من التشريعات الدولية.
وعي المواطنين شرط للاستفادة من الإعفاءات
رغم تعدد حالات الإعفاء التي ينص عليها القانون، إلا أن كثيرًا من المواطنين لا يزالون غير مطلعين على هذه التفاصيل، ما قد يؤدي إلى تحمل أعباء ضريبية غير مستحقة.
لذلك، تبرز أهمية نشر الوعي الضريبي وتوضيح الحقوق والالتزامات، بما يضمن تحقيق العدالة الضريبية والاستفادة من المزايا التي أتاحها القانون للفئات المختلفة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض






