من هي الأميرة كاثرين يوريفسكي..نجت من اغتيال والدها قيصر روسيا وعاشت الفقر في ببريطانيا
وُلدت الأميرة كاثرين يوريفسكي في قصر تسارسكوي سيلو الفسيح ابنةً للقيصر ألكسندر الثاني الذي اغتيل لاحقاً في واحدة من أكثر لحظات روسيا دموية.
ونشأت وسط ثراء فاحش ونفوذ إمبراطوري امتد على رقعة شاسعة من العالم. وتمتعت بجمال لافت جعلها محط أنظار المجتمع الأرستقراطي في سانت بطرسبرغ وأوروبا.
زواج يرفعها إلى قمة الثراء
تزوجت يوريفسكي من الأمير بارياتينسكي فأصبحت بين ليلة وضحاها من أغنى نساء روسيا. وعاشت حياة بذخ لا حدود لها قبل أن تكتشف أن زوجها وقع في غرام مغنية الأوبرا الشهيرة لينا كافالييري.
وحاولت استعادته بتقليد أسلوب منافستها في الملبس والسلوك. ونجحت مؤقتاً في الحفاظ على مكانتها إلى أن توفي زوجها مبكراً تاركاً لها ثروة ضخمة.
الثورة الروسية تقلب المصير

اندلعت الثورة الروسية فانهارت الامتيازات الإمبراطورية فجأة، وفرت الأميرة يوريفسكي عبر طرق محفوفة بالمخاطر قبل أن تصل إلى لندن ومعها القليل من المجوهرات.
واستقرت يوريفسكي في نايتسبريدج حيث شاركت منزلاً مع شخصيات ملكية منفية من بينها مانويل الثاني وبول أمير يوغوسلافيا.
زواج ثان يقود إلى خيبة جديدة
التقت يوريفسكي بالأمير سيرج أوبولينسكي الذي كان يقاتل مع الروس البيض. وتزوجته أملاً في بداية مختلفة، لكن الزواج انتهى سريعاً بعدما تخلى عنها وارتبط بوريثة ثرية، ووجدت نفسها وحيدة تتراجع مكانتها الاجتماعية عاماً بعد عام.
محاولة فنية لمواجهة الفقر
حاولت يوريفسكي العمل كمغنية أوبرا لتأمين دخل ثابت، ووقفت على مسارح لندن حيث جذبت الفضول أكثر من الإعجاب الفني.
وتعلمت مئات الأغاني بلغات متعددة لكنها لم تحقق النجاح المنشود. واضطرت إلى الظهور في قاعات موسيقى متواضعة حفاظاً على الحد الأدنى من المعيشة.
نهاية حزينة في عزلة تامة
انتقلت إلى جزيرة هايلينغ في هامبشاير البريطانية حيث عاشت في منزل متواضع بعيداً عن الأضواء.
وتلقت مساعدة مالية محدودة من ملكة بريطانيا ماري بدافع التعاطف مع مصير عائلتها بعد مقتل القيصر نيكولاس الثاني.
وتوفيت عام 1959 عن عمر ناهز الرابعة والثمانين تاركة مبلغاً زهيداً في وصيتها. وحضر جنازتها عدد قليل من الأشخاص لتنتهي سيرة أميرة وُلدت في قلب المجد الإمبراطوري وماتت في عزلة وفقر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض