رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير عسكري: الألغام وعسكرة المضائق تهدد الملاحة في هرمز وباب المندب

العميد أيمن الروسان
العميد أيمن الروسان الخبير العسكري

حذّر العميد أيمن الروسان، الخبير العسكري، خلال مداخلة له مع قناة "القاهرة الإخبارية"، من المخاطر المتزايدة التي تهدد حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز، في ظل التصعيد العسكري والتوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن عسكرة الممرات البحرية قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة. 

مضيق هرمز بين ضغوط واشنطن وطهران

 

أوضح الروسان أن مضيق هرمز بات عملياً محاصراً من جهتين؛ الأولى من الجانب الإيراني والثانية من قبل الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن هذا الوضع يخلق حالة من التوتر المستمر ويؤثر بشكل مباشر على حركة ناقلات النفط والتجارة الدولية.

 

وأضاف أن الهدف غير المعلن من هذا التصعيد يتمثل في الضغط على حركة التجارة وفرض واقع أمني جديد في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.

 

الألغام البحرية عقبة أمام السيطرة على المضيق

 

وأشار الخبير العسكري إلى أن وجود الألغام البحرية في المنطقة يشكل أحد أكبر التحديات أمام أي محاولة للسيطرة على المضيق أو تأمينه عسكرياً.

 

وأوضح أن إيران تمتلك خرائط دقيقة لمواقع الألغام التي زرعتها في المنطقة، وتعلم تفاصيل توزيعها وأنواعها، وهو ما يجعل عمليات إزالة هذه الألغام أو تحييدها أمراً شديد التعقيد.

 

صعوبات أمام أي تدخل عسكري منفرد

 

وأكد الروسان أن أي محاولة للقيام بعملية عسكرية منفردة لتأمين المضيق أو تنظيفه من الألغام ستكون صعبة للغاية، وربما غير قابلة للتنفيذ في ظل الظروف الحالية.

 

كما أشار إلى أن شركات التأمين الدولية عادة ما ترفض السماح بمرور الناقلات في مناطق تشهد تهديدات عسكرية أو مخاطر أمنية مرتفعة، سواء كانت تلك التهديدات صادرة عن إيران أو الولايات المتحدة.

 

دور محتمل للدول الأوروبية

 

ولفت الخبير العسكري إلى أن بعض الدول الأوروبية قد تفكر في نشر قوات بحرية في المنطقة لحماية الملاحة، إلا أنه حذر من أن عسكرة المضيق بشكل أكبر قد تزيد من تعقيد الأزمة بدلاً من حلها.

 

وأكد أن الحل الحقيقي لهذه الأزمة لا يمكن أن يكون عسكرياً فقط، بل يجب أن يمر عبر مسار سياسي يبدأ بوقف التصعيد والتوصل إلى هدنة، يليها الدخول في مفاوضات تشارك فيها أطراف دولية من بينها الدول الأوروبية لضمان تأمين الممرات البحرية.

 

مخاوف من توسع الأزمة إلى باب المندب

 

وفي سياق متصل، حذر الروسان من احتمال توسع الأزمة إلى مضائق بحرية أخرى، مشيراً إلى إمكانية تحرك أحد أذرع إيران في المنطقة، مثل جماعة الحوثي، لإغلاق مضيق باب المندب.

 

وأوضح أن مثل هذا السيناريو قد يؤدي إلى عسكرة عدد من الممرات البحرية الحيوية في المنطقة، الأمر الذي سيؤثر بشكل مباشر على حركة نقل النفط من مناطق الإنتاج إلى الأسواق العالمية، ما قد يسبب اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة الدولية.