رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أثرٌ يبقى..

التخلية قبل التحلية.. طهّر قلبك أولاً

بوابة الوفد الإلكترونية

فى بيوتنا المصرية الأصيلة، قبل أن نستقبل شهر رمضان أو نشترى أثاثا جديدا، نقوم بما نسميه «حملة العيد» أو حملة التنظيف الشاملة، نزيل الغبار، ونتخلص من الكراكيب، ونطهر الزوايا، ليكون البيت لائقا بالبهجة، هذا المبدأ الفطرى هو بالضبط ما نحتاجه في حياتنا الروحية، وهو ما يسميه علماء القلوب بـ «التخلية قبل التحلية».

فالقلب كالوعاء، إذا كان ممتلئا بالشوائب والكراهية والغل، فكيف ستجد حلاوة الإيمان مكانا فيه؟ وكيف ستستقر فيه أنوار القرآن والخشوع؟ نحن فى رمضان نجتهد فى «التحلية»الصلاة، الذكر، الصدقة، لكننا أحيانا ننسى «التخلية»، أى تنظيف القلب من الكراكيب النفسية التى تفسد علينا طعم العبادة.

كراكيب القلب كثيرة ومزعجة، أهمها ثلاثة: «الحسد» تمنى زوال نعمة الآخرين، «الغل» حمل الضغينة تجاه من أخطأ فى حقنا، و«الرياء» فعل الخير ليقال عنا ما شاء الله، هذه الشوائب تعمل كحاجز عازل يمنع وصول أثر رمضان إلى أعماقنا، فتجد الشخص يصلى ويصوم، لكن أخلاقه لا تتغير، وضيق صدره لا يزول.

فى رحلة «أثرٌ يبقى»، ندعوك اليوم لعمل «جرد» لقلبك، انظر فى زوايا نفسك: هل هناك شخص لا تستطيع مسامحته رغم مرور السنين؟ هل هناك نجاح لزميل يغص فى حلقك؟ هل تفعل الخير لتنال إعجاب الناس أم رضا رب الناس؟

التخلية شجاعة، أن تقول لنفسك: «يا رب، إنى طهرت قلبى من غل فلان، فطهره من ذنوبى»، إن تنظيف القلب من الحقد يجعلك خفيفا فى طاعتك، ويجعل لروحك رنينا صادقا لا يعرفه أصحاب القلوب المثقلة بالضغائن، رمضان فرصة لنبدأ بصفحة بيضاء، ليس فقط مع الله، بل مع أنفسنا ومع الخلق.

تذكر أن «الأثر الذى يبقى»هو القلب السليم، القلب الذى لا يحمل كراهية لأحد، والذى ينام وهو يدعو بالخير للناس جميعا، عندما تنجح فى «التخلية»، ستجد أن «التحلية» بالطاعات أصبحت سهلة وممتعة ولها طعم لم تذقه من قبل.

رسالة اليوم:
«تخيل شخصا واحدا تشعر تجاهه بضيق أو خصومة، وقل اليوم: *اللهم إنى عفوت عنه لوجهك، فاعف عنى* هذه الخطوة هى أقوى منظف لقلبك، وهى التى ستجعل لصيامك اليوم أثرا حقيقيا تشعر به فى سكينة روحك».