احذر.. الشاي بعد السحور خطر داهم يهدد راحتك في الصيام
يعتاد كثير من الصائمين على شرب كوب من الشاي بعد السحور ظنًا منهم أنه يساعد على الهضم أو يمنحهم شعورًا بالانتعاش قبل بدء ساعات الصيام الطويلة، لكن الحقيقة أن هذه العادة قد تتحول إلى سبب مباشر في الشعور بالعطش، الحموضة، اضطراب النوم، وحتى الإجهاد خلال النهار، فالكافيين والمواد القابضة الموجودة في الشاي قد تؤثر سلبًا على توازن الجسم، خاصة في أجواء رمضان التي تتطلب استعدادًا غذائيًا دقيقًا.

أولاً: الشاي والجفاف خلال الصيام
الشاي يحتوي على الكافيين، وهي مادة مدرة للبول، ما يعني أنها تزيد من فقدان السوائل عبر التبول، عند تناوله مباشرة بعد السحور، يفقد الجسم جزءًا من مخزونه المائي الذي يحتاجه خلال ساعات الصيام، مما يؤدي إلى الشعور بالعطش المبكر، جفاف الفم، الصداع، والإرهاق.
في الطقس الحار أو مع ساعات الصيام الطويلة، يصبح فقدان السوائل أكثر خطورة، وقد يؤثر على التركيز والأداء اليومي، لذلك فإن استبدال الشاي بالماء أو مشروبات خالية من الكافيين يُعد خيارًا أكثر أمانًا.
ثانيًا: زيادة الحموضة وارتجاع المريء
الكافيين يحفّز إفراز حمض المعدة، كما يساهم في إرخاء الصمام الفاصل بين المعدة والمريء، مما يزيد احتمالية حدوث ارتجاع حمضي، لهذا السبب يعاني بعض الصائمين من حرقة شديدة في المعدة أو ألم بالصدر خلال ساعات الصيام عند شرب الشاي بعد السحور، خاصة إذا كان على معدة ممتلئة.
كما أن الشاي الثقيل أو شديد التركيز يزيد من تهيّج بطانة المعدة، وقد يسبب شعورًا بالغثيان لدى البعض.
ثالثًا: تأثيره على امتصاص الحديد
من المخاطر التي لا ينتبه لها كثيرون أن الشاي يحتوي على مركبات تُعرف باسم "التانينات"، وهي مواد تقلل من امتصاص الحديد في الجسم، وعند تناوله بعد وجبة السحور، خاصة إذا كانت تحتوي على مصادر نباتية للحديد مثل البقوليات أو الخضروات الورقية، فإن امتصاص هذا العنصر المهم ينخفض.
ومع مرور الوقت، قد يساهم ذلك في الشعور بالإجهاد أو انخفاض مستوى الطاقة، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون من فقر الدم.
رابعًا: اضطرابات النوم والإرهاق
رغم أن السحور يكون في ساعات متأخرة من الليل أو قبيل الفجر، فإن شرب الشاي قد يؤثر على جودة النوم، يبقى الكافيين في الجسم لساعات، ما قد يسبب صعوبة في الاستغراق في النوم بعد صلاة الفجر، أو يؤدي إلى نوم متقطع وغير عميق.
قلة النوم تعني تعبًا مضاعفًا في النهار، ضعف تركيز، وتقلبًا في المزاج، وهي أعراض قد يربطها البعض بالصيام بينما يكون السبب الحقيقي هو المنبهات.
بدائل صحية للشاي بعد السحور
كوب ماء دافئ مع قطرات ليمون خفيف.
مشروب أعشاب خالٍ من الكافيين مثل النعناع أو اليانسون.
حليب دافئ قليل الدسم.
تناول الفاكهة الغنية بالماء مثل البطيخ أو التفاح.
نصائح مهمة للصائمين
إذا كنت معتادًا على الشاي يوميًا، قلل الكمية تدريجيًا قبل رمضان لتجنب أعراض الانسحاب مثل الصداع.
تجنب الشاي الثقيل أو المضاف إليه سكر بكميات كبيرة.
اجعل آخر مشروب قبل الصيام هو الماء لتعزيز الترطيب.
قد يبدو كوب الشاي بعد السحور عادة بسيطة، لكنه قد يكون سببًا رئيسيًا في العطش والحموضة واضطراب النوم خلال رمضان، والتوازن في اختيار المشروبات، والابتعاد عن المنبهات في وقت السحور، يمنحك صيامًا أكثر راحة ونشاطًا طوال اليوم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض