ضربات أمريكية وإسرائيلية تشل حركة الطيران فى المنطقة
تأثرت حركة الطيران فى الشرق الأوسط بشكل فورى بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية على إيران، وأصابت الغارات أهدافاً محددة داخل البلاد، ما أدى إلى تجدد المواجهة العسكرية وتعليق شركات الطيران العالمية رحلاتها عبر المنطقة. أظهرت خرائط الطيران خلو المجال الجوى تقريباً فوق إيران والعراق والكويت وإسرائيل والبحرين بعد الضربات، وردّت إيران بإطلاق وابل من الصواريخ، ما زاد من التوترات وأثار مخاوف شركات الطيران بشأن سلامة المسارات الجوية.
ألغت شركات مثل «لوفتهانزا»، الخطوط الجوية البريطانية، و«ويز إير» عدداً كبيراً من الرحلات إلى إسرائيل والإمارات وعمان، بينما أغلقت إسرائيل وإيران والعراق والبحرين وقطر والكويت والأردن مجالها الجوى، واضطرت شركات الطيران إلى إعادة توجيه رحلاتها لتجنب المناطق المتأثرة. كما توقفت رحلات KLM بين أمستردام وتل أبيب، وقررت فيرجن أتلانتيك تغيير مسار رحلاتها لتجنب المجال الجوى العراقى، فيما ألغت الخطوط الجوية الفرنسية والإيبيرية رحلاتها إلى تل أبيب وبيروت.
أدى إغلاق المجال الجوى إلى زيادة طول الرحلات واستهلاك مزيد من الوقود، ما رفع التكاليف التشغيلية وأثر على جداول الرحلات المنتظمة. ويتوقع استمرار القيود الجوية لبعض الوقت، مع احتمال حدوث عمليات إجلاء أو إغلاقات مؤقتة فى مطارات الخليج إذا اتسع نطاق التهديد، الأمر الذى يعطل مراكز النقل الرئيسية ويزيد الضغط على شركات الطيران الإقليمية والدولية.
أفادت بيانات أولية صادرة عن شركة «سيريم» بأن شركات الطيران ألغت نحو 40% من الرحلات الجوية إلى إسرائيل و6.7% من الرحلات إلى المنطقة الأوسع.كما شهدت مدن الخليج انفجارات، بينها الدوحة التى تضم أكبر قاعدة عسكرية أمريكية فى المنطقة، إضافة إلى أبوظبى ودبى. أدى التصعيد إلى تضاؤل الآمال فى حل دبلوماسى للنزاع النووى بين طهران والغرب، وأعاد إشعال الصراع بعد أسابيع من الحشد العسكرى الأمريكى فى المنطقة.
تعد مطارات الشرق الأوسط من بين الأكثر ازدحاماً فى العالم، وتشكل محوراً حيوياً للرحلات بين أوروبا وآسيا، وزاد التوتر فى المنطقة أهميتها بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، التى أجبرت شركات الطيران على تجنب المجال الجوى فوق البلدين. وتثير الهجمات الجوية مخاوف بشأن إسقاط الطائرات التجارية سواء عن طريق الخطأ أو عن قصد، كما أن طول مدة الرحلات يزيد من تكاليف الوقود ويشكل عبئاً تشغيلياً على شركات الطيران.
أغلقت إسرائيل وإيران والعراق والبحرين وقطر والكويت والأردن مجالها الجوى بعد الهجمات، وأظهرت خريطة على موقع Flightradar24 أن الطائرات تتجنب هذه المناطق. أعلنت الخطوط الجوية البريطانية، و«لوفتهانزا»، و«ويز إير» عن تعليق رحلاتها، بينما أوصت هيئة تنظيم الطيران الأوروبية شركاتها بالبقاء خارج المجال الجوى المتأثر بالتدخل العسكرى الجارى. وقالت الخطوط البريطانية إنها ألغت الرحلات إلى تل أبيب والبحرين حتى 3 مارس، إضافة إلى رحلات السبت إلى عمّان، بينما أعلنت وزارة النقل الروسية تعليق رحلات شركاتها إلى إيران وإسرائيل.
أعلنت «لوفتهانزا» عن تعليق رحلاتها من وإلى دبى يومى السبت والأحد، ووقف مؤقت لرحلاتها إلى تل أبيب وبيروت وعُمان حتى 7 مارس، فيما ألغت الخطوط الجوية الفرنسية رحلاتها من وإلى تل أبيب وبيروت، وألغت إيبيريا رحلاتها إلى تل أبيب، وعلقت «ويز إير» رحلاتها إلى إسرائيل ودبى وأبو ظبى وعمان.
توقع المسافرون وشركات الطيران استمرار إغلاق المجال الجوى لبعض الوقت، وأشار إريك شوتين من شركة «ديامى» للاستشارات الأمنية للطيران إلى أهمية متابعة التوترات بين أفغانستان وباكستان التى ستزيد من تقليص المجال الجوى. وأضاف أن بدء الأعمال العدائية أثر فورياً ومتقلب للغاية على الطيران الإقليمى، متوقعاً عمليات إجلاء أو إغلاقات مؤقتة فى مطارات الخليج إذا اتسع نطاق التهديد، ما سيؤثر مباشرة على مراكز النقل الرئيسية.
كما علقت شركات الطيران الهندية رحلاتها إلى الشرق الأوسط، وأكدت طيران الإمارات أن إغلاق المجال الجوى أدى إلى تعطيل العديد من رحلاتها، فيما علقت فلاى دبى عملياتها مؤقتاً يوم السبت، كما علقت الخطوط الجوية القطرية والكويتية رحلاتهما مؤقتاً، وألغت التركية رحلاتها إلى العديد من الوجهات فى المنطقة. أوقفت هيئة الطيران المدنى الكويتية جميع الرحلات إلى إيران، بينما علقت طيران عمان رحلاتها إلى بغداد.
أعلنت KLM الهولندية عن تقديم موعد تعليق رحلاتها بين أمستردام وتل أبيب وإلغاء الرحلة المقررة ليوم السبت، بينما أعلنت الشركة وقف الرحلات اعتباراً من 1 مارس، وكانت هناك رحلة واحدة فقط مقررة إلى تل أبيب يوم السبت. كما قررت فيرجن أتلانتيك تجنب المجال الجوى العراقى مؤقتاً، ما أدى إلى تغيير مسار بعض رحلاتها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض