رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

آخر رسالة من سفينة قبل اختفائها بمثلث برمودا..كل شيء على ما يرام

بوابة الوفد الإلكترونية

في مثل يومنا هذا الرابع من مارس، عام 1918، اختفت سفينة البحرية الأمريكية "سايكلوبس" في مياه مثلث برمودا، حاملة معها 306 أشخاص هم أفراد الطاقم والركاب، دون أن يتركوا أي أثر.. وفقا لروسيا اليوم.

أبحرت تلك السفينة، التي تحمل اسم عملاق بعين واحدة من الأساطير اليونانية، من البرازيل في مارس من ذلك العام بعد أن حمّلت شحنة كاملة من خام المنجنيز الكثيف، وهو معدن يُستخدم في صناعة الذخائر، وكانت متجهة نحو بالتيمور، لكن الرحلة لم تكتمل، إذ ابتلعها المحيط فجأة دون سابق إنذار.
وجاءت اخر رسائلها بعض الكلمات الروتينية تقول: "الطقس معتدل، كل شيء على ما يرام"، وكان من المقرر أن تصل إلى بالتيمور في الثالث عشر من مارس، لكنها اختفت ولم تصل أبدا.
عندما تأخر وصولها حتى منتصف أبريل، أعلنت البحرية الأمريكية عن فقدانها وبدأت عملية بحث ضخمة، وللأسف لم يُعثر على أي حطام، ولا بقع نفط، ولا جثث.
وفي ذهول بدا الأمر كما لو أن السفينة تبخرت، كانت هذه الكارثة أكبر خسارة بشرية تتعرض لها البحرية الأمريكية في عملية غير قتالية.
اختفاء السفينة الغامض وقع قبيل نهاية الحرب العالمية الأولى، ما دفع البعض إلى الاعتقاد بأن غواصة ألمانية قد أغرقتها، لكن ألمانيا نفت ذلك، بينما افترض آخرون أن عاصفة مفاجئة قد تسببت في غرق السفينة، لكن لم يُعثر على أي دليل يدعم هذه الفرضية.
ولا تزال القصة غامضة، ومصير السفينة مجهولا حتى اليوم.

وكانت قد شوهدت "سايكلوبس" آخر مرة قبالة سواحل بربادوس، حيث توقفت بشكل غير مُخطط له بسبب الحمولة الزائدة، و لم يُرسل الطاقم أي إشارة استغاثة، وبعد عمليات بحث واسعة، لم يُعثر على أي أثر للسفينة أو من كانوا على متنها.

نظريات حول سبب اختفاء السفينة

ظهرت عدة نظريات حول سبب الاختفاء، من أبرزها..
- أن الحمولة الزائدة من خام المنجنيز كانت سببا في انقلاب السفينة، خاصة إذا تحركت أثناء عاصفة.
- القبطان، وورلي، وهو من أصل ألماني، ربما كان مواليًا للنازيين، ما أثار الشكوك حول احتمال تعمده إغراق السفينة في عملية تخريبية
- احتمال وجود شذوذ مغناطيسي في المنطقة.
يذكر أنه في عام 2015، رصدت سفينة الأبحاث الروسية "أكاديميك مستيسلاف كيلديش" انحرافات في البوصلة بلغت 17 درجة في منطقة مثلث برمودا، كما تشير بيانات الأقمار الصناعية التابعة لناسا إلى انبعاثات نشطة لغاز الميثان في قاع البحر، ما قد يفسر حدوث ثوران بركاني تحت الماء أدى إلى ابتلاع السفينة.
- وجود تجارب سرية، في وثائق رفعت عنها السرية عام 1972، عثر على ملاحظة غريبة تقول: "تحقق من العلاقة بين مشروع فينيكس وحادثة 1918".
وما زاد من غموض القصة أن الطاقم اشتكى قبل أسبوعين من اختفاء أفراده من "طنين غريب في هيكل السفينة"، كما سُجلت حرارة مرتفعة في عنابر الشحن بلغت 50 درجة مئوية، بينما كانت درجة الحرارة الطبيعية 25 درجة مئوية. 
ويعتقد بعض الخبراء أن ذلك قد يكون ناجما عن تفاعل كيميائي بين المنجنيز ومياه البحر.
كما أن القبطان وورلي أشار في رسالة إلى صديق له إلى "أضواء غير عادية" قبالة سواحل بربادوس، ما يضيف بعدا آخر إلى هذا اللغز.
بعد مرور ما يزيد عن مئة عام، لا يزال اختفاء "سايكلوبس"، أحد أكثر الألغاز إثارة للحيرة في تاريخ البحرية الأمريكية.
ويشير الخبراء إلى ثلاثة أسباب رئيسية تفسر عدم العثور على السفينة حتى الآن:
1- أن السفينة ربما غرقت في أعماق تصل إلى 7500 متر، وهو عمق هائل مقارنة بسفينة تيتانيك التي ترقد على عمق 3800 متر فقط. 
2- أن تيارات المحيط، مثل تيار شمال خط الاستواء، ربما تكون قد نقلت السفينة لأكثر من 300 كيلومتر من موقع اختفائها. 
3- سبب سياسي، إذ تسيطر الولايات المتحدة على المنطقة، وبذلك فإن وصول أي بعثات بحث أجنبية إليها محدود ومقيد.

فيما يقول عالم الآثار البحرية الروسي إيفان بيتروف: "لو اختفت سفينة سايكلوبس عام 2025، لتم العثور عليها في غضون أسبوع، لكن تكنولوجيا 1918 لم تترك لنا سوى الأساطير".

وتظل النظريات والتحاليل مجرد تخمينات وكلام، ويبقى مصير هذه السفينة الغامض واحدا من بين العديد من حوادث الاختفاء في هذه المنطقة من المحيط الأطلسي.
ففي إحصائيات عام 2024، تشير البيانات إلى اختفاء ما بين ثلاث إلى خمس سفن سنويا في مثلث برمودا، و67 % منها تحدث دون أن تتمكن السفينة من إرسال أي إشارة استغاثة.