رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

علماء يكتشفون سبب غير متوقع لتدهور صحة الفم والأسنان

بوابة الوفد الإلكترونية

أفادت دراسة حديثة بأن تناول خمسة أنواع أو أكثر من الأدوية في الوقت ذاته قد يترك تأثيرًا سلبيًا على صحة الفم والأسنان لدى كبار السن. 

صحة الفم والأسنان | مستشفى بنديك بولجيه الخاصة

كشفت النتائج أن نحو 30 إلى 40% من الأشخاص فوق سن 65 يعتمدون على أدوية متعددة بشكل منتظم لعلاج أمراض مختلفة، فيما ترتفع النسبة بشكل أكبر بين المصابين بحالات مرضية مزمنة، وأظهرت الدراسة أن العديد من هذه الأدوية الشائعة، مثل مضادات الاكتئاب، وخافضات الضغط الدموي، ومضادات الكولين، تساهم في تقليل إفراز اللعاب، مما يؤدي إلى جفاف الفم. هذا الجفاف يرفع احتمالية تسوس الأسنان، الإصابة بداء المبيضات، التهابات الأغشية المخاطية، وأمراض اللثة وإلى جانب ذلك، قد تتسبب بعض الأدوية في تضخم أنسجة اللثة، تكوّن تقرحات، تغييرات في حاسة التذوق، وصعوبة في استخدام أطقم الأسنان.

 

تزداد الأمور تعقيدًا بسبب اعتماد المرضى غالبًا على اعتبار جفاف الفم أو الشعور بعدم الراحة جزءًا "طبيعيًا" من عملية التقدم في العمر، مما يحدّ من الإبلاغ عن هذه الحالة للطبيب وفي ذات السياق، يعاني أطباء الأسنان أحيانًا من نقص في المعلومات التفصيلية حول الأدوية الموصوفة للمرضى، إلى جانب محدودية التنسيق بين الخدمات الطبية وخدمات طب الأسنان.

 

وأوصى الباحثون باتباع نهج علاجي شمولي متعدد التخصصات يرتكز على مراجعة دورية لقوائم الأدوية بالتعاون مع الطبيب والصيدلي، تقليل جرعات الأدوية قدر الإمكان، وتعزيز الإجراءات الوقائية. هذه التدابير تشمل استخدام معاجين الأسنان الغنية بالفلورايد، مرطبات الأغشية المخاطية، جنبًا إلى جنب مع توجيهات دقيقة للعناية الشخصية. يساهم هذا النهج ليس فقط في تحسين صحة الفم، بل أيضًا في تعزيز جودة حياة كبار السن.

 

الحالات التي قد ترتبط بصحة الفم:

 

إن صحة الفم قد تسهم في ظهور الكثير من الحالات المرضية، منها:

 

التهاب الشغاف: هذه عدوى تصيب البطانة الداخلية للقلب، المعروفة بالشغاف، وتحدث غالباً عندما تنتقل الجراثيم عبر الدم من أماكن أخرى كالفم لتستقر في مناطق معينة من القلب. وعلى الرغم من كونها حالة نادرة، إلا أن التهاب الشغاف قد يكون خطرًا للغاية ويمكن أن يؤدي إلى الوفاة.

 

الأمراض القلبية الوعائية: هناك أبحاث تشير إلى ارتباط أمراض القلب مثل: انسداد الشرايين والسكتة الدماغية بالتهابات وجراثيم داخل الفم، والتي قد تتسبب في مشكلات صحية خطيرة.

 

مضاعفات الحمل والولادة: يرتبط مرض التهاب دواعم الأسنان، وهو حالة مرضية تصيب اللثة، بزيادة احتمالية الولادة المبكرة وانخفاض وزن الطفل.

 

التهاب الرئة: الجراثيم الموجودة في الفم قد تصل إلى الرئتين مسببة التهاب الرئة ومشكلات تنفسية أخرى.

 

من جانب آخر، بعض الحالات المرضية يمكن أن تؤثر سلبًا فى صحة الفم:

 

داء السكري: يضعف هذا الداء قدرة الجسم على مواجهة العدوى، مما يزيد خطورة الإصابة بمشاكل اللثة. وتُظهر الدراسات أن أمراض اللثة أكثر شيوعًا وخطورة بين المصابين بالسكري. بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي مرض اللثة إلى صعوبة أكبر في التحكم بمستويات السكر في الدم، لذا فإن العناية المستمرة بصحة الفم يمكن أن تساهم في تحسين السيطرة على السكري.

 

فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز: يعاني المصابون بهذا الفيروس عادةً من مشكلات صحية فموية، مثل آلام شديدة في الغشاء المخاطي للفم.

 

السرطان: هناك ارتباط مثبت بين أمراض اللثة وبين بعض أنواع السرطان، بما في ذلك سرطانات الفم والجهاز الهضمي والرئة والثدي وغدة البروستاتا والرحم.

 

داء الزهايمر: مع تقدم المرض، تتدهور صحة الفم لدى المصابين به.

 

وتشمل اضطرابات إضافية مرتبطة بصحة الفم حالات مثل: اضطرابات الشهية، التهابات المفاصل الروماتويدية، ومتلازمة شوغرن التي تؤدي إلى جفاف الفم بسبب اضطرابات الجهاز المناعي.

 

للحفاظ على صحة الفم وتفادي المضاعفات المحتملة:

 

احرص دائماً على إطلاع طبيب الأسنان بكل الأدوية التي تتناولها وأي تغيرات صحية طرأت عليك مؤخرًا، بما في ذلك الحالات المزمنة مثل: داء السكري.