الدفاعات السعودية تعترض صواريخ باليستية في الرياض والخرج
قال جمال الوصيف، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من الرياض، إن التصعيد الإقليمي في الخليج خلال الأيام الأربعة الماضية استمر، حيث قامت المملكة العربية السعودية بالتصدي لعدد من الهجمات الصاروخية، موضحا أن وزارة الدفاع السعودية أعلنت في الساعات الأولى من صباح اليوم اعتراض عدة صواريخ من نوع كروز وصواريخ بالستية استهدفت مناطق في الرياض والمنطقة الشرقية.
وأشار خلال مداخلة مع الإعلامية حبيبة عمر، على قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن السفارة الأمريكية في المملكة كانت قد أصدرت تحذيرًا يوم أمس بشأن استهداف المنطقة الشرقية، وتحديدًا مدينة الظهران التي تضم القنصلية الأمريكية، داعية المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بأماكنهم وعدم التوجه إلى مقر القنصلية، ضمن توجيهات أمنية مكثفة من السلطات السعودية.
وأكد الوصيف أن جميع الأجهزة الأمنية تعمل بتنسيق كامل لضمان سلامة واستقرار المنطقة، مشددًا على ضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية للأخبار وعدم الانسياق وراء الشائعات، خاصة فيما يتعلق بالهجمات، وأن وزارة الدفاع أكدت اعتراضها لصواريخ كروز وبالستية استهدفت منطقة الرياض.
الهجمات الإيرانية على الدول العربية مرفوضة.. وعلى إيران أن تكون أكثر تعقلا
على صعيد متصل، قال السفير ماجد عبد الفتاح مندوب الجامعة العربية لدى الأمم المتحدة، إن ما يجري من معارك يتم التعامل معه داخل الأمم المتحدة عبر مسارين واضحين، الأول يتعلق بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، والثاني يتصل بعدوان إيران على دول الخليج والأردن وسوريا ولبنان.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامي تامر حنفي، مقدم برنامج «هذا المساء»، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ التركيز العربي في هذه المرحلة ينصب على وقف كافة الأعمال العسكرية ضد دول الخليج، ووقف إيران لكل عملياتها في المنطقة نظرًا لآثارها المدمرة.
وتابع، أن إيران تدّعي في اجتماعات مختلفة أن هجماتها تستهدف المصالح الأمريكية في المنطقة، غير أن المتضرر فعليًا هو دول الخليج.
وتساءل: هل دول الخليج هي التي قتلت قياداتكم؟ فإذا لم تكن كذلك، فلماذا تُوجَّه الضربات إليها بدلًا من إسرائيل التي تقوم بالعدوان بدعم أمريكي؟ وأوضح أن الدول الخليجية أعلنت في بيان مشترك لوزراء خارجيتها أنها لن تشارك ولن تسمح باستخدام قواعدها في أي عدوان على إيران، داعيًا طهران إلى أن تكون أكثر تعقلا في التعامل مع هذا الموضوع.
وذكر، أن المجموعة العربية في حالة استنفار دائم، وتعقد اجتماعات يومية لتقييم الموقف وفق التطورات، مع إجراء لقاءات واتصالات مع الأمين العام للأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن.
ولفت إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في أن الولايات المتحدة تتولى رئاسة مجلس الأمن وهي طرف رئيسي في النزاع، ما يؤدي إلى تفادي مناقشات علنية لوقف العدوان، في حين أن القرارات تُتخذ في واشنطن لا في نيويورك.
جينجر تشابمان: أهداف إسرائيل قد تؤدي إلى فقدان ترامب لحلفائه
من جانبها، قالت جينجر تشابمان، كاتبة وباحثة سياسية، إن هذه الحرب تستعر الآن بشكل كبير على جميع الأطراف، مشيرة إلى أن الرئيس دونالد ترامب أصبح في موقف لا يُحسد عليه، بين المطرقة والسندان، موضحة أنه يسعى لإثبات قدرته، عبر العدة والعتاد والأسطول الذي أرسله إلى الشرق الأوسط، على تحقيق عدة أهداف.
وأضافت أنها تدرك أن لهذه الحرب تداعيات اقتصادية كبيرة على الشعب الأمريكي، وقد تبدو استراتيجية غير ناجحة، حتى وإن كان متأكدًا من أن هذه الزوارق والأساطيل ستحقق الأهداف المرجوة، إلا أن الشعب الأمريكي قد لا يقتنع بذلك، مشيرة إلى أن ترامب يحاول إطلاق تصريحات لإقناع الجميع بأنه رجل قوي ولا يخاف، لكنه في الواقع يسعى لتحقيق أهداف تجعله يبدو منفصلًا عن دول مختلفة، كما يظهر للعيان وكأنه يخدم إسرائيل ويعمل لمصلحة دول أخرى في الشرق الأوسط وخارجه.
وأكدت أن الأمر الأهم يتمثل في احتمال نفاد الذخيرة الأمريكية وحدوث خسائر كبيرة، معتبرة أن تصرفات ترامب تثير غضبًا واسعًا لدى الشعب الأمريكي، لافتة إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو صرّح بأنه كان ينبغي تنفيذ تلك الهجمات لأن إسرائيل تقوم بها، وأن على الولايات المتحدة حماية حلفائها، في حين يقول ترامب إن بلاده لن تبدأ بالهجوم أولًا لأن إيران سترد، إلا أن إسرائيل بادرت بالضرب أولًا، ما خلق حالة من الارتباك لدى الرأي العام الأمريكي.
وختمت بالقول إن كثيرًا من الأمريكيين يرون أن الأمن القومي بات على المحك، وأنهم غير قادرين على تحديد هدف واضح لهذه الحرب.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض