رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

مسألة:حكم المصافحة بين المصلين بعد الصلاة

الصلاة
الصلاة

مسألة:حكم المصافحة بين المصلين بعد الصلاة وأما عن حكمها بين المصلِّين بعد التسليم من الصلاة:

اختلف أهل العلم في المصافحة بين المصلين بعد الصلاة ،فبينما يراها بعضهم من السنن ،يرى الآخرون بأنها بدعة ،و إليك أقوال أهل العلم في هذه المسألة:

فقال العلامة الطحطاوي الحنفي في حاشيته على "مراقي الفلاح" (ص: 530، ط. دار الكتب العلمية): [وكذا تُطلب المصافحة؛ فهي سنة عقب الصلاة كلها، وعند كل لُقِيٍّ] اهـ.

وقال العلامة الحانوتي في "إجابة السائلين بفتوى المتأخرين" (ق: 6أ)، ونقله عنه العلامة الشرنبلالي الحنفي [ت: 1069هـ] في "سعادة أهل الإسلام بالمصافحة عقب الصلاة والسلام" (ص: 54، ط. دار الصالح): [نصت العلماء رضي الله عنهم على أن المصافحة.. مسنونة، من غير أن يقيِّدوها بوقت دون وقت؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ صَافَحَ أَخَاهُ وَحَرَّكَ يَدَهُ؛ تَنَاثَرَتْ ذُنُوبُهُمَا كَمَا يَتَنَاثَرُ الْوَرَقُ الْيَابِسُ مِنَ الشَّجَرَةِ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمَا مِائَةُ رَحْمَةٍ؛ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ لِأَسْبَقِهِمَا، وَوَاحِدَةٌ لِصَاحِبِهِ»، وقال أيضًا صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ.. الحديث»، فالحديث الأول يقتضي مشروعية المصافحة مطلَقًا؛ أعمّ من أن تكون عقب الصلوات الخمس والجمعة والعيدين أو غير ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يَخُصَّها بوقت دون وقت، فإذا فُعِلَت في أيِّ وقت كان؛ كانت من مقتضيات هذه الأدلة، وداخلة تحت عموماتها......».

وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع شرح المهذب" (3/ 488، ط. دار الفكر): [والمختار أنْ يقال: إن صافحَ مَنْ كان معه قبل الصلاة: فمباحةٌ كما ذكرنا، وإن صافح من لم يكن معه قبل الصلاة عند اللقاء: فسنة بالإجماع؛ للأحاديث الصحيحة في ذلك] اهـ، ونقله الحافظ أبو الفتح بن سيد الناس اليعمري في "النفح الشذي شرح جامع الترمذي" (4/ 564، ط. دار الصميعي) مُقِرًّا له.

قال العلامة الفقيه داماد أفندي في "مجمع الأنهر" (1/ 256، ط. دار الكتب العلمية): [وكذا المصافحة؛ بل هي سنة عقيب الصلاة كلها، وعند الملاقاة كما قال بعض الفضلاء] اهـ.

وقال العلامة أحمد المنقور في "الفواكه العديدة في المسائل المفيدة" (1/ 127، ط. شركة الطباعة العربية): [قال محي الدين: مصافحة مَنْ كان معه قبل الصلاة، فمباحة كما ذكر، وإلا فمستحبة؛ لأن المصافحة عند اللقاء سنة بالإجماع، وكونها خَصَّها ببعض الأحوال وفرَّط في أكثرها؛ لا يخرج ذلك البعض عن كونه مشروعًا فيه] اهـ.

و عمدة هذا المذهب:

قوله صلى الله عليه وسلم: "تصافحوا يذهب الغل، وتهادوا تحابوا، وتذهب الشحناء" رواه مالك، وحسنه أبو عمر بن عبد البر.

وقوله صلى الله عليه وسلم: "ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا" رواه الترمذي، وحسنه من حديث البراء مرفوعا.

حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مِنْ تَمَامِ التَّحِيَّةِ الأَخْذُ بِاليَدِ» أخرجه الترمذي في "سننه"، والبيهقي في "شعب الإيمان".

وعن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «وَتَمَامُ تَحِيَّتِكُمْ بَيْنَكُمُ الْمُصَافَحَة» أخرجه الترمذي في "السنن"، والشجري في "الأمالي".

و وجه الاستدلال بهذه الأحاديث:أنها عامة في كل حالة و لم تخصص حالة دون حالة ،فوجب حملها على العموم ،و إلا كان تخصيصا بغير مخصص.

و ذهب طائفة من أهل العلم منهم شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنها بدعة

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: المصافحة عقيب الصلاة ليست مسنونة بل هي بدعة. انتهى.

و بهذا قال الإمام عز الدين بن عبد السلام ،المعروف بسلطان العلماء ،فإنه قال:

( إنما شرعت المصافحة عند اللقاء. أما من هو جالس مع الإنسان فلا).انتهى

و ذكر ذلك العظيم آبادي في عون المعبود ( 14 / 81 ) ولفظه : وقد ذكر الأمام أبو محمد بن عبد السلام أن البدع على خمسة أقسام واجبة ومحرمة ومكروهة ومستحبة ومباحة قال ومن أمثلة البدع المباحة المصافحة عقب الصبح والعصر .

و ممن ذهب إلى كراهة المصافحة بعد الصلاة مالك رحمه الله في رواية عنه .

قال الزرقاني في شرحه ( 4 / 333 ) قال أبو عمر : روى ابن وهب وغيره عن مالك كراهة المصافحة والمعانقة وبه قال سحنون وغيره . وروي عن مالك خلافه وهو الذي يدل عليه معنى ما في الموطأ وعلى جوازه جماعة العلماء سلفا وخلفا وفيه آثار حسان.