رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خسوف كلي نادر غدًا.. كل ما تريد معرفته عن "القمر الدموي"

القمر الدموي
القمر الدموي

تشهد سماء الأرض فجر غد الثالث من مارس ظاهرة فلكية نادرة تتمثل في خسوف كلي للقمر يُعرف باسم "القمر الدموي"، حيث يكتسي القمر المكتمل بلون أحمر نحاسي داكن في مشهد يخطف الأنظار عبر قارات عدة. 

ويترقب سكان أمريكا الشمالية وأستراليا ونيوزيلندا هذه اللحظة الفريدة التي لن تتكرر قبل نحو ثلاث سنوات.

ظاهرة فلكية تلوّن القمر بالأحمر الداكن

يحدث خسوف القمر عندما تصطف الأرض بين القمر والشمس، فتحجب ضوء الشمس المباشر عن سطح القمر. 

غير أن جزءًا من أشعة الشمس يمر عبر الغلاف الجوي للأرض، فينكسر ويتشتت، ما يسمح بوصول أطوال موجية حمراء إلى سطح القمر، فيظهر بلون يشبه ألوان الغروب. 

وتوضح الدكتورة ريبيكا ألين من جامعة سوينبرن أن الضوء الذي يعبر الغلاف الجوي هو ما يمنح القمر ذلك اللون الأحمر النحاسي الداكن.

ويشير الدكتور براد تاكر من الجامعة الوطنية الأسترالية إلى أن الظاهرة تشبه تمامًا تدرجات اللون الوردي والأحمر التي نراها عند شروق الشمس أو غروبها، إلا أنها هذه المرة تنعكس على سطح القمر.

توقيت المشاهدة في أستراليا ونيوزيلندا

تبلغ ذروة الخسوف في مدن أسترالية عدة خلال ساعات المساء. ففي سيدني وملبورن وكانبرا وهوبارت يبدأ الخسوف قرابة العاشرة مساءً ويستمر لنحو ساعة. أما في بريسبان فيبدأ قبل ذلك بساعة تقريبًا، بينما يشاهد سكان بيرث الظاهرة في وقت أبكر من بقية المدن الكبرى.

وفي أوكلاند، يؤكد البروفيسور ريتشارد إيستر أن القمر سيصل إلى أعمق نقطة في الخسوف بعد منتصف الليل بقليل، وسيكون مرئيًا في مختلف أنحاء البلاد لكل من يتمكن من رؤية القمر في السماء الصافية.

مشهد فجرى في أمريكا الشمالية

في المقابل، يشاهد سكان الولايات المتحدة وكندا الخسوف خلال الساعات الأولى من فجر الثالث من مارس. ففي نيويورك وواشنطن يبدأ المشهد قبيل الرابعة صباحًا ويستمر حتى ما بعد السادسة. بينما يحظى سكان لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو بفرصة أطول نسبيًا لمتابعة الظاهرة منذ ما بعد منتصف الليل.

اقتران لافت وكوكب يرافق المشهد

يزداد المشهد جمالًا مع ظهور كوكب المشتري عاليًا في السماء، في ما تصفه ألين بـ"الاقتران الرائع"، حيث يلتقي بريق الكوكب العملاق مع وهج القمر الأحمر في لوحة سماوية آسرة.

دلالات تاريخية وتأويلات قديمة

في العصر الحديث، يُنظر إلى القمر الدموي كحدث فلكي بحت يذكر البشر بحركية النظام الشمسي. لكن في الحضارات القديمة حملت الظاهرة دلالات مشؤومة. فقد اعتبرتها شعوب الإنكا هجومًا على القمر، بينما رأت حضارات بلاد ما بين النهرين فيها نذير خطر على الملك.

أما اليوم، فيبقى القمر الدموي فرصة نادرة للتأمل في اتساع الكون ودقة حركته، وتذكيرًا بأن كوكبنا جزء من منظومة كونية ديناميكية لا تكف عن إبهار سكانه بمشاهد استثنائية.