«الصناعات النسيجية» تطالب بإدراج القطاع بمنظومة حوافز الاستثمار الجديدة
برز قطاع الصناعات النسيجية، كأحد أبرز القطاعات التي تحمل فرصًا واعدة في الأسواق الدولية، في ظل دعم حكومي تقوده الدولة المصرية، بالشراكة مع صناع ومصدري الغزل والنسيج، مع تطلع القطاع إلى مواصلة العمل المشترك بما يدعم خطط التوسع الإنتاجي والتصديري خلال الفترة القادمة.
مصدروا القطاع الصناعي، أعربوا عن تقديرهم للجهود المبذولة لتعزيز الشراكة الحكومية، ولكن في الوقت نفسه، طالبوا بضرورة تطوير أدوات الدعم الفني والتدريب المتخصص، كونه يمثل عاملًا مهمًا في تحسين جودة الإنتاج وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية، على أن تكون تنمية محافظات الصعيد أولوية خلال المرحلة المقبلة، مع المطالبة بحوافز وتيسيرات إضافية لجذب الاستثمارات الصناعية والتصديرية، بما يدعم التنمية المتوازنة ويوفر فرص عمل مستدامة.
وطالبت غرفة الصناعات النسيجية، مناقشة وزارة الصناعة، عددًا من الملفات العاجلة التي تمس مستقبل قطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، وبما يواكب رؤية 2030 وخطة الدولة لتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات المحلية إلى 100 مليار دولار سنوياً، مع وصولها إلى نحو 145 مليار دولار بحلول 2030.
وجاءت أبرز المطالب، إعادة النظر في ملف اشتراطات الحماية المدنية وتجديدها السنوي، خاصة أن تغيير المعايير من عام لآخر يخلق حالة من عدم الاستقرار أمام المستثمرين ويزيد من الأعباء التشغيلية على المصانع، وعليه فيجب وضع ضوابط واضحة ومستقرة لتطبيق الأكواد الفنية، دون الإخلال بالأمن المجتمعي.
ويبدو أن الاعتماد على الأقطان طويلة التيلة فقط لم يعد يتناسب مع أنماط الاستهلاك الحالية، لذا يجب على مجلس الوزراء إعادة النظر في السياسة الزراعية لزراعة الأقطان قصيرة ومتوسطة التيلة، التي تتوافق مع احتياجات الصناعة المحلية الراهنة، وهو ما يستدعي تحفيز الاستثمارات في هذه الصناعات وتوفير حزم دعم مناسبة لها، وذلك في وقت تجاوزت فاتورة استهلاك الغزول القطنية حاجز الـ مليار دولار سنويًا، بينما تتخطى واردات البوليستر والألياف الصناعية نحو 3 مليارات.
إقرأ أيضاً: غرفة الصناعات النسيجية تبحث تطوير القطاع وتحديات الأراضي والشهادات والتمويل

إدراج قطاع الغزل والنسيج ضمن منظومة الحوافز الاستثمارية
وفي سياق متصل، خاطبت غرفة الصناعات النسيجية، وزارة الاستثمار، بإدراج قطاع الغزل والنسيج ضمن منظومة الحوافز الاستثمارية الجديدة التي أقرتها الدولة المصرية، والتي تتضمن إعفاءات ضريبية أو خصمًا يتراوح بين 50% و70% من صافي الأرباح وفقًا لحجم رأس المال، لمدة تصل إلى سبع سنوات، بما يسهم في جذب استثمارات جديدة وتعزيز تنافسية القطاع.
أما ملف توطين الصناعة، فجاءت أبرز مطالب وتوصيات القطاع، بضرورة توجيه دعم الدولة إلى الصناعات التي تحقق قيمة مضافة حقيقية، عبر استكمال مراحل التصنيع وتحويل الخامات إلى منتجات نهائية تضاعف قيمتها عدة مرات، بدلاً من الاكتفاء بمراحل تشغيل محدودة لا تتجاوز 10–15%، خاصة أن صادرات قطاع الغزل والنسيج والملابس والمفروشات بلغت نحو 5 مليارات دولار خلال العام 2025، مع استهداف مضاعفتها خلال السنوات المقبلة، عبر التوسع في التصنيع المتكامل وتعميق سلاسل القيمة، وهو ما تعمل عليه غرفة الصناعات النسيجية، من خلال التنسيق الكامل مع وزارة الصناعة والجهات المعنية، بما يدعم خطط القاهرة لزيادة الصادرات وتقليل فاتورة الواردات وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة الغزل والمنسوجات.
يذكر أن صناع ومصدري القطاع، قد عقدوا اجتماعا موسعا مع وزراء "الصناعة والاستثمار والعمل"، لمناقشة محاور دعم الصناعة والتصدير وبحث آليات التنفيذ المستقبلية، وذلك في إطار تعزيز الحوار المشترك لزيادة القيمة المضافة لقطاعى الصناعة والتصدير، وأيضاً دعم تنافسية صناعة الملابس الجاهزة، من خلال تطوير أدوات التمويل والتدريب والتكنولوجيا داخل سلاسل الإنتاج، وتعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص بما يدعم خطط التطوير الصناعي والتصديري ويرفع جودة المنتج المصري ويزيد مساهمته في الصادرات الوطنية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض