اﻟﺘﻄﺒﻴﻖ رﺳﻤﻴًﺎ ﺧﻼل أﻳﺎم..
«الضرائب» تودع الجباية فى «الحزمة الثانية للتسهيلات»
حوافز للبورصة وإنهاء منازعات و«قائمة بيضاء» وكارت تميز و«موبايل أبليكشن»
إعفاء الأفراد من ضريبة التصرفات العقارية عند البيع لأقارب الدرجة الأولى
يستقبل المجتمع الضريبى بعد إجازة عيد الفطر المبارك 2026 جيلًا جديدًا من الحوافز الضريبية لدعم الاستثمار ضمن الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية، وأعلن أحمد كجوك وزير المالية أن الحزمة الثانية سيتم عرضها على مجلس النواب بعد العيد، وفقًا لموافقة مجلس الوزراء على بنودها والتى تصل إلى نحو 30 إجراء، ضمن استراتيجية متكاملة تستهدف دعم مجتمع الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصرى، من خلال 4 حزم متتالية تغطى مختلف شرائح المجتمع الضريبى.
وتأتى الحزمة الثانية فى إطار استكمال المسار الإصلاحى، حيث تراهن وزارة المالية على القطاع الخاص فى تحقيق النمو والتنمية باعتباره يظل الخيار الرابح، فى ظل تناغم السياسات الاقتصادية، واستمرار جهود الدولة فى تحسين مناخ الاستثمار ودعم الإنتاج.
وتتجه مصلحة الضرائب المصرية إلى ترسيخ مرحلة جديدة من إصلاح المنظومة الضريبية، تقوم على توسيع قاعدة الثقة مع الممولين، وتقديم حوافز عملية تدعم النمو والاستثمار، فى إطار رؤية تستهدف الانتقال من فلسفة الجباية إلى نهج الشراكة والتحفيز، خاصة بعد ما أظهرته الحزمة الأولى من نتائج إيجابية على صعيد الامتثال الطوعى وزيادة الإيرادات دون فرض أعباء جديدة.
«الوفد» تكشف تفاصيل حزمة التسهيلات الجديدة والتى تركز على دعم الممولين الملتزمين، عبر مجموعة من الحوافز والتيسيرات التى تعزز استمرارية الامتثال الطوعى، من بينها استحداث «قائمة بيضاء» و«كارت تميز» يمنحان أولوية فى الحصول على الخدمات الضريبية، وسرعة إنهاء الإجراءات، إضافة إلى مزايا خاصة فى الفحص ورد الضريبة والحصول على الرأى المسبق.

وتتجه «المالية» إلى استمرار العمل بالنظام الضريبى المبسط والمتكامل للأنشطة التى لا يتجاوز حجم أعمالها 20 مليون جنيه سنويا، مع تقديم حوافز متنوعة لجذب ممولين جدد، لتحفيز أول 100 ألف ممول على الانضمام، من خلال تسهيلات تمويلية وإجرائية تدعم نمو هذه المشروعات.
وفى إطار دعم السيولة لدى مجتمع الأعمال، تم وضع خطة لإعادة هيكلة إدارات رد ضريبة القيمة المضافة، بما يسهم فى تبسيط وتسريع الإجراءات، مع إمكانية رد الضريبة خلال أسبوع واحد للمنضمين إلى القائمة البيضاء، وهو ما يمثل نقلة نوعية فى سرعة تقديم الخدمات. حيث بلغ إجمالى ما تم رده من الضريبة 7.2 مليار جنيه خلال العام المالى 2024 2025، بمعدل نمو 151%، مع استهداف زيادة هذه المعدلات خلال الفترة المقبلة.
كما تتضمن الحزمة مقترحات لتجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية، إلى جانب تطوير أداء اللجان الداخلية ولجان فض المنازعات، بما يضمن سرعة الفصل فى النزاعات وتقليل الأعباء الإدارية والمالية على المستثمرين، وهو ما يسهم فى تحسين بيئة الأعمال.

وفى سياق الإصلاح التشريعى، سيتم إجراء تعديل لإعفاء توزيعات الأرباح بين الشركات التابعة والشركات القابضة المقيمة فى مصر، بما يعالج الازدواج الضريبى ويعزز كفاءة الهيكل الضريبى للشركات.
وتشمل الحزمة أيضا التوسع فى تقديم الخدمات الضريبية المتميزة من خلال شركة «إى تاكس»، عبر إنشاء مراكز متخصصة فى القاهرة الجديدة والشيخ زايد والعلمين الجديدة، لتقديم خدمات أكثر كفاءة وسرعة، بما يعكس توجه الدولة نحو تطوير منظومة الخدمات الضريبية. كما سيكون هناك تشريعًا جديدًا يسمح باستفادة الفترتين الضريبيتين 2023 و2024 من نظام الضريبة «القطعية» و»النسبية».
وعلى صعيد تحفيز الاستثمار فى سوق المال، تتجه «الضرائب» إلى التحول إلى ضريبة الدمغة بدلًا من ضريبة الأرباح الرأسمالية، بالتنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية، إلى جانب منح حوافز ضريبية لتشجيع قيد الشركات فى البورصة المصرية لمدة 3 سنوات، بما يسهم فى زيادة السيولة وتعزيز جاذبية السوق.
كما سيتم إطلاق منصة إلكترونية للمشورة مع المجتمع الضريبى، بما يتيح تواصلا مباشرا وشفافا مع الممولين، إلى جانب منظومة رقمية لإنهاء إجراءات تصفية الشركات وإغلاقها فى أسرع وقت، فضلا عن الفصل بين الفحص التجارى وفحص تسعير المعاملات، واستحداث مرحلة جديدة للنظر فى طعون الممولين.
وفى إطار التحول الرقمى، سيتم إطلاق تطبيق إلكترونى «موبايل أبليكشن» خاص بضريبة التصرفات العقارية، يتيح الإخطار وسداد الضريبة بسهولة، مع تثبيت الضريبة عند 2.5% من قيمة بيع الوحدة، حتى إذا قام بأكثر من تصرف عقارى، بما يحقق وضوحا واستقرارا فى المعاملة الضريبية.
وتأتى المفاجأة التى تحملها حزمة التسهيلات الثانية وتتمثل فى إعفاء الأفراد من ضريبة التصرفات العقارية عند بيع وحداتهم لأقاربهم من الدرجة الأولى.
كما تتضمن التسهيلات إتاحة استرداد الرصيد الدائن من واقع الإقرار الضريبى، والسماح بإجراء المقاصة بين الأرصدة الدائنة والمدينة، لتيسير سداد الالتزامات الضريبية وتخفيف الأعباء المالية على الممولين.
وعلى مستوى دعم القطاعات الحيوية، سيتم خفض ضريبة القيمة المضافة على الأجهزة الطبية من 14% إلى 5%، مع إعفاء مستلزمات الغسيل الكلوى ومرشحات الكلى، إلى جانب عدم فرض ضريبة على السلع العابرة والخدمات المرتبطة بها، فى خطوة تستهدف دعم القطاع الصحى وتعزيز تجارة الترانزيت.
كما تشمل الحزمة إجراءات لتحقيق العدالة الضريبية ودمج الاقتصاد غير الرسمى، من خلال تبسيط إجراءات الفحص واعتماد التكاليف والمصروفات، وتقديم تسهيلات للممولين الملتزمين، بما يعزز من دمج الأنشطة غير الرسمية فى الاقتصاد الرسمى.
وتعد «الضرائب» دليلًا إرشاديًا بشأن المعاملة الضريبية للخدمات المُصدَّرة؛ لمساندة هذه الأنشطة التصديرية فى الأسواق الدولية، حيث سيتم العمل على إجراء تعديل تشريعى فى قانون الإجراءات الضريبية الموحد؛ للسماح بإصدار بطاقة ضريبية مؤقتة لمدة 4 أشهر؛ من أجل تسريع إجراءات تأسيس الشركات.
وأكدت نتائج الحزمة الأولى نجاح هذا التوجه، حيث انضم نحو 120 ألف ممول للنظام الضريبى المبسط طواعية، وقدم أكثر من 600 ألف ممول إقرارات ضريبية جديدة أو معدلة، بإجمالى حجم أعمال بلغ تريليون جنيه، مع سداد ضرائب إضافية بنحو 80 مليار جنيه، كما سجلت الإيرادات الضريبية نموًا بنسبة 35 فى المئة خلال العام المالى الماضى، و31.5 فى المئة خلال أول ثمانية أشهر من العام المالى الحالى، دون أى زيادة فى أسعار الضرائب، وهو ما يعكس تحسن كفاءة الإدارة الضريبية وزيادة الثقة مع مجتمع الأعمال.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض