رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

سبب تسمية صلاة التراويح بهذا الاسم

صلاة التراويح
صلاة التراويح

سميت صلاة التراويح بهذا الاسم لارتباطها بالراحة التي كانت تقع بين ركعاتها. فكلمة التراويح في اللغة هي جمع ترويحة، وهي المرة الواحدة من الراحة.

وقد بيَّن الإمام ابن منظور في كتابه لسان العرب أن الترويحة في شهر رمضان سُمِّيت بذلك لأن المصلين كانوا يستريحون بعد كل أربع ركعات، وجاء في الحديث: «صلاة التراويح؛ لأنهم كانوا يستريحون بين كل تسليمتين»، والتراويح جمع ترويحة، وهي المرة الواحدة من الراحة.

ومن هنا يتضح أن التسمية ذات بُعد عملي؛ إذ كانت الصلاة تُؤدَّى بخشوع وطول قراءة، فيحتاج الناس إلى فترات استراحة قصيرة بعد كل أربع ركعات، فسُمِّيت الصلاة باسم تلك الاستراحات المتكررة.

 دلالة التسمية على عدد الركعات

من خلال التعريف اللغوي يتبين أن التراويح ليست ثمان ركعات فقط؛ لأن الترويحة الواحدة تكون بعد أربع ركعات، فلو كانت الصلاة ترويحتين فقط لبلغت اثنتي عشرة ركعة، مما يدل على أن عدد الركعات أكثر من ذلك.

وقد استقر عمل الأمة — قولًا وفعلًا — على أن صلاة التراويح عشرون ركعة من غير الوتر، وثلاث وعشرون ركعة مع الوتر. وهذا هو المعتمد في المذاهب الفقهية الأربعة:

 

مذهب الحنفية

 

مذهب المالكية (في المشهور)

 

مذهب الشافعية

 

مذهب الحنابلة

 

وقد نُقل عن بعض المالكية قول بأنها ست وثلاثون ركعة، وهو اجتهاد معروف عندهم في بعض الأمصار، إلا أن القول بالعشرين هو الذي عليه جمهور الأمة عبر القرون.

 

أما القول بأن صلاة التراويح ثمان ركعات فقط، فلم يُعرف بهذا الإطلاق في العصور الأولى، وإنما ظهر في الأزمنة المتأخرة نتيجة فهمٍ غير مكتمل لبعض النصوص، وعدم الجمع بين الأحاديث، وإغفال الإجماع العملي المستمر من عهد الصحابة رضي الله عنهم إلى يومنا هذا.

 الاستدلال بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها

استدل بعض القائلين بأن التراويح ثمان ركعات بحديث أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها، حيث قالت:

«ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة…» (متفق عليه).

غير أن هذا الحديث يتحدث عن قيام النبي ﷺ في الليل عمومًا، سواء في رمضان أو غيره، وهو وصف لهيئة تهجده وقيامه الخاص، ولم يَرِد فيه نصٌّ صريح يحدد عدد ركعات صلاة التراويح جماعة في المسجد.

فالحديث يصف نافلة قيام الليل، لا صلاة التراويح باعتبارها شعيرة جماعية منظمة في رمضان.

 الفرق بين قيام الليل والتراويح

قيام الليل عبادة مطلقة غير مقيدة بعدد معين من الركعات، وقد كان النبي ﷺ يُطيل القراءة والركوع والسجود، فكانت ركعاته قليلة العدد عظيمة الطول.

أما صلاة التراويح فهي قيام الليل في رمضان على وجه الاجتماع، وقد صارت في صورتها الجماعية المعروفة سنةً أقرَّها الصحابة، وعلى رأسهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حين جمع الناس على إمام واحد، وهو الصحابي الجليل أبي بن كعب رضي الله عنه، فأصبحت عشرين ركعة.