تهديدات إيرانية باستهداف منشآت النفط في الخليج بعد الضربات الإسرائيلية
تصاعدت حدة التوتر في الشرق الأوسط بعدما هددت إيران بشن هجمات تستهدف منشآت نفطية في دول الخليج، وذلك عقب الضربات الجوية التي نفذتها الكيان المحتل، إسرائيل، على مواقع طاقة داخل العاصمة الإيرانية طهران ومحيطها.
وأثارت هذه التطورات مخاوف واسعة في الأسواق العالمية من احتمال اتساع نطاق الحرب وتأثيرها المباشر على إمدادات الطاقة والاقتصاد الدولي.
غارات إسرائيلية تضرب البنية التحتية للطاقة
نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة من الغارات الجوية التي استهدفت ما لا يقل عن خمسة مواقع مرتبطة بقطاع الطاقة في طهران وضواحيها.
وأدت الضربات إلى اندلاع حرائق كبيرة في 4 مستودعات للنفط، حيث تصاعدت أعمدة كثيفة من الدخان الأسود فوق العاصمة الإيرانية، فيما غطت رائحة النفط المحترق أجواء المدينة.
كما أعلنت شركة توزيع النفط الإيرانية مقتل أربعة من موظفيها جراء الهجمات، في حين سُمع دوي انفجارات قوية في مدينة كرج القريبة من طهران.
تحذيرات إيرانية من ضرب منشآت الخليج
حذّر متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني من أن استمرار استهداف البنية التحتية للطاقة في بلاده سيدفع طهران إلى الرد بالمثل.
وأكد أن منشآت النفط في دول الخليج قد تصبح أهدافاً مباشرة إذا استمرت الهجمات، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تتجاوز 200 دولار للبرميل سيكون نتيجة محتملة لتصاعد الصراع.
كما دعا المتحدث دول الخليج إلى الضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل لوقف الضربات، محذراً من أن المنطقة بأكملها قد تنزلق إلى مواجهة أوسع.
محاولات أمريكية لتهدئة الأسواق
سعت الولايات المتحدة إلى تهدئة المخاوف في أسواق الطاقة بعد القفزة الكبيرة في أسعار النفط.
وأوضح وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن الضربات التي استهدفت منشآت الطاقة الإيرانية نفذتها إسرائيل، مؤكداً أن واشنطن لا تخطط لاستهداف البنية التحتية النفطية في إيران.
وأضاف أن أي اضطراب في إمدادات النفط والغاز من المرجح أن يكون مؤقتاً، وقد يستمر لأسابيع فقط في أسوأ الأحوال.
اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى لإيران
أعلنت الهيئة الدينية المكلفة باختيار القيادة العليا في إيران اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى جديداً للبلاد خلفاً لوالده علي خامنئي.
وجاء القرار بعد اجتماع عقدته الهيئة مساء الأحد، حيث وصفته وسائل الإعلام الرسمية بأنه تصويت حاسم يعكس إجماعاً داخل المؤسسة الدينية.
ودعت السلطات الإيرانيين إلى الالتفاف حول القيادة الجديدة والحفاظ على الوحدة الوطنية في ظل الظروف الأمنية المتوترة.
تصعيد عسكري يمتد إلى دول الخليج
شهدت المنطقة موجة جديدة من الهجمات بعدما أطلقت إيران طائرات مسيرة وصواريخ باتجاه عدد من دول الخليج.
واعترضت الدفاعات الجوية السعودية عدداً من الطائرات المسيرة، بينما أعلنت البحرين وقوع أضرار مادية في إحدى محطات تحلية المياه نتيجة الهجمات.
كما أفادت السلطات السعودية بسقوط مقذوف على منطقة سكنية في مدينة الخرج أسفر عن مقتل شخصين وإصابة اثني عشر آخرين.
اتساع رقعة الحرب في المنطقة
امتد التصعيد العسكري إلى جبهات أخرى في المنطقة. فقد أطلقت إيران صواريخ باتجاه تل أبيب ووسط إسرائيل، في حين نفذت القوات الإسرائيلية ضربات مكثفة في لبنان استهدفت مواقع مرتبطة بحزب الله المدعوم من طهران.
وأسفرت إحدى الغارات عن مقتل أربعة أشخاص في انفجار فندق في بيروت، بينما أدت ضربات أخرى إلى سقوط ضحايا في جنوب لبنان. وتشير هذه التطورات إلى احتمال اتساع نطاق الصراع ليشمل عدة ساحات إقليمية في وقت واحد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض