CIT: استراتيجيتنا ترتكز على 3 محاور لتعزيز تنافسية شركات التكنولوجيا محليا وعالميا
غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات تكشف عن استراتيجية طموحة لدعم 3500 شركة تكنولوجيا في مصر
أكد المهندس خالد إبراهيم، رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات "CIT"، أن الغرفة تسير وفق استراتيجية متكاملة تقوم على ثلاثة محاور رئيسية، تستهدف تعزيز القدرات التنافسية والتصديرية والمؤسسية لشركات التكنولوجيا العاملة في السوق المصرية، مشيراً إلى أن دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة يتصدر أولويات مجلس الإدارة خلال المرحلة القادمة.
جاء ذلك في كلمته التي ألقاها خلال حفل السحور السنوي الذي نظمته الغرفة بالقاهرة في 12 مارس 2026، بحضور وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المهندس رأفت هندي، وعدد من وزراء الاتصالات السابقين في مقدمتهم المهندس خالد نجم والمهندس ياسر القاضي، إلى جانب الدكتورة مها عبد الناصر وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، والمهندس أحمد الظاهر الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "إيتيدا"، والمهندس محمود بدوي مساعد وزير الاتصالات لشؤون التحول الرقمي، والمهندس حسام مجاهد رئيس مجلس إدارة جمعية "اتصال".
23 ألف عضو وقوة دافعة من الشركات الصغيرة والمتوسطة
استهل المهندس خالد إبراهيم كلمته بالإشارة إلى الثقل المتنامي لغرفة CIT، مؤكداً أن مجتمع الغرفة بلغ بحلول عام 2026 أكثر من 23 ألف عضو، من بينهم نحو 3500 شركة تعمل بشكل مباشر في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ولفت إلى دلالة بالغة الأهمية في هيكل هذه العضوية، وهي أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تمثل الشريحة الأكبر بين هذه الشركات.
وأوضح أن هذه الحقيقة ليست مجرد رقم إحصائي، بل هي مفتاح فهم طبيعة القطاع وديناميكياته، إذ تُجسد الشركات الصغيرة والمتوسطة المصدرَ الرئيسي للابتكار والمرونة وروح ريادة الأعمال، وتمثل في الوقت ذاته المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل. ومن هذا المنطلق، أكد أن دعم هذه الشركات وتمكينها وفتح آفاق جديدة أمامها في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية يُعدّ استثماراً مباشراً في مستقبل الاقتصاد الرقمي المصري.
ميزة استراتيجية: عضوية اتحاد الصناعات المصرية
أشار رئيس الغرفة إلى أن غرفة CIT تتمتع بميزة استراتيجية مهمة تميزها عن سائر المنظمات القطاعية، وهي كونها جزءاً أصيلاً من اتحاد الصناعات المصرية، مما يضعها جنباً إلى جنب مع 21 غرفة صناعية تمثل مختلف القطاعات الإنتاجية في مصر. وأكد أن هذا التكامل المؤسسي يخلق فرصة حقيقية لربط قطاع التكنولوجيا بشكل مباشر بالقطاعات الإنتاجية المختلفة، وتعزيز الطلب المحلي على الحلول التكنولوجية داخل الاقتصاد المصري.
وشدد على أن التكنولوجيا لم تعد قطاعاً قائماً بذاته، بل باتت محركاً رئيسياً لتطوير الصناعة وزيادة الإنتاجية وتعزيز التنافسية في جميع القطاعات. ومن خلال هذه المنظومة المتكاملة، يمكن لشركات التكنولوجيا المصرية أن تضطلع بدور محوري في دعم التحول الرقمي للقطاعات الصناعية المختلفة، وفتح أسواق وفرص واعدة أمامها.
استراتيجية الغرفة: 3 محاور لأربع سنوات طموحة
كشف المهندس خالد إبراهيم أن مجلس الإدارة الحالي جعل من أولوياته الأولى صياغة رؤية واضحة واستراتيجية طموحة للغرفة على مدى السنوات الأربع القادمة، مؤكداً أن هذه الاستراتيجية تنبثق من قناعة راسخة بأن القيمة الحقيقية لأي جهود تنموية لا تتحقق إلا حين تنعكس بشكل ملموس على نمو الشركات المصرية وقدرتها على التوسع والابتكار والمنافسة.
وقدّم إبراهيم المحاور الثلاثة التي تقوم عليها هذه الاستراتيجية على النحو الآتي:
المحور الأول: دعم وتنمية منظومة قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مصر، ويتضمن تعزيز التعاون بين مختلف الأطراف الفاعلة في القطاع، ودعم الابتكار، والمساهمة الفاعلة في جهود التحول الرقمي التي تشهدها الدولة المصرية على مختلف المستويات.
المحور الثاني: دعم أعضاء الغرفة للنمو محلياً والتوسع عالمياً، إذ يمثل الأعضاء محور العمل الأساسي للغرفة، وتسعى من خلال هذا المحور إلى تطوير برامج وخدمات مخصصة تساعد الشركات المصرية على تعزيز قدراتها التنافسية، والوصول إلى أسواق جديدة، وخلق فرص حقيقية وقابلة للقياس للنمو والتوسع.
المحور الثالث: تعزيز القدرات المؤسسية للغرفة، من خلال تطوير خدمات الغرفة المقدمة لأعضائها، وتعزيز حضورها الرقمي وتواصلها مع مجتمع التكنولوجيا، وإطلاق مبادرات وبرامج تقدم قيمة مضافة حقيقية تنعكس على نشاط الأعضاء وأعمالهم.
شراكة استراتيجية مع وزارة الاتصالات
أكد المهندس خالد إبراهيم أن الدعم المتواصل الذي تقدمه وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يمثل ركيزة أساسية لا غنى عنها في نمو هذا القطاع الحيوي، معرباً عن اعتزاز الغرفة بالشراكة الاستراتيجية الراسخة بينها وبين الوزارة في دعم الاقتصاد الرقمي وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتكنولوجيا.
وأشار إلى أن هذه الشراكة تتجاوز الإطار الرسمي لتصبح نموذجاً فعلياً للتكامل بين القطاعين العام والخاص في بناء مستقبل رقمي واعد لمصر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض