هل بول الطفل الذكر والأنثى نجس
مسألة:نجاسة بول الطفل الذكر والأنثى. اختلف الفقهاء في نجاسة بول الطفل الذكر و الأنثى
1-المذهب الأول:فذهب جماعة منهم المالكية و الحنفية و الشافعية إلى أن بولهما سواء ،و هو نجس.
جاء في "المدونة الكبرى" (1/ 75): [وقال مالك في الجارية والغلام: بولُهُما سواءٌ؛ إذا أصاب بولُهُما رجلًا أو امرأةً غسل ذلك وإن لم يأكلا الطعام] اهـ.
وكذلك قال الإمام أبو حنيفة: إن بول الصبي والصبية كبول الرجل.
2-المذهب الثاني:و نسب إلىالإمام الشافعي القول بأن بول الصبي ليس بنجسٍ إذا كان في مدة الرضاع قبل أن يأكل الطعام، وأن بوله إذا أصاب ثوبًا فإن تطهيره يكون بنضح الماء على المكان الملوث من غير غسلٍ ولا دلكٍ ولا عصرٍ، فإذا فطم الصبي فإن بوله نجسٌ مثله مثل غيره.
ويقول في بول الصبية: إنه نجسٌ قبل الرضاع وبعده ويجب غسله.
و بهذا قال الإمام ابن حزم و طائفة من الحنابلة.
-انظر: ابن عبد البر في "التمهيد" (9/ 109) و"الاستذكار" (1/ 356)-، وهو أيضًا قول الإمام أحمد. وجمهور الفقهاء يخالفونهما ولا يرون فرقًا بين الصبي والصبية في هذا الأمر؛ سواء قبل الرضاع أو بعد الرضاع.
وقد استند القائلون بهذه التفرقة إلى حديث أم قيس بنت محصن رضي الله عنها: "أنها أتت بابنٍ لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأجلسه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجره، فبال على ثوبه، فدعا بماء فنضحه ولم يغسله". "صحيح البخاري" (كتاب الوضوء، رقم الحديث: 223).
ويقول هؤلاء في تعليل التفرقة: إن المجتمع العربي بطبيعته يتعلق بالمولود الذكر أكثر من الأنثى، وإن الناس في ذلك الوقت كانوا يميلون إلى حمل الصبيان ومخالطتهم؛ الأمر الذي يؤدي إلى تكرار الإصابة ببولهم، وكثيرٌ منهم لم يكن يمتلك أكثر من ثوبٍ واحدٍ، وحتى لا تشق عليهم عملية الغسل المتكرر خُفِّفَ عنهم بالاكتفاء بنضح ما يصيبهم من بول الصبي.
و هذا كما خفف الشارع عنا في الهرة ،لأنها من الطوافين علينا.
و يؤيد القول بالتفريق بين بول الطفل الذكر و الأنثى جملة من الأدلة منها:
1-أنه قد جاء النص بالتفريق بيهما ،فلا يجوز قياس أحدهما على الآخر ،إذ قياس أحدهما على الآخر قياس فاسد الاعتبار لأنه قياس في مقابلة النص.
2-أن قول أم قيس في الحديث السابق (فنضحه و لم يغسله) دليل على أنه ليس نجسا إذ لو كان نجسا لوجب غسله كسائر النجاسات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض