طيار يوثق لحظة صعود صاروخ باليستي إيراني إلى الغلاف الجوي.. فيديو
أفاد طيار تجاري بأنه شاهد إطلاق صاروخ باليستي فوق إيران أثناء تحليقه على ارتفاع 32 ألف قدم متجها نحو الغلاف الجوي للأرض وذلك في رحلة ركاب متجهة إلى المملكة المتحدة، واصفًا اللحظة بأنها "مذهلة".
وجاءت هذه المشاهدة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية التي أجبرت على إجراء تغييرات في اللحظات الأخيرة على المجال الجوي وتحويل مسارات الرحلات في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
وتعتبر الصواريخ الباليستية من أعقد الأنظمة العسكرية نظراً للمسار الذي تسلكه، والذي يعتمد بشكل أساسي على الخروج من الغلاف الجوي ثم العودة إليه بسرعة هائلة.
ويتميز هذا المسار بكونه يتبع قوساً هندسياً يبدأ من منصة الإطلاق وينتهي عند الهدف، ويمر بثلاث مراحل تقنية رئيسية:
مراحل التحليق في الغلاف الجوي وخارجه
مرحلة الدفع: تبدأ من لحظة الإطلاق وتستمر حتى نفاد وقود المحركات الصاروخية، حيث يعمل الصاروخ على اختراق طبقات الغلاف الجوي الكثيفة للوصول إلى الارتفاع المطلوب.
مرحلة التحليق الحر وهي المرحلة الأطول، حيث يقضي الصاروخ معظم وقته في الفراغ خارج الغلاف الجوي (الفضاء)، حيث تنعدم مقاومة الهواء، مما يسمح له بالوصول إلى سرعات قصوى تزيد عن 20,000 كم/ساعة.
مرحلة العودة: تبدأ عند إعادة دخول الرأس الحربي إلى الغلاف الجوي الأرضي، وهي المرحلة الأكثر خطورة بسبب الاحتكاك الشديد بالهواء الذي يرفع درجة حرارة الرأس الحربي إلى آلاف الدرجات المئوية.
التحديات التقنية للتحليق الباليستي
الديناميكا الحرارية: تتطلب مرحلة العودة استخدام دروع حرارية متطورة لحماية الشحنة المتفجرة من الانصهار نتيجة الاحتكاك بالطبقات الكثيفة للغلاف الجوي.
التوجيه والدقة: تعتمد الصواريخ الحديثة على أنظمة القصور الذاتي (Inertial Guidance) وتصحيحات المسار عبر الأقمار الصناعية لضمان إصابة الهدف بعد قطع مسافات قد تصل إلى آلاف الكيلومترات.
الاعتراض العسكري: تسعى أنظمة الدفاع الجوي (مثل الباتريوت) إلى اعتراض الصاروخ في مرحلة العودة، إلا أن الصواريخ الحديثة تستخدم رؤوساً حربية متعددة أو مناورات حركية لتضليل أنظمة الرادار والاعتراض، وهو ما أشار إليه الخبراء في تقييمهم للفشل التقني لبعض المنظومات الدفاعية أمام التكنولوجيا الصاروخية المتطورة.
الواقع الميداني والقدرات الصاروخية
أثبتت النزاعات الأخيرة أن القدرة على إطلاق صواريخ باليستية بمديات بعيدة تمنح تفوقاً استراتيجياً يتجاوز البعد العسكري التقليدي، حيث تصبح القواعد العسكرية والقطع البحرية عرضة للاستهداف المباشر رغم وجود أنظمة حماية متقدمة.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض