رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

لحماية شريان النفط العالمى

تحذيرات دولية.. ومجلس الأمن يدرس استخدام القوة

بوابة الوفد الإلكترونية

تتصاعد التحذيرات الدولية من انزلاق العالم نحو مرحلة أكثر خطورة مع استمرار التوتر فى مضيق هرمز، حيث دعت رئيسة المفوضية الأوروبية، اورسولا فون دير لاين، الولايات المتحدة وإيران إلى الجلوس الفورى على طاولة المفاوضات لإنهاء الأزمة ووقف التصعيد الذى يهدد شريان الطاقة العالمى.

وقالت فون دير لاين، خلال زيارتها إلى كانبرا لتوقيع اتفاقية تجارة حرة مع أستراليا، إن الوضع أصبح حرجا للغاية، مؤكدة أن محاولات إيران عرقلة الملاحة عبر استهداف السفن التجارية والبنية التحتية الحيوية يجب إدانتها بشكل واضح، مطالبة بوقف فورى للتهديدات وزرع الألغام والهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ.

أوضحت أن نحو 20% من إمدادات النفط العالمية تمر عبر مضيق هرمز، ما يجعل أى اضطراب فيه ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة عالميا، مشيرة إلى أن التداعيات بدأت بالفعل فى الظهور على أسعار الغاز والنفط، وهو ما يفرض ضرورة التوصل إلى حل تفاوضى سريع يضع حدا للأعمال العدائية فى الشرق الاوسط.

فى خطاب لاحق أمام البرلمان الأسترالى، حذرت فون دير لاينن من أن العالم دخل مرحلة جديدة لا توفر فيها الجغرافيا أى حماية، حتى للدول البعيدة مثل أستراليا، مؤكدة أن النظام العالمى بات أكثر قسوة واضطرابا، وأن ما كان يعتبر ثوابت أصبح اليوم محل شك.

وصفت المشهد العالمى بانه وحشى وقاس ولا يرحم، مشيرة إلى أن حالة الاستقرار التى اعتمدت عليها اقتصادات كبرى لعقود لم تعد قائمة، وان الدول مطالبة بإعادة بناء نماذجها الاقتصادية لمواجهة صدمات متكررة

تزامنت هذه التصريحات مع تقارير عن اتصالات غير مباشرة يقودها مبعوث دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، وصهره، جاريد كوشنر، مع رئيس البرلمان الإيرانى، محمد باقر قاليباف، لبحث إمكانية فتح مسار تفاوضى، فى وقت دخلت فيه الحرب أسبوعها الثالث مع استمرار ارتفاع أسعار النفط وتأثيرها على المستهلكين حول العالم.

فون دير لاين، قارنت الأزمة الحالية بتداعيات الغزو الروسى لأوكرانيا عام 2022، مؤكدة أن الصدمات الاقتصادية الناتجة تفرض على الدول المتقدمة تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الخارج، مع تسريع التحول نحو الطاقة المحلية والكهرباء.

وأشارت إلى أن العالم يدخل سباقا نحو كهربة الاقتصاد، معتبرة أن هذا التحول سيكون معيار الحكم على أداء الحكومات فى نظر الأجيال القادمة، خاصة فى ظل التقلبات الجيوسياسية المتسارعة.

فى سياق موازٍ كشفت التطورات عن تحرك داخل مجلس الامن الدولى، حيث يستعد الأعضاء لبدء مفاوضات حول مشروع قرار قدمته البحرين قد يفتح الباب أمام استخدام القوة العسكرية لحماية الملاحة فى مضيق هرمز وستعقد جلسة اليوم فى هذا الإطار.

مشروع القرار يتهم ايران بشن هجمات متكررة على السفن التجارية وتهديد حرية الملاحة، ويعتبر هذه الافعال تهديدا مباشرا للسلم والامن الدوليين، كما ينص على امكانية تفويض الدول الاعضاء باستخدام جميع الوسائل اللازمة لتأمين المرور البحرى ومنع أى محاولات لإغلاق المضيق.

وبموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، يسمح المشروع للدول بالتحرك بشكل منفرد أو ضمن تحالفات بحرية متعددة الجنسيات لتنفيذ عمليات عسكرية داخل وحول المضيق، بما فى ذلك داخل المياه الاقليمية للدول المطلة عليه.

كما يتضمن المشروع استعدادا لفرض عقوبات اضافية، مع مطالبة ايران بوقف فورى للهجمات على السفن واى تحركات تعرقل الملاحة الدولية.

وأكد دبلوماسيون إن المشروع يحظى بدعم الولايات المتحدة وعدد من الدول الخليجية، لكن تمريره يواجه تحديات كبيرة، خاصة مع احتمال استخدام روسيا أو الصين حق النقض، ما قد يعقد المشهد ويدفع نحو مزيد من التصعيد.

وحذر خبراء من أن فشل تمرير القرار قد يؤدى إلى تحركات عسكرية خارج إطار الأمم المتحدة، وهو ما يزيد من مخاطر المواجهة المباشرة، فى وقت وصف فيه مسؤولون دوليون استهداف السفن المدنية بأنه قد يرقى إلى جريمة حرب.