رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

كل ما تريد معرفته عن هدنة عصابات المخدرات قبل مونديال 2026

كأس العالم
كأس العالم

مع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها المكسيك بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا، بدأت ملامح مشهد أمني معقد تتشكل في الدولة اللاتينية، في ظل حديث متصاعد عن هدنة غير معلنة تلوّح بها عصابات المخدرات لتخفيف حدة العنف خلال فترة البطولة.


التقارير الواردة من وسائل إعلام محلية تشير إلى أن هذه الهدنة المحتملة لا تستند إلى دوافع إنسانية أو أخلاقية، بل إلى حسابات براغماتية بحتة. 

فالعصابات النافذة تدرك أن نجاح الحدث العالمي سيعني تدفقًا اقتصاديًا غير مسبوق، وانتعاشًا سياحيًا واسعًا، وهو ما يصب – بشكل غير مباشر – في مصلحتها.


لماذا الآن؟

التحول في الخطاب الإجرامي جاء بعد تطورات أمنية بارزة، أبرزها مقتل زعيم كارتل خاليسكو للجيل الجديد المعروف بلقب “إل مينشو” خلال عملية عسكرية في فبراير الماضي، وهو الحدث الذي فجّر موجة من أعمال العنف والاشتباكات في عدة ولايات مكسيكية، من بينها مدينة غوادالاخارا، إحدى المدن المرشحة لاستضافة مباريات في البطولة.


هذا التصعيد أثار مخاوف داخلية ودولية بشأن قدرة المكسيك على تأمين الحدث الكروي الأكبر عالميًا. ومع تزايد الضغوط، بدا أن بعض شبكات الجريمة المنظمة تفضّل “خفض درجة التوتر” مؤقتًا، تجنبًا لاستفزاز الدولة والمجتمع الدولي.


حسابات الربح والخسارة

نجاح المونديال يعني مليارات الدولارات من العائدات السياحية والاستثمارية. وفي المقابل، أي حادث أمني كبير قد يدفع الحكومة المكسيكية، بدعم أمني واستخباراتي دولي، إلى إطلاق حملة غير مسبوقة تستهدف البنية التنظيمية للعصابات.


من هذا المنطلق، يرى البعض أن الهدنة المقترحة – إن تحققت – ليست سوى محاولة لتفادي رد فعل أمني قاسٍ قد يهدد نفوذ تلك الجماعات. فالرسالة الضمنية تبدو واضحة: “لا نريد تصعيدًا خلال البطولة”.


تطمينات رسمية… وحذر غير معلن

الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم أكدت في تصريحات سابقة أن الاستعدادات الأمنية تسير وفق خطط محكمة، وأن الدولة قادرة على تأمين المدن المستضيفة والجماهير والمنتخبات.


من جانبها، شددت الاتحاد الدولي لكرة القدم على ثقتها في الإجراءات المتخذة، مؤكدة أن الملف الأمني يخضع لمتابعة دقيقة بالتنسيق مع سلطات الدول الثلاث المنظمة.
غير أن البعض يرى أن الصورة أكثر تعقيدًا، وأن جزءًا من الهدوء المحتمل قد يرتبط بقرارات تُتخذ داخل دوائر الجريمة المنظمة، وليس فقط في غرف العمليات الرسمية.


هدنة مؤقتة أم استراحة تكتيكية؟

خبراء أمنيون يصفون ما يجري بأنه “استراحة تكتيكية”، تتيح للعصابات إعادة ترتيب صفوفها بعيدًا عن الضغط العسكري والإعلامي. 

فالتجارب السابقة في أمريكا اللاتينية أظهرت أن مثل هذه التفاهمات غير المعلنة قد تخفض العنف مؤقتًا، لكنها نادرًا ما تصمد طويلًا.