رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

فريق لا يُهزم لكنه ليس في الصدارة

الهلال بين مفارقة الأرقام.. هل يُحوّل "الزعيم" سجله النظيف إلى لقب دوري روشن؟

بوابة الوفد الإلكترونية

يعيش الهلال واحدة من أكثر المفارقات غرابة في موسم دوري روشن السعودي 2025-2026، فبعد مرور 24 جولة كاملة من المسابقة، لا يزال الفريق الوحيد الذي لم يتلقَّ أي هزيمة، وهو إنجاز استثنائي بكل المقاييس في بطولة تتسم عادة بالتنافسية العالية.

ورغم هذا الرقم اللافت، لا يتصدر الهلال جدول الترتيب، بل يحتل المركز الثالث برصيد 58 نقطة، خلف النصر المتصدر بـ61 نقطة، والأهلي السعودي الوصيف بـ59 نقطة.

هذه المفارقة تكشف أن الاستقرار وعدم الخسارة لا يكفيان وحدهما لحسم لقب الدوري، بل إن القدرة على تحويل المباريات إلى انتصارات تبقى العامل الأكثر حسماً في سباق اللقب.

لغة الأرقام تكشف المشكلة

عند النظر إلى الأرقام بين أندية القمة بعد الجولة 24، تتضح الصورة بوضوح:

المؤشرالنصرالأهليالهلال
النقاط615958
الانتصارات201817
التعادلات157
الخسائر310
الأهداف المسجلة654662
فارق الأهداف+463139

تكشف هذه الأرقام أن المشكلة الأساسية في مشوار الهلال ليست الهزائم، بل التعادلات، فالفريق تعادل في 7 مباريات هذا الموسم، وهو ما يعني فقدان 14 نقطة محتملة، ولو تمكن من تحويل نصف هذه التعادلات فقط إلى انتصارات، لكان اليوم متصدرًا بفارق مريح عن أقرب منافسيه.

كما تشير الإحصائيات إلى أن الفريق حقق خلال آخر 8 جولات تحت قيادة المدرب الإيطالي سيموني إنزاجي ثلاثة انتصارات مقابل خمسة تعادلات، وهو معدل نقاط لا يخدم فريقًا ينافس على لقب الدوري.

فوز عريض لا يغيّر المعادلة

في الجولة الأخيرة، حقق الهلال فوزًا مثيرًا على الشباب بنتيجة 5-3، في مباراة شهدت تقلبات كثيرة وأهدافًا غزيرة.

ورغم هذا الانتصار الكبير، لم يتغير ترتيب الصدارة، لأن النصر حقق الفوز في الجولة نفسها، ليبقى الفارق بين الفريقين على حاله.

نقاط القوة في مشوار الهلال

  • فارق الأهداف… السلاح الخفي

يمتلك الهلال فارق أهداف يصل إلى +39، وهو رقم مهم للغاية في حال تساوي الفرق في النقاط.
وبحسب لوائح الدوري، فإن فارق الأهداف يأتي في مقدمة معايير الحسم بين الفرق المتساوية، ثم عدد الأهداف المسجلة، وهو ما يمنح الهلال أفضلية محتملة إذا وصل الصراع إلى الأمتار الأخيرة.

  • جدول مباريات أقل تعقيدًا

على الورق، يبدو جدول الهلال المتبقي أقل تعقيدًا مقارنة بمنافسيه، فالمواجهة المباشرة الوحيدة المتبقية أمام فرق القمة ستكون ديربي الرياض ضد النصر في الجولة 32، وهي المباراة التي قد تتحول إلى مواجهة حاسمة لتحديد هوية البطل.

  • خبرة إنزاجي في اللحظات الكبرى

يمتلك المدرب الإيطالي إنزاجي خبرة كبيرة في إدارة المواجهات الحاسمة، بعدما قاد إنتر ميلان إلى نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين، ومن الممكن أن تكون هذه الخبرة عنصرًا مهمًا في إدارة ضغط الجولات الأخيرة من الموسم.

  • تنوع مصادر التسجيل

واحدة من أبرز نقاط قوة الهلال هذا الموسم هي تعدد المسجلين، كما ظهر في مباراة الشباب التي سجل خلالها أربعة لاعبين مختلفين.
هذا التنوع الهجومي يجعل الفريق أقل اعتمادًا على لاعب واحد وأكثر صعوبة في التعامل الدفاعي بالنسبة للمنافسين.

نقاط الضعف التي تهدد الحلم

  •  التعادلات… العدو الأول للزعيم

7 تعادلات في 24 مباراة تعني فقدان نقاط ثمينة، فالفريق الذي يطمح للقب عادة ما يحتاج إلى معدل انتصارات مرتفع جدًا، وهو ما لم يتحقق بشكل كافٍ للهلال حتى الآن.

  • الأداء خارج الأرض

واجه الهلال بعض الصعوبات في المباريات خارج ملعبه، وهو ما قد يتحول إلى مشكلة حقيقية في المرحلة الحاسمة من الموسم.

  • الضغط النفسي في سباق اللقب

تراكم التعادلات خلق ضغطًا نفسيًا واضحًا على الفريق، خاصة عندما تتكرر المباريات التي كان يمكن حسمها بسهولة.

  • مواجهة الأهلي المرتقبة

يستعد الهلال لمواجهة قوية أمام الأهلي صاحب أقوى دفاع في الدوري.
هذه المباراة قد تكون نقطة تحول في سباق اللقب؛ فالفوز سيعيده بقوة إلى المنافسة، بينما قد يؤدي التعادل إلى اتساع الفجوة مع المتصدر.

المباريات المتبقية… الفرصة الأخيرة

المباريات المقبلة قد تحدد مصير الهلال في السباق على اللقب:

الجولات 25–27: مباريات تبدو قابلة للفوز نظريًا

المواجهة المرتقبة مع الأهلي: اختبار حقيقي للقدرة على المنافسة

الجولة 32: ديربي الرياض أمام النصر… المباراة التي قد تحسم اللقب

السيناريوهات المحتملة لتتويج الهلال

السيناريو المثالي

يفوز الهلال بمعظم مبارياته المتبقية، ثم يهزم النصر في الجولة 32، ليعتلي الصدارة قبل جولتين من النهاية.

السيناريو الواقعي

يتعثر في مباراة أو اثنتين، لكنه يحسم مواجهة النصر المباشرة ويستفيد من فارق الأهداف في النهاية.

السيناريو الأسوأ

استمرار التعادلات أمام منافسيه المباشرين، مع مواصلة النصر حصد الانتصارات، ما يؤدي إلى اتساع الفارق وخروج الهلال عمليًا من سباق اللقب.

وقت التعادل انتهى

قد يكون الهلال الفريق الأكثر استقرارًا في الدوري هذا الموسم، لكنه يدفع ثمن التعادلات التي أهدرت نقاطًا ثمينة، ففي سباق طويل مثل الدوري، لا يكفي أن تكون الفريق الذي لا يُهزم، بل يجب أن تكون الفريق الذي يفوز باستمرار.

ومع تبقي عشر جولات فقط على النهاية، يقف الهلال عند مفترق طرق، إما أن يحوّل سجله الخالي من الهزائم إلى لقب جديد، أو يدخل تاريخ الدوري باعتباره الفريق الذي لم يُهزم ولكنه لم يتوَّج.