تحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية قائلا إن قرار رفع أسعار المواد البترولية كان صعبًا، لكنه كان ضروريًا، موضحًا أن مصر تستهلك مواد بترولية بقيمة تصل إلى 20 مليار دولار سنويًا لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة.
من الممكن أن يتفهم المواطنون دوافع قرار الزيادة فى ظل التوترات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد. لكن ما جرى مساء الثلاثاء الكئيب أثار حالة واسعة من الجدل والغضب بين المصريين.كما تسبب فى انعدام الثقة بين المواطنيين والحكومة
فقد انتشرت خلال تلك الليلة أنباء على نطاق واسع عن زيادة مرتقبة في أسعار المحروقات بقيمة 3 جنيهات للتر، وهو ما أثار موجة من القلق والاستياء بين المواطنين، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ولاحتواء حالة الغضب، سارعت وزارة البترول إلى إصدار بيان رسمي نفت فيه صحة هذه الأخبار، مؤكدة أن ما يتم تداوله مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة. ومع صدور البيان، هدأت الأجواء نسبيًا .
غير أن المفاجأة جاءت سريعًا، إذ لم تمض سوى نحو ساعة حتى أصدرت الوزارة بيانًا رسميًا جديدًا تعلن فيه بالفعل زيادة أسعار المواد البترولية بالقيمة نفسها التي تم تداولها.
هذا التناقض السريع وضع علامات استفهام كبيرة حول طريقة إدارة الملف الإعلامي، وأثار تساؤلات مشروعة لدى المواطنين بشأن مصداقية البيانات الرسمية.
فكيف يمكن لوزارة أن تنفي خبرًا بشكل قاطع، ثم تعود لتؤكده بعد وقت قصير؟ والسؤال إلى متى يظل الخطاب الرسمى كاذبا؟ وهل يمكن إعادة الثقة المفقودة بين الحكومة والمواطن؟
وهل ما يتردد حول ارتباط سياسات التسعير بمتطلبات صندوق النقد الدولي صحيح؟
المتابع لأسعار النفط العالمية يجد أن سعر برميل النفط قبل إعلان وزارة البترول زيادة سعر المواد البترولية وصل نحو 116 دولارًا، قبل أن يتراجع لاحقًا إلى حدود 88 دولارًا.فهل يتم الغاء الزيادة ؟
نكررها مرات ومرات نريد شفافية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض