ما يحدث فى محيط حدودنا من حروب وطمع وجشع أمريكا وإسرائيل فى ثروات البلاد العربية وإحداث الوقيعة والفتن بين أبناء العروبة، بين العرب.. بين من اعترفوا بالإله الواحد الأحد، وإن إختلفوا فى المذهب أو الطائفة.
لمَ لا نجتمع على قلب عصبة واحدة ضد من يريد نهب خيرات وثروات بلاد العرب، فاليوم من يحدث الوقيعة بين الدول العربية هو الرابح، والعرب هم الخاسرون.
الصهيو أمريكية مستفيدون من تفتيت الشرق الأوسط.. مستفيدون من ضرب إيران للخليج، ومن ثم ضرب الخليج لإيران، يريدون تفتيت القوة العربية لسهولة السيطرة والتقسيم.. والعرب من يسفكون دماء بعضهم البعض.
فالدواعش والميلشيات ما هى إلا صناعة أمريكية نشرتها فى سوريا الآن، ويريدون السيطرة بها فى السودان.. ومن قبلها دمروا بها العراق.. وليبيا.
الخسائر مستمرة، ونزيف الدم فى تزايد كل ساعة.. وعندما ننظر ونتعمق نجد أن أمريكا هى رأس الأفعى، وربيبتها إسرائيل.. تلك الدولة التى استولت على أراضٍ لم تكن يومًا حقها ولن تكون بقوة إله السماء.
لن أقول كم دولة عربية تم تدميرها.. ولكن أتساءل كم دولة عربية باقية وثابتة لم تطلها يد التخريب والإجرام.
المعتدى لا يدخل دولة إلا بعد أن يحدث فتنة بين أهلها ويتركهم أولًا يقضون على بعضهم البعض.. ثم يأتى إليها ليسرق خيراتها، سواء من النفط أو الذهب، أو المعادن النفيسة.. أو الثمار.
لقد طالت الأيام والليالى.. حتى مر بنا العمر.. ولا نعرف ما هو القادم فى ظل تخاذل عربى.. ودفن الرؤوس فى الرمال، وكل يقول «يلّا نفسى» حتى أكلهم الذئب واحدًا تلو الآخر.
لن يعود مجد العرب إلا بالاتحاد وإنكار الذات، لن يكون للعرب صوت إلا بموقف موحد وجيش عربى واحد، لن تعيش الدول العربية فى مأمن إلا بالخروج من عباءة الصهاينة والأمريكان، وأن يحموا بعضهم البعض، لا أن يستوردوا من يحمى أراضيهم، فمن منحوهم مليارات الدولارات لم يستطيعوا منع الصواريخ من استهداف أراضيهم.. ومن الممكن وقف تلك الصواريخ.. بالموقف العربى الواحد.. باتفاقية الدفاع العربى المشترك، بأن يعيش على ثروات العرب أنفسهم.. بالتعاون الاقتصادى العربى.. بوقف نزيف الدم، بتحريم سفك دماء العرب.
بتحقيق السلام.. بتقديم السياسة والدبلوماسية والحوار على الرصاص والمدافع.
فهل من مجيب.. هل من سامع.. هل من عاقل؟
[email protected]
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض