رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

عاجل.. أسعار النفط تتجاوز 100 دولار للبرميل مع تصاعد التوترات في الخليج

أحد أفراد الطاقم
أحد أفراد الطاقم يستخدم منظاراً على جسر ناقلة النفط 'ديفون

 قفزت أسعار النفط العالمية لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بالمنطقة واستمرار الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، وهو ما أدى إلى اضطراب كبير في أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع التأثير المباشر على حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

 وسجل خام برنت ارتفاعًا بنحو 10% ليصل إلى حوالي 102.20 دولار للبرميل، فيما صعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو 2022، مدفوعة بمخاوف المستثمرين من نقص الإمدادات العالمية.

 

 وأدت التطورات العسكرية إلى اضطرابات غير مسبوقة في سوق النفط، حيث تسبب إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز في تعطيل جزء كبير من تدفقات الطاقة العالمية، إذ يمر عبر المضيق ما يقرب من خُمس تجارة النفط في العالم، الأمر الذي دفع الأسعار للارتفاع بشكل حاد.

 

 وفي ظل هذه الأوضاع، بدأت بعض الدول المنتجة اتخاذ إجراءات للتعامل مع الأزمة، حيث خفضت الإمارات والكويت إنتاجهما النفطي بعد امتلاء مرافق التخزين، لتنضما إلى العراق الذي تراجع إنتاجه بنحو 60%. وفي المقابل، تعمل السعودية على تحويل كميات كبيرة من النفط الخام إلى موانئها على البحر الأحمر بهدف الحفاظ على تدفق الصادرات وتقليل الضغط الناتج عن تعطل الشحنات عبر الخليج.

 

 يرى عدد من محللي أسواق الطاقة أن استمرار التوترات الحالية قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة. ونقلت وكالة "بلومبرغ" عن ستيفانو غراسو، المتداول السابق في أسواق الطاقة ومدير المحافظ في صندوق "إيت فانتدج" في سنغافورة، قوله إن كل يوم إضافي من الاضطرابات في المنطقة يزيد الضغوط على الأسواق، مشيرًا إلى أنه في مثل هذا السيناريو قد لا يكون هناك سقف واضح لارتفاع الأسعار على المدى القصير.

 

 من جانبهم، توقع محللو بنك ING أن تستمر الاضطرابات في سوق الطاقة لعدة أسابيع، موضحين أن السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في استمرار التوتر لمدة أربعة أسابيع، قد تتضمن أسبوعين من الاضطرابات الكاملة يعقبهما أسبوعان من انخفاض نسبي في حدة التوتر.

 

 وأشار وارن باترسون، رئيس استراتيجية السلع في البنك، إلى أن انتهاء الصراع خلال تلك الفترة ليس أمرًا مؤكدًا، لكن في حال نجحت الضربات العسكرية في تقليص قدرة إيران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز، فمن الممكن أن تبدأ تدفقات النفط في العودة تدريجيًا إلى مستوياتها الطبيعية.

 

 وفي السيناريو الأكثر تشددًا، حذر محللو البنك من احتمال تعطل كامل لتدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، وهو ما قد يدفع أسعار النفط إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال الربع الثاني من العام الجاري.