ترشيحات جوائز الأوسكار تسلط الضوء على معاناة الفلسطينيين
جوائز الأوسكار .. في ظل الحرب المستمرة في غزة منذ أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن خسائر بشرية فادحة، تسعى ثلاثة أفلام مرشحة لجوائز الأوسكار إلى تسليط الضوء على القصص الفردية خلف الأرقام، في محاولة لإبراز البعد الإنساني للصراع.
تشير السلطات الصحية في غزة إلى مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني خلال 28 شهراً من الحرب، وهو رقم تعتبره الأمم المتحدة موثوقاً، بينما شككت فيه إسرائيل، رغم تصريحات سابقة لضابط عسكري إسرائيلي وصفها بأنها "دقيقة إلى حد كبير" قبل أن ينفي الجيش أن يعكس ذلك موقفه الرسمي.
«صوت هند رجب»... حكاية طفلة تحت النار
الفيلم الوثائقي الدرامي «صوت هند رجب» للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، مرشح لجائزة أفضل فيلم روائي دولي في حفل الأوسكار.
يروي الفيلم قصة طفلة في السادسة من عمرها حوصرت داخل سيارة في غزة تحت نيران الدبابات الإسرائيلية، ويتضمن تسجيلات صوتية حقيقية لمكالمة أجرتها مع طواقم الهلال الأحمر طلباً للمساعدة.
وقالت بن هنية إن الفيلم يسعى إلى كسر الصورة النمطية للفلسطينيين في الإعلام الغربي، حيث يتم تصويرهم غالباً كأرقام أو كضحايا بلا أسماء، مؤكدة أهمية استعادة إنسانيتهم من خلال السرد الشخصي.
«لم يعودوا أطفالاً»... أصوات إسرائيلية مناهضة للعنف
الفيلم الوثائقي القصير «أطفال لم يعودوا: كانوا ورحلوا»، المرشح لجائزة أفضل فيلم وثائقي قصير، يعرض مواطنين إسرائيليين ينظمون وقفات صامتة حاملين صور أطفال فلسطينيين قُتلوا في الصراع.
وقالت المنتجة التنفيذية ليبي لينكينسكي، وهي ناشطة إسرائيلية أمريكية، إن الفيلم يُظهر جانباً نادراً ما يتم تناوله في التغطيات الإعلامية، وهو وجود أصوات إسرائيلية تنتقد سياسات الحكومة وتدين العنف ضد المدنيين.
«وصمة الجزار»... التوتر داخل المجتمع الإسرائيلي
يتنافس فيلم «وصمة الجزار» في فئة الأفلام القصيرة ذات التمثيل الحي، وهو من تأليف وإخراج ماير ليفينسون-بلونت.
يتناول الفيلم قصة سمير، وهو جزار عربي يعمل في سوبر ماركت إسرائيلي، يُتهم زوراً بتمزيق ملصقات لرهائن محتجزين في غزة.
ويسلط العمل الضوء على التوترات اليومية والتمييز الذي يواجهه المواطنون العرب في إسرائيل، الذين يشكلون نحو 21% من السكان.
وقد فاز الفيلم سابقاً بجائزة الأوسكار للطلاب عام 2025، ويهدف، بحسب مخرجه، إلى إثارة حوار عام حول الانقسامات المجتمعية، مؤكداً أن السينما قد لا تغيّر العالم بمفردها، لكنها قادرة على تحفيز النقاش والمساءلة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض