بين إيلي صعب وHermès.. عروض لافتة في أسبوع باريس للموضة
يقترب أسبوع باريس للموضة للأزياء الجاهزة لموسم خريف وشتاء 2026 من إسدال الستار على فعالياته، إلا أن عروضه ما زالت تحافظ على زخمها وكأن الحدث في بدايته، مع استمرار دور الأزياء العالمية في تقديم رؤى مبتكرة تعكس تحولات عالم الموضة.

وكشفت عروض الأزياء في الأيام الأخيرة من الأسبوع عن ملامح مرحلة جديدة في عالم الأزياء الجاهزة، تتقاطع مع التغيّرات المتسارعة التي يشهدها العالم، سواء على مستوى الإبداع أو التقنيات، وتنوّعت العروض بين مجموعة المصمّم اللبناني العالمي إيلي صعب المستوحاة من أجواء نيويورك، وعرض دار Hermès الذي استكشف التحولات بين الليل والنهار، إلى جانب عروض أخرى حملت بصمات مميزة من الأناقة والابتكار.
إيلي صعب.. أناقة نيويورك في التسعينيات
في 7 مارس، قدّم المصمّم اللبناني إيلي صعب مجموعته للأزياء الجاهزة لموسم خريف وشتاء 2026، والتي وُصفت بأنها بداية جديدة لخط الأزياء الجاهزة في الدار، إذ تعيد ربطه بجوهر صعب في عالم الأزياء الراقية.
استلهم صعب تصاميمه من أجواء نيويورك في تسعينيات القرن الماضي، مضيفاً إليها لمسة عصرية أكثر جاذبية. وجمعت المجموعة بين أجواء النوادي الليلية وبصمته المعروفة في الخياطة الراقية، حيث برزت السترات ذات التصميم المعماري بأكتاف مستديرة وخصور محددة، والتي نسّقت مع تنانير منحوتة أو بناطيل توكسيدو أنيقة.

كما ظهرت بدلات مصنوعة من الدنيم المصقول المعالج ليبدو أشبه بالمخمل، إلى جانب حضور لافت لقماشي المخمل والدانتيل. وبرزت الكشكشة الخارجية التي أضفت حجماً وانسيابية على التصاميم.
وتحوّلت الأزهار المرسومة يدوياً على الجلد اللامع إلى قطع فنية قابلة للارتداء، فيما لفتت التنانير الشفافة المرصّعة بالترتر الأنظار، خاصة عند تنسيقها مع تنانير داخلية مزينة بالزهور.
ورغم انتماء المجموعة إلى خط الأزياء الجاهزة، أضفى صعب عليها لمسات من الفخامة من خلال سترات أنيقة وتنانير واسعة، إلى جانب فساتين شفافة بتصاميم مدروسة تضفي قدراً من الجرأة.
Hermès.. بين الضوء والظل
من جانبها، قدّمت المصممة نادج فانيه مجموعة دار Hermès، التي استلهمتها من اللحظات الانتقالية بين الليل والنهار، حيث تتداخل الظلال وتتبدل الألوان وتغيب التفاصيل عن وضوحها المعتاد، وعكست المجموعة تباينات واضحة بين النور والظلام، ما أضفى بعداً بصرياً لافتاً على التصاميم.

وظهرت العارضات بإطلالات رياضية أنيقة تناسب الأنشطة الخارجية، وضمت المجموعة سترات ومعاطف جلدية ناعمة مستوحاة من الطراز العسكري، إلى جانب سراويل السالوبيت المناسبة لتسلّق الجبال، وبناطيل الجودبور التي تُعد من أبرز بصمات الدار.
كما ركزت Hermès على السترات المبطّنة المزوّدة بحشوات واقية عند الكتفين، في مزج واضح بين الجمال والعملية، وهو ما يعكس توجه الدار لتصميم أزياء تناسب المرأة القوية والعصرية. وبرزت كذلك التنانير الجلدية القصيرة المنسقة مع ربطات عنق وكنزات، إضافة إلى فساتين قصيرة مزودة بسحّابات أمامية.
وفي عرضه الثالث كمدير فني لدار سيلين، قدّم مايكل رايدر رؤية تجمع بين البساطة والأناقة المعاصرة، مع التركيز على القطع الكلاسيكية التي أعيد تقديمها بلمسات حديثة.
وتنوّعت التصاميم بين السترات المنسقة مع بناطيل ضيقة مزينة بأزرار ذهبية، في حين برز التنسيق الدقيق للإطلالات من خلال القبعات مثل قبعات الديربي وقبعات الدلو الجريئة، إلى جانب الأحذية الرياضية المريحة وأحذية الكعب الصغير المستوحاة من الطراز الكلاسيكي.

كما توجهت المجموعة إلى المرأة العصرية من خلال استخدام أقمشة فاخرة وبناطيل صوفية تمنح الإطلالة مزيجاً من الحيوية والأناقة.
وحملت مجموعة دار جان بول جوتييه روح الجرأة التي اشتهرت بها الدار على مدار سنوات طويلة. وجاءت التصاميم بين الكورسيه والقصّات الحادة والخطوط غير التقليدية، لتقدّم مزيجاً يجمع بين إرث الدار والابتكار المعاصر.
كما لفتت الطبعات الجسدية على الأقمشة الشفافة والقصّات المنحوتة الأنظار، في تصاميم أكدت هوية الدار المتمرّدة وقدرتها الدائمة على كسر القواعد التقليدية للأناقة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض