نصر العاشر من رمضان.. عضو كبار العلماء يكشف دلالات العبور ووعد السماء
عن نصر العاشر من رمضان ، وفي درسٍ إيماني ألقاه خلال تراويح الليلة الحادية عشرة من الشهر الكريم، أكد الدكتور أحمد معبد عبد الكريم، عضو هيئة كبار العلماء، أن نصر العاشر من رمضان لم يكن مجرد حدث عسكري، بل تجلٍّ صريح لوعد الله لعباده المؤمنين، حين قال سبحانه: ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.
وشدد على أن نصر العاشر من رمضان يحمل في طياته معاني قرآنية واضحة، أبرزها قوله تعالى: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ﴾، مؤكدًا أن هذا الحصر الإلهي يوجب الحمد والشكر على ما تحقق من إنجاز تاريخي في لحظة فارقة من عمر الأمة.
بين الإيمان والإعداد.. قراءة في مشهد العبور
أوضح عضو هيئة كبار العلماء أن الحديث عن نصر العاشر من رمضان لا ينفصل عن الإعداد الطويل الذي سبقه، مشيرًا إلى أن العبور لم يبدأ في السادس من أكتوبر فقط، بل سبقته تضحيات وبطولات ممتدة لسنوات.
واستحضر في هذا السياق اسم الفريق عبد المنعم رياض، الذي اعتبره مقدمة حقيقية للنصر، بعدما قدم نموذجًا في التضحية والفداء، وارتبط اسمه بمرحلة إعادة بناء الثقة والروح القتالية داخل القوات المسلحة.
كما أشار إلى مشهد وداع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر للفريق رياض، في جنازة شهدت حضورًا شعبيًا واسعًا، عكست حجم التأثر الوطني بتلك المرحلة الدقيقة.
صيام المقاتلين.. روح لا تنكسر

وتوقف الدكتور أحمد معبد عند بُعدٍ إيماني بالغ الأثر، حين تحدث عن الجنود الذين عبروا القناة وهم صيام، موضحًا أن بعضهم كان يُطلب منه الإفطار تخفيفًا، فيردون بثقة: "نفطر هناك إن شاء الله"، في إشارة إلى يقينهم بالنصر.
وأكد أن نصر العاشر من رمضان ارتبط بروح معنوية عالية، حيث اجتمع الإعداد العسكري المحكم مع الإيمان العميق، فكان المشهد صورة عملية لقوله تعالى: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ﴾.
مواجهة عالمية.. وثبات داخلي
وأشار عضو هيئة كبار العلماء إلى أن الأمة في تلك اللحظة التاريخية كانت تخوض معركة في ظل توازنات دولية معقدة، حيث لم تكن المواجهة عسكرية فحسب، بل سياسية واستراتيجية أيضًا.
وبيّن أن نصر العاشر من رمضان جاء رغم رغبة قوى دولية في إرجاء الحسم، إلا أن الإرادة الوطنية، مقرونة بالتوكل على الله، صنعت الفارق، فكان العبور نقطة تحول كبرى أعادت صياغة المشهد الإقليمي.
دروس لا تغيب
واختتم حديثه بالتأكيد على أن استحضار نصر العاشر من رمضان لا ينبغي أن يكون مناسبة احتفالية فقط، بل محطة تأمل في معاني الثقة بالله، والعمل الجاد، والوحدة الوطنية.
وأضاف أن الآية الجامعة التي تلخص المشهد كله تظل حاضرة: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ﴾، معتبرًا أن هذا المعنى هو الرسالة الأعمق التي يجب أن تبقى في وجدان الأجيال.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض