رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

القاضي: التوترات فرصة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتجميع بضائع الخليج وميناء سفاجا هو الحل

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

 أكد المهندس مدحت القاضي، رئيس شعبة خدمات النقل الدولي واللوجستيات، أن التطورات الجيوسياسية الحالية في المنطقة، وما تشهده طرق التجارة من اضطرابات، تمثل فرصة مهمة أمام مصر لتعزيز دورها كمركز إقليمي لتجميع البضائع القادمة من منطقة الخليج والشرق الأوسط وإعادة تصديرها إلى الأسواق الأوروبية عبر الموانئ المصرية.

 وأوضح، على هامش حفل إفطار شعبة النقل الدولي بالإسكندرية، أن البنية التحتية التي أنشأتها الدولة خلال السنوات الماضية تضع مصر في موقع متميز لاقتناص هذه الفرصة، خاصة بعد تنفيذ شبكة طرق قومية متطورة تربط الموانئ المصرية بالدول المجاورة، وهو ما انعكس على تقدم مصر إلى المركز 18 عالميًا في جودة الطرق.

 وأشار إلى أن تطوير الموانئ المصرية وإضافة الأرصفة و المحطات الجديدة تساهم في رفع كفاءة عمليات الشحن والتصدير، وسرّع من حركة تداول البضائع، مما يعزز قدرة مصر على أن تصبح مركزاً محورياً لإعادة التصدير والخدمات اللوجستية في المنطقة و أشاد بميناء سفاجا كميناء ينظر إليه كمستقبل ميناء محوري متميز.

 كما شدد على أهمية الحفاظ على تنافسية سلاسل الإمداد في المنطقة خلال هذه المرحلة الحساسة، بما يضمن استمرار تدفق التجارة دون زيادات غير مبررة في تكاليف الشحن قد تؤثر على القدرة التنافسية للسلع في الأسواق العالمية.

 وأشار القاضي إلى أن المرحلة الحالية تتطلب أيضًا تعزيز الاستثمار في تدريب وتأهيل الكوادر البشرية العاملة في قطاع النقل واللوجستيات، إلى جانب تشجيع الشراكات والاندماجات بين الشركات لرفع كفاءة القطاع وتمكينه من التعامل مع التحولات السريعة في حركة التجارة الدولية.

 وأكد أن مصر تمتلك اليوم المقومات التي تؤهلها للعب دور أكبر في منظومة التجارة العالمية، خاصة في ظل ما تتمتع به من موقع جغرافي استراتيجي وبنية تحتية حديثة وشبكة موانئ قادرة على خدمة حركة التجارة بين الشرق والغرب.

 من جانب آخر أكد لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن سوق الذهب يشهد حالة من الشد والجذب بسبب توقف بعض محال الصاغة عن بيع السبائك والجنيهات الذهبية، بالتزامن مع مطالبات بعض شركات صناعة المشغولات الذهبية بمنع إنتاج وبيع السبائك بأوزان أقل من 31.10 جرام.
 وأشار منيب إلى أن هذه الأحداث أثارت جدلاً واسعًا بين الأطراف المختلفة، بين من يرى أن هذا القرار قد يدعم صناعة المشغولات ذات الربحية الأعلى، وبين من يحذر من تأثيره السلبي على صغار المدخرين وحرية السوق الذي يجب مراعاتهم بموضوعية قبل اتخاذ أي قرار.

ربحية منخفضة وحرية اختيار:
 وأوضح منيب، في تصريحات خاصة، أن توقف بعض المحال عن بيع السبائك يُعد «حرية شخصية» لأصحاب المحلات، مشيرًا إلى أن الربحية من بيع السبائك منخفضة نسبيًا ولا تتجاوز نحو 20 جنيهًا للجرام، وقد تتحول إلى خسائر أحيانًا بسبب التغيرات السريعة في أسعار الذهب.
 وأضاف، أن فكرة تركيز بعض المحلات على بيع المشغولات الذهبية فقط يعود إلى استقرار عوائدها مقارنة بالسبائك، خاصةً في ظل ارتفاع تكاليف إدارة وتشغيل المحلات والتقلبات السعرية الكبيرة اليومية.


حماية صغار المدخرين:
  وحذر منيب من أن أي قرار بمنع السبائك الصغيرة سيؤثر على صغار المدخرين الذين يعتمدون على هذه السبائك كأداة ادخارية مرنة وبسيطة. وقال: «لا يجوز حرمان هؤلاء المواطنين من حقهم في شراء سبائك تناسب قدراتهم المالية، دون فرض أعباء إضافية مثل المصنعية المرتفعة».
 وأشار إلى أن هذه الفئة لا تسعى بالضرورة إلى اقتناء مشغولات للزينة، وأن حرمانهم من السبائك الصغيرة قد يدفعهم للبحث عن بدائل غير آمنة مثل الذهب المستعمل عبر الإنترنت أو سوق الذهب الرقمي الذي لا يزال يختلط علي العامة القانوني في هذا السوق وغير القانوني، الأمر الذي قد يعرض مدخراتهم لمخاطر الغش أو الاحتيال.


توازن بين الصناعة وحرية المنافسة:
 وأكد منيب أن حماية صناعة المشغولات لا يجب أن تتم على حساب شركات إنتاج السبائك، طالما أن نشاطها قانوني ولا يمارس أي شكل من الاحتكار. ولفت إلى أن السوق بحاجة إلى الحفاظ على التوازن بين دعم الصناعة وتشجيعها وبين صون حقوق المواطنين في أدوات ادخارية آمنة ومناسبة لقدراتهم المالية.


مستقبل سوق السبائك:
 واختتم لطفي منيب تصريحاته بالتأكيد على أن أي تنظيم لسوق السبائك يجب أن يكون مدروسًا بعناية لضمان استقرار السوق وحماية جميع الأطراف، مع مراعاة خصوصية محدودي الدخل الذين يعتمدون على السبائك الصغيرة كوسيلة ادخارية رئيسية.