شكاوى من ارتفاع أسعار أنابيب البوتاجاز في قرى الشرقية
تصاعدت خلال الأيام الأخيرة شكاوى عدد من أهالي القرى والمراكز بمحافظة الشرقية من ارتفاع أسعار أسطوانات البوتاجاز المنزلية، مؤكدين أن الأسعار المتداولة في الأسواق تجاوزت التسعيرة الرسمية، ما يمثل عبئًا إضافيًا عليهم، خاصة في القرى والمناطق الريفية التي تعتمد بشكل أساسي على أسطوانات البوتاجاز في الاستخدام اليومي.
وأكد السيد جودة من مركز بلبيس، إن أسعار أسطوانات البوتاجاز شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث كان سعر الأسطوانة المنزلية زنة 12.5 كيلوجرام قبل الزيادة الأخيرة يصل إلى نحو 225 جنيهًا عند الحصول عليها من المستودع، بينما ارتفع السعر بعد الزيادة ليصل إلى نحو 275 جنيهًا تسليم للمستهلك، بخلاف تكلفة النقل أو التوصيل التي يضيفها بعض الباعة السريحة.
وأضاف سالم نبوي أن السعر الرسمي يختلف في كثير من الأحيان عن السعر الذي يدفعه المواطن فعليًا، حيث يتحمل المستهلك البسيط تكلفة نقل الأسطوانة من المستودع إلى المنزل، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع السعر النهائي ليصل في بعض المناطق إلى 300 أو 320 جنيهًا.
وقالت سماح عبد الله، من قرية العزازي التابعة لمركز فاقوس، إن سعر أنبوبة البوتاجاز وصل في قريتها إلى نحو 320 جنيهًا، مؤكدة أن العديد من الأسر تواجه صعوبة في توفيرها بهذا السعر، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
وذكرت زينب إبراهيم، من قرية حفنا التابعة لمركز بلبيس، أن سعر الأنبوبة يصل إلى نحو 300 جنيه، مشيرة إلى أن بعض التجار يستغلون احتياج المواطنين ويبيعونها بأسعار أعلى من السعر الرسمي.
وفي مركز الزقازيق، أكد مصطفى إبراهيم من قرية مشتول القاضي أن سعر الأسطوانة يصل إلى نحو 320 جنيهًا لدى الباعة السريحة، بينما أشار خليل محمود من قرية الهوابر التابعة لمركز ديرب نجم إلى أن السعر داخل المستودعات يبلغ نحو 295 جنيهًا، ويرتفع إلى 320 جنيهًا عند قيام التجار بتوصيلها للمنازل.
أما في مراكز فاقوس ومنيا القمح والحسينية، يتراوح السعر المتداول حول 320 جنيهًا للأسطوانة، بحسب شكاوي الأهالي مطالبين بضرورة ضبط الأسواق وتشديد الرقابة على المستودعات لمنع التلاعب بالأسعار.
ولم تقتصر شكاوى المواطنين على ارتفاع الأسعار فقط، بل أشار البعض إلى وجود شكوك حول نقص أوزان بعض الأسطوانات، لافتين إلى أن بعض الأنابيب قد تصل إلى المستهلكين ناقصة الوزن بما يقارب 3 كيلو جرامات، مطالبين بتكثيف التفتيش والرقابة على المصانع والمستودعات للتأكد من الالتزام بالأوزان المقررة، مع ضرورة تكثيف الحملات الرقابية على مستودعات البوتاجاز ومنافذ التوزيع، لضمان وصول الأسطوانات للمواطنين بالسعر الرسمي ومنع أي محاولات لاستغلال المواطنين.
وفي استجابة لشكاوى المواطنين، تابع المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية مع المهندس السيد حرز الله وكيل وزارة التموين، وبالتنسيق مع محمد السيد مدير إدارة المتابعة الميدانية بالمحافظة، انتظام سير العمل بمستودعات البوتاجاز ومنافذ التوزيع بمختلف مراكز ومدن المحافظة، وذلك بعد رصد عدد من الشكاوى عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأكد المحافظ ضرورة إحكام الرقابة والسيطرة على منظومة توزيع أسطوانات البوتاجاز، مشددًا على منع أي محاولات للتلاعب بالأسعار أو الأوزان، لضمان وصول الدعم لمستحقيه وتوفير الأسطوانات للمواطنين بالسعر الرسمي المقرر.
وفي هذا الإطار، كثفت مديرية التموين بالتنسيق مع رؤساء المراكز والمدن والأحياء وإدارة المتابعة الميدانية بالمحافظة الحملات الرقابية المفاجئة على مستودعات البوتاجاز للتأكد من الالتزام بالحصص المقررة والانضباط في عملية التوزيع،
وشملت الحملات عددًا من المراكز والمدن منها ديرب نجم، مشتول السوق، منيا القمح، أبو كبير، الزقازيق، ههيا، الإبراهيمية، صان الحجر، بلبيس وكفر صقر، وذلك لضمان عدم استغلال المواطنين واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة حيال المخالفين.
وتعهد محافظ الشرقية باستمرار الحملات الرقابية خلال الفترة المقبلة لضبط منظومة توزيع أسطوانات البوتاجاز، والتعامل الفوري مع أي شكاوى ترد من المواطنين، بما يضمن توفير الأسطوانات بالأسعار الرسمية وتحقيق الانضباط داخل الأسواق.




تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض