ﺣﺮﻛﺔ اﻟﺸﺒﺎب ﺗﻌﻠﻦ ﻣﺴﺌﻮﻟﻴﺘﻬﺎ ﻋﻦ اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ
نجأة اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﺼﻮﻣﺎﻟﻰ ﻣﻦ ﻣﺤﺎوﻟﺔ اﻏﺘﻴﺎل ﺟﺪﻳﺪة
نجا أمس الرئيس الصومالى «حسن شيخ محمود» من محاولة اغتيال فاشلة وشهدت مدينة بيدوا فى الصومال حادثًا أمنيًا خطيرًا، بعد تعرض محيط المطار لهجوم بقذائف هاون تزامن مع وصول «شيخ محمود» ما تسبب فى حالة استنفار أمنى واسع، وسط تحركات عاجلة لحمايته وتأمين مغادرته إلى موقع آمن، يذكر أن هذه الواقعة فى ظل أوضاع سياسية وأمنية متوترة تشهدها البلاد خلال الفترة الأخيرة.
أكدت تقارير محلية هناك أن فرق الحماية الخاصة بالرئيس الصومالى تحركت بسرعة كبيرة فور بدء الهجوم، حيث جرى إخلاء المنطقة المحيطة بالمطار وتأمين الرئيس الصومالى ونقله إلى سيارة مصفحة بشكل عاجل.
كما أظهرت مقاطع متداولة على مواقع التواصل الاجتماعى لحظات الهلع والانفجارات القريبة من محيط المطار، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى فرض طوق أمنى مشدد فى المنطقة.
أعلنت حركة الشباب المسلحة مسئوليتها عن الهجوم، مؤكدة أنها استهدفت مطار بيدوا بقذائف هاون، فى محاولة للوصول إلى موكب الرئيس والوفد المرافق له. فيما لم ترد تقارير مؤكدة حتى الآن عن عدد الضحايا أو الإصابات بين المدنيين أو العاملين فى المطار، لكن الهجوم أثار حالة من التوتر الأمنى فى المنطقة.
تأتى هذه الحادثة بعد سلسلة من الهجمات السابقة، بما فى ذلك محاولة اغتيال الرئيس الصومالى فى مارس 2025 بمقديشو باستخدام عبوة ناسفة، والتى أسفرت عن قتلى وجرحى بين المدنيين والأمنيين، وتبنتها حركة الشباب أيضًا.
ويأتى هذا الإعلان فى إطار سلسلة من الهجمات التى تنفذها الحركة ضد مؤسسات حكومية ومواقع أمنية داخل البلاد، فى ظل صراع مستمر مع الحكومة الفيدرالية الصومالية.
تزامن الحادث مع أجواء سياسية مشحونة فى إقليم جنوب غرب الصومال، بعد قيام الحكومة الفيدرالية بتعيين قيادة مؤقتة للإقليم، وهى خطوة قوبلت بانتقادات من بعض الأطراف السياسية. ويرى معارضون أن هذه الإجراءات قد تمثل تجاوزًا للصلاحيات الدستورية للإدارة الإقليمية، خاصة بعد إزاحة الرئيس الإقليمى السابق عبدالعزيز لفتاغرين فى ظروف أثارت جدلًا واسعًا.
وتخطط الحكومة الفيدرالية لإجراء انتخابات فى إقليم جنوب غرب الصومال خلال الفترة القادمة، فى محاولة لإعادة تشكيل المشهد السياسى فى المنطقة. لكن هذه الخطوة تواجه تحديات كبيرة، فى ظل استمرار التوترات الأمنية والهجمات المسلحة، إضافة إلى الانقسامات السياسية بين الحكومة والمعارضة المحلية.
ورغم الهجوم، من المتوقع أن يواصل شيخ محمود برنامجه فى المنطقة، حيث من المقرر عقد لقاءات مع مسئولين محليين وشخصيات سياسية لبحث التطورات الأمنية والسياسية. وتسعى الحكومة الفيدرالية إلى الدفع نحو استقرار الأوضاع فى الإقليم، مع التحضير لإجراء انتخابات محلية خلال الأسابيع المقبلة، بهدف تمكين السكان من اختيار قيادة جديدة.
وكشفت العملية عن مدى هشاشة الأوضاع الأمنية التى تسبق أى استحقاق سياسى فى الصومال؛ فبينما يصر الرئيس الصومالى على استكمال جدول أعماله بزيارة بيدوا رغم المخاطر، وتواجه الحكومة تحديًا مزدوجًا يتمثل فى كبح جماح الفصائل المسلحة وضمان توافق الأطراف السياسية المحلية قبل إجراء الانتخابات المرتقبة فى الأسابيع القادمة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض