تحذير عاجل.. الباراسيتامول قد يكون قاتلًا
اشتهر الباراسيتامول كدواء شائع لتخفيف الحمى وتسكين الآلام، لكنه قد يتحول إلى مادة سامة قاتلة في بعض الحالات.

أوضح الدكتور ألكسندر مياسنيكوف أن الباراسيتامول فعال في خفض الحرارة المرتفعة وتخفيف الألم، ولكنه قد يُلحق ضررًا جسيمًا بالكبد عند استهلاك جرعة تصل إلى أربعة غرامات.
ويعتبر هذا الدواء، وفقًا للخبراء، خطيرًا للغاية على الأطفال، حيث يشير الدكتور مياسنيكوف إلى أن الجرعات الزائدة قد تؤدي إلى الوفاة قبل إجراء زراعة الكبد عند الأطفال الذين يصلون إلى المستشفى في حالة حرجة.
السبب الرئيس للتعرض لجرعات زائدة قد يكون انتشار الباراسيتامول كمكون أساسي في عدد كبير من الأدوية المخصصة لعلاج أعراض الزكام ونزلات البرد، إضافة إلى وجوده في العديد من الأدوية المركبة الأخرى.
وفي الوقت ذاته، حذّرت دراسة حديثة من أن استخدام الباراسيتامول لفترات طويلة قد يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، خصوصًا لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم. وأشارت الأبحاث التي أجرتها جامعة إدنبرة إلى ضرورة أن يوازن الأطباء بين المخاطر والفوائد المحتملة عند وصف هذا الدواء لفترات طويلة.
وأكد الباحثون على سلامة استخدام الباراسيتامول قصير المدى للتعامل مع الصداع أو الحمى. وعبر خبراء آخرون عن الحاجة لمزيد من الدراسات التي تشمل عددًا أكبر من الأشخاص وتركز على تأثيرات استخدامه على المدى الطويل.
الدراسة التي تابعت 110 متطوعين - ثلثاهم يعانون من ارتفاع ضغط الدم - أبرزت تأثير الباراسيتامول على ارتفاع ضغط الدم مقارنةً بالعلاج الوهمي في تجربة عشوائية بحثت لمدة أسبوعين، ما قد يزيد احتمالات الإصابة بأمراض القلب والسكتات، وشدد الباحثون على أهمية البدء بجرعات صغيرة ومراقبة مرضى ارتفاع ضغط الدم عن كثب.
وأكد البروفسور جيمس دير، المختص في علوم الصيدلة الإكلينيكية، أن الباراسيتامول قد يرفع ضغط الدم بشكلٍ ملحوظ مقارنة بالعلاج الوهمي، وهو عامل مهم يزيد خطر النوبات القلبية والسكتات.
وأضاف الدكتور إيان ماكنتاير أن النتائج لا تتعلق بالاستخدام قصير الأمد للباراسيتامول لعلاج أعراض مثل الحمى أو الصداع. بينما رأى الدكتور ديبيندر جيل من جامعة سانت جورج أن هناك العديد من التساؤلات التي لا تزال دون إجابات واضحة، منها مدى استمرار تأثير الباراسيتامول على ضغط الدم عند استخدامه لفترات طويلة، وما إذا كان ذلك يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
دراسات سابقة أشارت إلى ارتباط محتمل بين الاستخدام طويل الأمد للباراسيتامول وزيادة خطر النوبات القلبية، لكن لم يتم إثبات وجود علاقة سببية واضحة بعد. فيما دعت مؤسسة القلب البريطانية إلى مراجعة دورية للاستخدام طويل المدى لهذا الدواء لارتباطه بمخاطر ربما تكون أكبر مما يُعتقد.
ما زال الأمر بحاجة لأبحاث أوسع وأشمل لفهم كامل لمخاطر وفوائد استخدام الباراسيتامول طويل الأمد في مختلف الحالات الصحية، خصوصًا مع تعدد آثاره الجانبية المحتملة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



