رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الفاتورة قد تصل إلى 210 مليارات

مليار دولار تكلفة العمليات الأمريكية ضد إيران يوميًا

بوابة الوفد الإلكترونية

بدأت الكلفة الاقتصادية للحرب التى تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران بالظهور بسرعة، مع تقديرات تشير إلى أن العمليات العسكرية قد تكلف نحو مليار دولار يومياً، فى وقت تتزايد فيه الضغوط المالية والسياسية داخل واشنطن مع اتساع نطاق الضربات.

وكشف تقرير نشرته مجلة The Atlantic نقلاً عن مسئول فى الكونجرس الأمريكى أن التقدير الأولى للبنتاجون يضع تكلفة الحرب على إيران عند نحو مليار دولار يومياً. وتشير تقارير أمريكية إلى أن العمليات العسكرية تجاوزت بالفعل خمسة مليارات دولار منذ انطلاقها، فى ظل نشر عشرات الطائرات الحربية واستخدام صواريخ بعيدة المدى واستهداف مئات المواقع داخل الأراضى الإيرانية.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن ثلاث مقاتلات من طراز إف-15 أُسقطت فى الكويت يوم الأحد، ما كبّد الجيش الأمريكى خسائر لا تقل عن 300 مليون دولار، حيث تصل تكلفة الطائرة الواحدة بنحو 90 مليون دولار.

وقبل بدء الضربات العسكرية فعلياً، كلف نقل القوات والسفن والطائرات إلى المنطقة الجيش الأمريكى نحو 630 مليون دولار، وفق ما صرحت به إيلين ماكوسكر، الباحثة فى معهد المشاريع الأمريكية والمسئولة السابقة عن ميزانية البنتاجون، لصحيفة وول ستريت جورنال.

ورغم أن الحجم الكامل للعملية العسكرية لا يزال غير واضح، فإنها تبدو واسعة النطاق. فقد أعلنت القيادة المركزية الأمريكية يوم الاثنين عن أن الجيش استهدف أكثر من 1250 موقعاً داخل إيران خلال أول 48 ساعة فقط من بدء الضربات، مستخدماً أكثر من 20 نوعاً من الأنظمة والأسلحة العسكرية.

ولا تشمل هذه الأرقام التكلفة اليومية لنشر القوات الأمريكية فى المنطقة، إذ أفادت صحيفة واشنطن بوست بأن نحو 50 ألف جندى أمريكى يشاركون بالفعل فى العملية العسكرية مع احتمال إرسال مزيد من القوات.

وتكشف التقديرات الأولية عن أن تكلفة تشغيل حاملتى طائرات أمريكيتين فى المنطقة تصل إلى نحو 13 مليون دولار يومياً. ويشير مركز الأمن الأمريكى الجديد إلى أن تشغيل حاملة طائرات واحدة يكلف ما لا يقل عن 6.5 مليون دولار يومياً، بينما قد تكون التكلفة أعلى فى ظل العمليات العسكرية الحالية.

كما أفادت تقديرات بلومبرج بأن تكلفة تشغيل حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford تصل إلى نحو 11.4 مليون دولار يومياً.

وتعد الطائرات المسيّرة الانتحارية جزءاً أساسياً من العمليات العسكرية الجارية، إذ تُستخدم بكثافة فى تنفيذ الضربات الجوية. وتُقدَّر تكلفة نحو 1250 طائرة مسيّرة أحادية الاتجاه بنحو 43.8 مليون دولار، علماً أبن تكلفة الطائرة الواحدة تبلغ نحو 35 ألف دولار وغالباً ما تُدمَّر أثناء تنفيذ الهجوم.

كما تشمل النفقات العسكرية تشغيل القاذفات الاستراتيجية B-2 Spirit التى أكدت القيادة المركزية الأمريكية استخدامها فى بعض الضربات، إذ تتراوح تكلفة تشغيل هذه القاذفات بين 130 ألفاً و150 ألف دولار فى الساعة الواحدة، ما يجعلها من أكثر الطائرات العسكرية كلفة فى التشغيل.

أما على مستوى الذخائر، فتبلغ تكلفة صاروخ توماهوك المجنح نحو مليونى دولار للصاروخ الواحد، وهو من الصواريخ التى يُعتقد أن الجيش الأمريكى استخدمها فى الهجمات.

فى المقابل تبلغ تكلفة صواريخ الاعتراض التابعة لنظام الدفاع الصاروخى ثاد نحو 12.8 مليون دولار للصاروخ الواحد، وهى صواريخ مخصصة لاعتراض الصواريخ الباليستية.

ويتوقع كينت سميترز، مدير نموذج ميزانية بن وارتون فى جامعة بنسلفانيا، أن تبلغ الكلفة المباشرة للحرب على دافعى الضرائب الأمريكيين ما لا يقل عن 40 مليار دولار، وقد ترتفع إلى 65 مليار دولار وربما تصل إلى 95 مليار دولار بحسب مدة الصراع.

لكن الكلفة الاقتصادية الإجمالية قد تكون أعلى بكثير، إذ تشير التقديرات إلى أن الخسائر الاقتصادية الأمريكية قد تتراوح بين 50 ملياراً و210 مليارات دولار نتيجة تأثير الحرب على التجارة وأسواق الطاقة.

ويشير منتقدون إلى أن تكلفة صاروخ توماهوك واحد، التى تبلغ نحو 2.2 مليون دولار، يمكن أن تمول الرعاية الصحية عبر برنامج ميديكيد لمئات الأطفال لمدة عام كامل، أو توفر آلاف الوجبات المدرسية ضمن برنامج الغداء المدرسى الوطنى.

وقد بدأت تكلفة الحرب تثير جدلاً سياسياً فى واشنطن، خاصة بعد أن أظهر استطلاع أجرته رويترز وإيبسوس أن واحداً فقط من كل أربعة أمريكيين يدعم الضربات على إيران، بما فى ذلك النسبة نفسها تقريباً بين الجمهوريين.

وفى إسرائيل، تواجه الحكومة أيضاً ضغوطاً اقتصادية متزايدة نتيجة التصعيد العسكرى. فقد أعلنت وزارة المالية الإسرائيلية عن أن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحرب قد تتجاوز تسعة مليارات شيكل أسبوعياً، أى ما يعادل نحو 2.9 مليار دولار.

ويرجع ذلك إلى القيود الأمنية المشددة داخل البلاد، التى تشمل إغلاق المدارس والحد من التنقل إلى أماكن العمل واستدعاء قوات الاحتياط.

وتشير تقديرات إسرائيلية رسمية إلى أن هذه الخسائر قد تنخفض إلى نحو 4.3 مليار شيكل أسبوعياً إذا جرى تخفيف القيود الأمنية من المستوى الأحمر إلى المستوى البرتقالى، وهو مستوى أقل تشدداً يسمح بعودة جزء أكبر من الأنشطة الاقتصادية.