رمزي عودة: الحشد العسكري الأمريكي أداة ضغط على طهران في المفاوضات
قال الدكتور رمزي عودة، أمين عام الحملة الدولية لمناهضة الاحتلال، إن إسرائيل لا تستطيع الخروج عن مسار الولايات المتحدة في القضايا الإقليمية الكبرى، مثل الملف الإيراني، مضيفًا أن "إسرائيل قد تقوم بتجهيز جيشها وتحشيد المجتمع الإسرائيلي لحرب محتملة، لكنها في المحصلة النهائية لن تضغط على الولايات المتحدة لشن حرب".
وأشار عودة خلال مداخلة مع الإعلامية منى عوكل، على قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن الولايات المتحدة تعتبر منطقة الشرق الأوسط استراتيجية، لكونها منطقة نفطية تحيط بأوروبا وروسيا، ولها مصالح كبرى فيها، مؤكداً أنه "لا يجوز لدولة إقليمية صغيرة مثل إسرائيل أن تلعب دورًا حاسمًا في هذه المنطقة، كما حدث خلال حرب الخليج، حين لم تسمح الولايات المتحدة لإسرائيل بالتدخل العسكري".
مع ذلك، شدد عودة على أن "الوجود العسكري الإسرائيلي في أي أرض قادمة مهم للغاية بالنسبة للولايات المتحدة، فهو يمثل قاعدة عسكرية رخيصة مزودة بطائرات F-35 وصواريخ، ما يسمح لأمريكا بتوسيع مدى عملياتها إذا لزم الأمر"، مؤكدا أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين الطرفين في هذا الشأن.
وحول تحركات واشنطن الأخيرة تجاه إيران، أوضح عودة أن "الولايات المتحدة تستخدم التحشيد العسكري، مثل إرسال حاملات الطائرات واستدعاء قواتها، كأداة ضغط للتفاوض مع طهران، بهدف التوصل إلى تسوية بشأن الصواريخ والأسلحة النووية".
عضو المكتب الدائم للاتحاد الدولي للصحفيين: إيران لن تقبل الإهانة أو الإذلال الذي يريده لها ترامب:
على صعيد متصل، قال محمد العريمي، عضو المكتب الدائم في الاتحاد الدولي للصحفيين، إن المحادثات بدأت صباح اليوم في منزل السفير العُماني في جنيف، حيث شوهد الوفد الإيراني جالسًا إلى جانب الوزير العُماني.
وأضاف، خلال مداخلة مع الإعلامية منى عوكل، على قناة "القاهرة الإخبارية"، ردًا على سؤال بشأن فرص التوصل إلى تفاهم، أن الوضع "وصل إلى نقطة الصفر عند نهاية المنحنى"، موضحًا أن السيناريوهات باتت محصورة بين احتمال التوصل إلى اتفاق — وهو أمر ممكن وإن لم يكن سهلًا — أو الانزلاق إلى حرب واسعة ستتضرر منها جميع دول المنطقة.
واعتبر أن المشهد وصل إلى "نقطة اللاعودة"، بحيث إما أن يستجيب الوفد الإيراني للشروط الأمريكية، أو تتجه المنطقة نحو مواجهة عسكرية شاملة، مشيرًا إلى الحشد الذي سعى إليه الرئيس الأمريكي خلال خطابه في الكونجرس، مؤكدًا أنه كان يوجّه رسائل تعبئة إلى الداخل الأمريكي استعدادًا لاحتمال الحرب.
وأعرب العريمي عن أمله في أن تنجح الدبلوماسية العُمانية في اختراق حدة المواقف العسكرية والسياسية، لافتًا إلى أن الوضع لن يكون سهلًا على الجانب الإيراني في ظل وجود "قوة محشودة" وتعبئة داخلية في الولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضح، أن الرئيس الأمريكي حاول خلال الأسابيع الثلاثة الماضية تبرير الانتقال إلى مربع الحرب، مضيفًا أن المرحلة المقبلة لن تكون سهلة، وفي المقابل، أشار إلى أن فهم العقلية الإيرانية — شعبيًا ورسميًا — يقود إلى استنتاج مفاده أن طهران لن ترضخ، ولن تقبل بما تعتبره إهانة أو إذلالًا من جانب واشنطن.
مسؤول سابق بمكتب التحقيقات الفيدرالي: إيران تستخدم نفس تكتيك بوتين في المفاوضات:
من جانبه قال جوناثان تي. جيليام، المسؤول السابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي، إن فرص جولة جنيف في كسر المعادلة الصفرية بين الطرفين تبدو محدودة، متسائلًا عما إذا كان بالإمكان إحداث مقايضة سياسية في بعض الملفات.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامية روان علي، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أنه قد تكون هناك تبادلات وتفاهمات، لكنه شدد على أنه لا يثق في مثل هذه الترتيبات عندما يتعلق الأمر بإيران.
وأوضح، أن سلوك طهران في المفاوضات، من وجهة نظره، يقوم على إطلاق تصريحات لا تنسجم مع الأفعال على أرض الواقع، معتبرًا أن هذا النهج يشبه التكتيك الذي يتبعه فلاديمير بوتين في تعامله مع ملف أوكرانيا.
وأشار إلى أن الجانب الإيراني قد يلجأ إلى المناورة خلال التفاوض بهدف تجنب أي تهديدات، مؤكدًا أن إلزامه بتعهدات واضحة يظل أمرًا بالغ الصعوبة، وختم بالقول إن هذه المفاوضات "خطيرة للغاية".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



