رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

علي جمعة: اليتيم عنوان الخير واليُتم من احوال سيدنا النبي ﷺ

بوابة الوفد الإلكترونية

قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن اليتيم عنوان الخير، واليُتم من الأحوال التي مرَّ بها سيدنا النبي ﷺ، واليتيم ينبغي أن يرفع رأسه وسط الناس؛ لأنه باب الخير لهم.

فضل التعامل الحسن مع اليتيم

وأوضح "جمعة" أن من وضع يده على رأس يتيم كتب الله له بكل شعرةٍ في رأس اليتيم حسنةً، ومن كفل يتيمًا جاور النبي ﷺ في علو قدره ومكانته ومنزلته في الجنة: «أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة».

وأضاف أن اليتيم ينبغي له، من غير كِبْر، أن يعرف أنه سببٌ للخير، وأنه ليس لأحدٍ مِنَّةٌ عليه، ومن أراد أن يكفل يتيمًا فليعلم أنه لا مِنَّةَ له على ذلك اليتيم، بل ذلك اليتيم هو سبب خيره عند الله؛ لأن كثيرًا من الناس يعتقدون أن اليتيم يجب أن يكون مذلولًا ومنكسرًا، وما إلى ذلك، فرفعه الله بعزِّه من عنده.

وتابع أن هذا يجعلنا نرسم برنامجًا لكيفية تربية هذا العنوان من عناوين الخير، فلا نضيعه. والناس درجوا على أن يضيّعوا اليتيم، فيجب أن نقاوم أنفسنا في هذا؛ لأن ذلك خلاف مراد الله، حتى ضربوا المثل فقالوا: «أضيع من اليتيم على مأدبة اللئيم». فاللئيم، عندما يأتيه اليتيم، ولأن اليتيم ليس له أب، يستهين به، فيكون في حاشية المائدة، حتى يزاحمه الناس فلا يأكل، وهذا نوعٌ من أنواع الإهانة والتهميش.

كيف تتعامل مع الطفل اليتيم

وكشف جمعة عن طرق التعامل مع الطفل اليتيم، موضحًا أن {قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ}. أي: أصلحُ لهم، وأحسنُ عاقبةً، وأنفعُ أثرًا، فلو ضيعته كانت مصيبة، أما لو أنك أصلحته فإن الخير سيعود عليه وعليك، فانتبه.

وأكد أن الناس تخشى من ذلك؛ لأن مال اليتيم إذا دخل في مال الإنسان دخل بالوبال والشنار والنار، فيجب علينا ألَّا نغالي ونتطرف في الفهم. فعندما يقول لك: الخمر حرام، فتقتل جارك الذي يشرب الخمر، أو تدخل عليه وتعتدي على حرماته لكي تكسر زجاجة الخمر، فهذا تطرف. وعندما يقول لك: إن مال اليتيم خطير، فتلقي اليتيم في الشارع، فهذا تطرف. فربنا سبحانه وتعالى، لكي يخفف من هذه المغالاة والتطرف، يقول: {وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ}. إذًا نخالط اليتيم، فإن لم يكن معي مالٌ أنفق عليه من ماله، وأرعاه مثل أبنائي، وأعلِّمه، وإذا مرض أذهب به إلى الطبيب، وهكذا.

وأشار إلى أن تخصيص يومٍ لليتيم من العمل الصالح، ومن قبيل إدخال السرور عليه، وإذا أدخلت السرور على اليتيم، فلعل له دعوةً صالحةً يستجيب الله بها؛ فإن اليتيم قلبه ضعيف، والله عند الضعيف. تجد ربك عند المريض إذا عدتَ المريض، وتجد ربك عند اليتيم إذا أدخلتَ السرور على اليتيم، وتجد ربك عند المظلوم والمقهور إذا رفعتَ الظلم عنه أو أزلتَ القهر من عليه. فمن أراد أن يستجيب الله دعاءه فليكرم اليتيم، ولينفق عليه، وليدخل عليه السرور.